وطن-بحسب صحيفة «فاينانشال تايمز»، تعرضت منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو في جازان لهجوم جديد يوم الاثنين، بعد نحو شهر فقط من هجوم سابق تسبب في تعطيل مؤقت للإنتاج.
ووفق مصدرين مطلعين تحدثا للصحيفة، فإن حجم الهجوم الأخير كان مشابهاً تقريباً للهجوم السابق، بينما لا تزال الأضرار قيد التقييم، ولم تصدر أرامكو حتى الآن إعلاناً رسمياً بشأن تفاصيل ما حدث.وجازان ليست منشأة نفطية عادية. فالمنطقة تضم مصفاة جازان، إحدى أكبر مصافي المملكة، بطاقة معالجة تصل إلى نحو 400 ألف برميل يومياً، إلى جانب منشآت وبنية تحتية مرتبطة بالطاقة.
ولهذا، فإن تكرار استهداف هذه المنشآت قد يتجاوز تأثيره حدود السعودية، خصوصاً إذا أدى إلى تعطيل الإنتاج أو العمليات لفترة أطول.
من جهة أخرى، بدأت الأسواق بالفعل في استشعار الخطر، إذ ارتفعت أسعار النفط مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في المنطقة، واقترب خام برنت من حاجز 100 دولار للبرميل. لكن السؤال الأكبر يبقى: من يقف وراء الهجوم؟
حتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الضربة الأخيرة، فيما تقع جازان بالقرب من الحدود اليمنية، وهي منطقة سبق أن تعرضت لهجمات من الحوثيين. لذلك تبقى هوية المنفذ غير محسومة رسمياً في هذه الضربة تحديداً.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً واسعاً، مع تجدد الحرب في اليمن وامتداد التوتر إلى البحر الأحمر وممرات الشحن والطاقة. والأخطر أن منشآت النفط الخليجية أصبحت في قلب هذا التصعيد.
فكل ضربة جديدة على منشأة استراتيجية لا تعني فقط احتمال توقف جزء من الإنتاج، بل ترفع أيضاً مخاطر اضطراب الأسواق، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة الضغط على إمدادات الطاقة العالمية.
اقرأ أيضاً
حريق في مصفاة أرامكو بجازان والحوثيون يعلنون استهدافها بطائرة مسيّرة
الحوثيون يقتربون من شريان النفط السعودي.. صاروخ يضرب ناقلة قرب ينبع
الحوثيون يصعدون ضد السعودية.. هجمات على مأرب ونجران والبحر الأحمر وتحالف دفاعي جديد يغيّر المعادلة

