وطن–
يستعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للمشاركة في قمة قادة دول مجموعة بريكس المقرر عقدها في العاصمة الهندية نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر المقبل، في حضور يكتسب أهمية سياسية لافتة، خصوصاً مع استمرار تباين مواقف أعضاء التكتل بشأن الحرب في الشرق الأوسط وعدم تمكنهم حتى الآن من صياغة موقف موحد تجاه التصعيد الإقليمي.
طهران تعزز حضورها داخل التكتل
وقالت وكالة «إفي» الإسبانية إن السفارة الإيرانية في الهند أكدت، اليوم الجمعة، مشاركة الرئيس الإيراني في القمة المرتقبة، مشيرة إلى أن حضور بزشكيان يأتي في مرحلة حساسة بالنسبة لطهران، التي تسعى إلى تعزيز موقعها داخل التكتل بعد انضمامها رسمياً إليه ضمن موجة التوسع الأخيرة.
بوتين وشي يحضران ولولا قد يغيب
وبحسب ما أوردته وكالة «إفي»، ستشهد القمة، حتى الآن، مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ، في حين يُتوقع غياب الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عن اجتماعات القادة.
حرب الشرق الأوسط تكشف انقسامات بريكس
وتنعقد القمة في وقت لم تتمكن فيه دول بريكس من الاتفاق على رؤية مشتركة إزاء الحرب في الشرق الأوسط، إذ أقر التكتل بوجود «وجهات نظر مختلفة» بين أعضائه بشأن النزاع، وهو ما يعكس صعوبة توحيد المواقف داخل مجموعة باتت تضم قوى إقليمية ودولية ذات حسابات سياسية متباينة.
عراقجي يطالب بموقف ضد واشنطن وإسرائيل
وأضافت وكالة «إفي» أن الخلافات برزت بوضوح خلال اجتماع وزراء خارجية دول بريكس، الذي عُقد في مايو الماضي في نيودلهي، حيث دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دول التكتل إلى إدانة صريحة للأعمال العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل.
توتر إيراني إماراتي داخل بريكس
غير أن النقاشات خلال الاجتماع لم تخلُ من توتر واضح، خصوصاً بين إيران والإمارات العربية المتحدة، وهما من الدول التي انضمت إلى بريكس في عام 2024. ووفقاً لما نقلته وكالة «إفي»، اتهم عراقجي الإمارات بأنها «شريك نشط» في ما وصفه بـ«العدوان الأميركي» ضد بلاده، في موقف كشف حجم التباين بين بعض الأعضاء الجدد داخل التكتل.
توسع بريكس يرفع ثقلها ويزيد خلافاتها
وتضم مجموعة بريكس في أصلها البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، قبل أن تشهد خلال العامين الماضيين توسعاً لافتاً بانضمام مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا. وقد عزز هذا التوسع الثقل الاقتصادي والسياسي للمجموعة، لكنه زاد في الوقت نفسه من تعقيد مواقفها تجاه الملفات الدولية الشائكة.
قمة نيودلهي تحت شعار التعاون والاستدامة
ومن المقرر أن تُعقد القمة الثامنة عشرة لبريكس في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر، تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة»، وهو عنوان يعكس رغبة التكتل في تقديم نفسه كمنصة دولية قادرة على موازنة النفوذ الغربي، رغم الخلافات الداخلية التي تفرض نفسها على جدول أعماله.
قمة حاسمة لاختبار وحدة بريكس
وبين مشاركة بزشكيان المتوقعة وحضور قادة بارزين مثل بوتين وشي، تبدو قمة نيودلهي محطة مهمة لاختبار قدرة بريكس على إدارة خلافات أعضائها، خاصة في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الضغوط السياسية على الدول المنضوية داخل التكتل لتحديد مواقف أكثر وضوحاً.
اقرأ أيضاً
مجتبى خامنئي يعيّن محسن رضائي على رأس مجلس الأمن القومي الإيراني وسط خلافات حول الاتفاق مع واشنطن
خلافات إيران الداخلية تتسع بين تيار التفاوض والمحافظين المتشددين

