قالت مصادر مطلعة، إن الرئيس المصري «عبد الفتاح » أظهر خلال القمة الإسلامية الأمريكية في مرونة غير مسبوقة تجاه مقترحات سعودية وأمريكية وأردنية  بإرسال قوات عسكرية من الجيش المصري إلى نقاط التماس المباشرة مع تنظيم «الدولة الإسلامية» في وسوريا.

 

وأوضحت المصادر أن القوات المسلحة المصرية تدرس فعليا ولأول مرة إرسال قوات قتالية لمحاربة الإرهاب  إلى المثلث الصحراوي الذي يربط حدود الأردن مع العراق وسوريا.

 

وكانت ترفض هذا الخيار طوال الوقت لكن تعرضت لضغط في هذا الموضوع مؤخرا، بحسب ذات المصادر التي تحدثت لـ«رأي اليوم».

 

ولفتت المصادر إلى أن تلك القوات سيتم نقلها إلى المنطقة بتمويل ودعم سعودي وتحت مظلة التحالف الاستراتيجي الإسلامي ضد الإرهاب في والعراق والذي أعلن عنه في الرياض مؤخرا العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبد العزيز»، والذي لم تعرف بعد طبيعة وحجم القوات الأمريكية المفترضة ولكن يبدو أنها سترسل لدعم وإسناد نحو 2000 جندي يتواجدون الآن في المنطقة.

 

وتزامنت تلك المرونة مع زيارة «السيسي» للسعودية ومشاركته في القمة الإسلامية الأمريكية التي أوصت بتعاون دول المنطقة في مكافحة «الإهاب».

 

وكان اللواء «أحمد عسيري»، مستشار وزير الدفاع السعودي والمتحدث باسم قوات التحالف العربي في ، قال في حوار مع قناة العربية، الشهر الماضي، إن «السيسي عرض على المملكة العربية وعلى التحالف أن تضع الحكومة المصرية قوات على الأرض ولكن منهجية العمل لم تكن بوضع قوات غير يمنية في الأراضي اليمنية».

 

وأضاف: «اليوم الجيش المصري يشارك معنا في الجهد البحري والجهد الجوي، ولكن في ذلك الوقت كنا نتكلم عن رقم من 30 إلى 40 ألف جندي كقوة برية بالإضافة إلى القوات السعودية الموجودة على الحدود وغيرها من القوات التي ترغب في أن نتشارك في العمل البري».

 

جدير بالذكر أن «عسيري» لم يكن يتحدث في مؤتمر صحفي بل في مقابلة مع قناة العربية، كما أنها لم يتحدث عن وجود قوات برية مصرية على أرض اليمن بل عن عرض من السيسي بإرسال قوات برية، وأكد عسيري أن مصر تشارك فقط في الجهد البحري والجوي.

 

وتشهد العلاقات السعودية المصرية حاليا حالة من الدفء عقب جمود وتوتر تباينت أسبابه وفتراته وكان من بينها طبيعة وماهية المشاركة المصرية في التحالف العربي الذي تقوده المملكة في اليمن.