وطن-عاد اسم عبد الرحمن السيد إلى واجهة المشهد السياسي الأمريكي مع احتدام سباق انتخابات مجلس الشيوخ، وسط تقارير إسرائيلية اعتبرت أن فوزه المحتمل قد يمثل تحولاً غير مسبوق في السياسة الأمريكية، إذ قد يصبح أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن السباق الانتخابي في ولاية ميشيغان لم يعد مجرد منافسة محلية، بل تحول إلى معركة تتابعها إسرائيل باهتمام، نظراً لمواقف عبد الرحمن السيد المنتقدة للحكومة الإسرائيلية والداعية إلى إعادة النظر في طبيعة الدعم الأمريكي لتل أبيب.
من الطب إلى السياسة
ولد عبد الرحمن السيد لأسرة أمريكية من أصول مصرية، وعمل طبيباً في مدينة ديترويت، قبل أن ينتقل إلى العمل العام والسياسي، حيث برز اسمه في قضايا الصحة العامة والإصلاح الحكومي.
ومع دخوله سباق مجلس الشيوخ، أصبح أحد أبرز الوجوه التقدمية داخل الحزب الديمقراطي، مستنداً إلى خطاب يركز على العدالة الاجتماعية، والرعاية الصحية، والإصلاح السياسي.
مواقف من إسرائيل تثير الجدل
وتقول تقارير صحفية إسرائيلية إن أكثر ما يثير القلق في تل أبيب هو مواقف عبد الرحمن السيد من الحرب في غزة.
فقد وصف العمليات العسكرية الإسرائيلية بأنها تمثل إبادة جماعية، كما اتهم الحكومة الإسرائيلية بممارسة نظام فصل عنصري، ودعا إلى وقف الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
كما انتقد نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل واشنطن، مطالباً بسياسة أمريكية تقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
دعم من رموز اليسار الديمقراطي
يحظى عبد الرحمن السيد بدعم شخصيات بارزة داخل الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي، من بينهم:
- بيرني ساندرز.
- ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز.
- إليزابيث وارن.
- رشيدة طليب.
ويعتمد في حملته الانتخابية بصورة كبيرة على التبرعات الفردية والمتطوعين، في مواجهة منافسين يحظون بدعم مالي أكبر من جهات ومجموعات ضغط سياسية.
اختبار للحزب الديمقراطي
وترى الصحف الإسرائيلية أن هذه الانتخابات تتجاوز مجرد المنافسة على مقعد في مجلس الشيوخ، إذ تمثل اختباراً لاتجاهات الحزب الديمقراطي في ملفات السياسة الخارجية، وخاصة العلاقة مع إسرائيل.
ويعتقد مراقبون أن صعود مرشحين يتبنون مواقف أكثر انتقاداً للسياسات الإسرائيلية يعكس تغيراً تدريجياً داخل القاعدة الديمقراطية، خصوصاً بين الناخبين الشباب والتيار التقدمي.
ماذا يعني فوزه؟
إذا نجح عبد الرحمن السيد في الفوز، فسيصبح أول مسلم يصل إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، وهو إنجاز تاريخي من حيث التمثيل السياسي.
ويرى محللون أن هذا الفوز، إن تحقق، قد يمنح زخماً أكبر للأصوات المطالبة بإعادة تقييم بعض جوانب السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، دون أن يعني بالضرورة تغييراً فورياً في توجهات الولايات المتحدة، إذ تبقى قرارات السياسة الخارجية مرتبطة بمؤسسات متعددة داخل النظام الأمريكي.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يواصل سباق ميشيغان استقطاب اهتمام واسع داخل الولايات المتحدة وخارجها، باعتباره مؤشراً على التحولات التي يشهدها الحزب الديمقراطي، وعلى مستقبل النقاش الأمريكي بشأن العلاقة مع إسرائيل ودور واشنطن في الشرق الأوسط.
اقرأ المزيد
نهاية عهد نتنياهو؟ المعارضة تحصد 61 مقعداً وآيزنكوت يهدد عرش الليكود
رسمياً.. مارين لوبان خارج دائرة الإقصاء! محكمة الاستئناف تفسح المجال لزعيمة اليمين لخوض رئاسيات 2027
ريما حسن أمام القضاء الفرنسي بتهمة “تمجيد الإرهاب”.. ومعركة سياسية حول التضامن مع فلسطين
مفاجأة سياسية في كولورادو.. مهاجرة إثيوبية تُطيح برمز “أيباك” وتصل للكونغرس من بوابة غزة

