حياتنا

دراسة: العمل عن بعد يؤثر على صحة النساء أكثر

أكدت دراسة حديثة، أن العمل عن بعد بطريقة مفرطة يضر بصحة المرأة أكثر من الرجال.

وبحسب مجلة “سابير فيفير” الإسبانية، انتفع الإسبان كثيرا من العمل عن بعد، لكن بالمقارنة مع باقي الدول الأوروبية الأخرى، لم يكن لدى الإسبان أي خبرة في هذا المجال، والذي بلا شك يستدعي التوفيق بين العمل والحياة الأسرية.

ومع ذلك، ويجنبك العمــل عن بعد إضاعة الوقت في التنقل، وتقليل استخدام السيارات، وبالتالي حماية البيئة نوعا ما.

في هذا السياق، ينبغي علينا أن نعرف جيدا، أن العمــل عن بعد له قواعده الخاصة، وإذا لم يتم اتباعها بشكل جيد، يمكن أن تصيبنا بعض المشاكل الصحية.

في التقرير الذي ترجمته “وطن”، أكدت المجلة أنه من الملائم بالنسبة لنا جميعا العمل من المنزل، ولكن علينا أن نعرف متى نتوقف عن ذلك، حيث لا يمكننا أن نكون دائمًا متاحين لتنفيذ أوامر رئيس العمل، بالإضافة إلى ذلك، من المعروف أن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية له عواقب وخيمة على الصحة.

اقرأ أيضا: دراسة: 70 بالمئة من المواد الإباحية تُستهلك أثناء ساعات العمل !

يؤثر هذا الاتصال الرقمي المفرط، بشكل سلبي وبشكل خاص على النساء اللائي يعملن عن بعد. جاء ذلك في أحدث دراسة أجراها مرصد قيادة الأعمال التابع لكلية UPF Barcelona School of Management.

نتائج الاستمرار في العمل عن بعد

تتقاطع هذه الدراسة مع بيانات دراسة سابقة بعنوان “الفصل الرقمي، حق أساسي في العمل من أجل الصحة”. قام به نفس فريق الباحثين، فقط ينصب التركيز في الدراسة الاخيرة، على النساء اللائي يعملن عن بعد.

في الدراسة السابقة، لوحظت الاتجاهات التالية بالفعل في الأشخاص، الذين شملهم الاستطلاع والذين يعملون عن بعد:

أول شيء يفعلونه عندما يستيقظون وآخر شيء يقومون به قبل النوم هو إلقاء نظرة على هواتفهم المحمولة
54 بالمئة يعترفون بأنهم يشعرون بالتعب الرقمي.
42 بالمئة يعترفون بأنهم لا ينامون 7 أو 8 ساعات في اليوم.
58.7 بالمئة يدركون أن الاتصال الرقمي مضر بصحتهم.
52.5 بالمئة يعتقدون أن الوعي الرقمي في العمل يتناسب مع درجة الالتزام والمشاركة في الشركة.
94 بالمئة يستجيبون لرسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل من العمل خارج ساعات العمل.

في هذا السياق، أشار مؤلفو الدراسة سيلفيا كوبولو وإيراولا بالاو بينيانا، إلى أن “العمل عن بعد، الذي يُفترض أنه حل مؤقت نتيجة انتشار وباء كوفيد-19، قد طمس حدود الوقت والمكان فيما يتعلق بالعمل”.

وأشاروا إلى أن “الاتصالات المهنية يتم إجراؤها خارج ساعات عمل، وفي أيام الإجازات وحتى خلال أوقات الإجازات. ومن خلال نفس الأجهزة الإلكترونية الخاصة”.

المزيد من الإرهاق والضغط النفسي عند النساء

إذا كان العمل عن بعد، يعد أمرا سلبيًا بالنسبة للجميع، فإنه يكون أكثر سوءًا وأشد وقعا عند النساء.

في دراستهم الأخيرة، ركز الباحثون من مرصد قيادة الأعمال التابع لكلية UPF Barcelona School of Management، على تحليل بيانات النساء اللاتي يعملن عن بعد، واستخلصوا ما يلي:

أبلغت ثلاث من كل أربع نساء (71.4 بالمئة) عن شعورهن بالتوتر. و 60.7 بالمئة قلن أنهن يعانين من التعب الرقمي.
على العكس من ذلك، 58.1 بالمئة من الرجال قالوا بأنهم مجهدين. بينما قال 46.3 بالمئة منهم بأنهم يعانون من الإرهاق.

