وطن-أكدت حركة حماس أنها لن تقدم على أي خطوة تتعلق بنزع سلاحها قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، في موقف يعيد ملف السلاح إلى صدارة المفاوضات المتعلقة بمستقبل القطاع، وسط حديث عن ترتيبات فلسطينية داخلية لإدارة غزة عبر لجنة تكنوقراط.
وبحسب ما أورده موقع “ميدل إيست آي“، قال القيادي في حركة حماس غازي حمد إن إسرائيل لن يكون لها أي دور في إدارة أو الإشراف على ملف سلاح الحركة، مشددًا على أن هذه القضية ستُدار من خلال لجنة وطنية فلسطينية، وليس عبر ترتيبات تفرضها تل أبيب.
ويأتي هذا التصريح في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، قائمًا من الناحية الرسمية، رغم استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع، وفقًا لما ذكره الموقع.
وأشار ميدل إيست آي إلى أن حركة حماس التزمت بدرجة كبيرة ببنود اتفاق التهدئة، في حين واصلت إسرائيل تنفيذ غاراتها على غزة، وهو ما وصفته تقارير بأنه يمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وأسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في حركة حماس أن لجنة تكنوقراط فلسطينية، شُكلت من قبل مجلس السلام لإدارة قطاع غزة، ستكون الجهة الوحيدة المخولة بالإشراف على إدارة أسلحة الحركة وتخزينها ضمن الترتيبات المطروحة للمرحلة المقبلة.
وكان مجلس السلام قد أعلن، في بيان نشره عبر منصة إكس، أن حركة حماس وافقت على إطار تفصيلي لتنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد أشهر من المفاوضات، موضحًا أن الاتفاق يهدف إلى المضي في ترتيبات تتعلق بالحكم، والأمن، والإغاثة الإنسانية، وإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي في قطاع غزة.
ووصف المجلس هذا التطور بأنه يمثل “اختراقًا تاريخيًا”، مشيرًا إلى أن الاتفاق يتضمن انتقالًا نحو نزع سلاح الحركة، يعقبه انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، إلا أن تصريحات غازي حمد أوضحت أن حماس تتمسك بأن يكون الانسحاب الإسرائيلي هو الخطوة الأولى قبل أي إجراءات عملية تتعلق بالسلاح.
ولم تصدر الحكومة الإسرائيلية تعليقًا رسميًا على هذه التصريحات حتى الآن، في حين سبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من أعضاء حكومته التأكيد على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من قطاع غزة في المرحلة الحالية.
وكان نتنياهو قد أعلن في تصريحات سابقة أن إسرائيل تسعى إلى توسيع سيطرتها داخل القطاع، مؤكدًا أن قواته تسيطر على نسبة كبيرة من أراضي غزة، مع خطط لزيادة هذه السيطرة.
وبحسب بيانات أوردها ميدل إيست آي، خلّفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عشرات الآلاف من الضحايا، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية، ونزوح غالبية سكان القطاع، الذين يعيش كثير منهم في ظروف إنسانية صعبة داخل مراكز الإيواء والخيام.
ويضع الخلاف حول مستقبل سلاح حماس وآلية إدارة قطاع غزة اتفاق وقف إطلاق النار أمام اختبار معقد، إذ تصر الحركة على أن يكون أي ترتيب أمني أو سياسي قرارًا فلسطينيًا داخليًا، بينما تربط أطراف دولية إعادة الإعمار وتثبيت الاستقرار بتوفير ترتيبات وضمانات أمنية. وفي ظل غياب موقف إسرائيلي جديد من المبادرة المطروحة، تبقى المفاوضات مفتوحة على عدة سيناريوهات خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ المزيد
فيدان يلتقي خليل الحية بعد انتخابه رئيساً للمكتب السياسي لحماس.. وتركيا تؤكد دعم جهود إنهاء حرب غزة
بإشراف “مجلس السلام” وترامب.. تل السلطان محطة أولى لـ مناطق غزة الخالية من حماس
من اغتيال إسماعيل هنية إلى الحرب المفتوحة.. كيف غيّر هجوم طهران ميزان الصراع بين إيران وإسرائيل؟
حماس تعلن خليفة السنوار.. خليل الحية يتولى قيادة الحركة وسط تصعيد إقليمي غير مسبوق