اقرأ أيضا: دراسة طبية: العمل الليلي يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب

من جانبها، تقول سيلفيا كوبولو، المؤلف الأول للدراسة: “تثبت عينة الاستطلاع، أن هناك تكافؤ نوعا ما، لذا يمكننا أن نستنتج أن الاتصال الرقمي والصحة والعمل عن بعد ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجنس الناس”.

يشعرون بمزيد من العزلة

في المجال العاطفي، من الغريب أن نلاحظ أن الرجال والنساء ينظرون الى الاتصال الرقمي الناتج عن العـمل عن بُعد بطريقة مختلفة تمامًا.

تقول النساء اللواتي يعملن في الغالب عن بعد، إن ساعات طويلة من الاتصال الرقمي تجعلهن يشعرن بالوحدة. بينما يشير الرجال إلى العكس تمامًا، ويشعرون أنهم غير معزولين.

الإجبار على الاتصال

تقول إيراولا بالاو بينيانا، الباحثة في قسم العمليات والتكنولوجيا والعلوم: “لقد أوضحت النساء أن زيادة الاتصال الرقمي لا تعني المزيد من الإنتاجية، على الرغم من أنهن يدركن أن هذا الترابط المفرط إيجابي أو ضروري لحياتهم المهنية”.

كما أشار كلا المؤلفين المشاركين في البحث، أنه من المثير للاهتمام ملاحظة كيف أن الرجال، في الغالب، هم من يقودون الفرق ولديهم مسؤوليات عليا داخل المنظمات.

ولذلك تجادل الباحثة بالاو: “يجب على النساء إثبات أن عمـلهن له قيمة مساوية لعمـل الرجال. وبالتالي، يتم دفعهن إلى الترابط الرقمي المفرط”.

وتتابع: “تتعرض المرأة لمستويات عالية من الإجهاد والإرهاق، الذي يجب أن يقترن بالنضال والكفاح من أجل التوفيق”.

واختتمت بالقول: “إنهن يدركن أن الاتصال الرقمي يصبح ضارًا بالصحة ويمكن أن يعزلهن عاطفيا. لكنهن يشعرن بأنهن مضطرات للحفاظ على الاتصالات من خلال الأجهزة الإلكترونية في جميع الأوقات. على الرغم من أن هذا لا يؤدي إلى زيادة في الإنتاجية”.

وأكدت أنه لا يمكن حل المشكلة إلا بطريقة واحدة، من خلال تنظيم العـمل عن بعد، ووضع قيود على الاتصال الرقمي”.

(المصدر: مجلة “سابير فيفير” الإسبانية – ترجمة وتحرير وطن)

معالي بن عمر

معالي بن عمر، درست اختصاص بكالوريا آداب، متحصلة على الإجازة التطبيقية في اللغة والآداب والحضارة الإسبانية والماجستير المهني في الترجمة إسباني عربي/عربي-اسباني وفرنسي اسباني/اسباني-فرنسي. مترجمة تقارير ومقالات صحفية من مصادر إسبانية ولاتينية وفرنسية متنوعة، ترجمت لكل من عربي21 و نون بوست والجزيرة وترك برس ضمن شركة تونسية خاصة للترجمة والمحتوى الرقمي. بالإضافة إلى ذلك ترجمت في عديد المجالات على غرار السياسة والمال والأعمال والمجال الطبي والصحي والأمراض النفسية، و عالم المرأة والأسرة والأطفال… إلى جانب اللغة الاسبانية، أنا أتقن جيدا اللغة الفرنسية تحدثا وكتابة، كما أني ترجمت من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، في موقع عرب كندا نيوز، وواترلو تايمز-كندا وكنت أعمل على ترجمة الدراسات الطبية الكندية وأخبار كوفيد-19، والأوضاع الاقتصادية والسياسية في كندا. خبرتي في الترجمة فاقت السنتين، كاتبة محتوى مع موسوعة سطور و موقع أمنيات برس ومدونة صحفية مع صحيفة بي دي ان الفلسطينية، باحثة متمكنة من مصادر الانترنت مدونة مهتمة بالشأن العربي والعالمي مجتهدة واثقة من نفسي وأحب العمل والمثابرة. من عاشقي اللغة العربية، اللغة الأكثر تميزا من بين اللغات العالمية، وأحب الغوص في الانترنت والبحث وقراءة المقالات السياسية والطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى