وطن-عادة ما يقوم الطب التجميلي على مبدأ تنفيذ كل ما يطلبه المريض، لكن اليوم أصبح كثير من الأطباء يعتمدون نهجاً أكثر تحفظاً يتركز على تقييم ملامح الوجه وتشخيص احتياجات كل حالة قبل اختيار العلاج المناسب. فمع انتشار صيحات التجميل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يحذر مختصون من أن بعض الإجراءات الرائجة لا تناسب جميع الأشخاص، خاصة خلال الزيارة الأولى.
وبحسب ما أوردته صحيفة “إل كونفيدنسيال” الإسبانية، أوضحت طبيبة الأمراض الجلدية ليديا مارونياس أن هناك ثلاثة إجراءات تجميلية لا تفضل اللجوء إليها في أول استشارة، ليس لأنها غير فعالة، وإنما لأنها تتطلب اختياراً دقيقاً للحالات، بينما توجد في كثير من الأحيان بدائل تمنح نتائج أكثر طبيعية وتوازناً.
حقن الهالات السوداء ليس الحل دائماً
شهدت حقن حمض الهيالورونيك لعلاج الهالات السوداء انتشاراً واسعاً خلال السنوات الماضية باعتبارها وسيلة سريعة للتخلص من مظهر الإرهاق، إلا أن كثيراً من أطباء التجميل أصبحوا أكثر تحفظاً تجاه هذا الإجراء.
وقالت مارونياس إن المظهر الطبيعي للوجه يتضمن وجود انخفاض بسيط أسفل العين، لذلك فإن ملء المنطقة بشكل مفرط قد يؤدي إلى نتيجة غير متناسقة مع ملامح الوجه.
وأشارت الصحيفة إلى أن منطقة أسفل العين تتميز بجلد رقيق للغاية، ما يجعل أي كمية زائدة من حمض الهيالورونيك أكثر عرضة للظهور بمرور الوقت أو التسبب في انتفاخات وعدم انتظام في الشكل.
لذلك يحرص الأطباء أولاً على تحديد سبب المشكلة، سواء كان فقداناً في الحجم، أو تغيراً في لون الجلد، أو اختلافاً في بنية عظام الوجه، قبل اتخاذ قرار الحقن.
تقنية “روشن ليبس” لا تناسب جميع الشفاه
تعد تقنية روشن ليبس من أشهر إجراءات تكبير الشفاه خلال السنوات الأخيرة، إذ تهدف إلى زيادة ارتفاع الشفاه وإبراز قوس الشفة العلوية بشكل واضح، وهي صيحة انتشرت بقوة عبر منصات التواصل الاجتماعي. لكن مارونياس تؤكد أن هذه التقنية ليست مناسبة لجميع الأشخاص، خاصة لمن يمتلكون شفاهًا رفيعة جداً.
وأوضحت أن الأفضل هو زيادة الحجم تدريجياً على أكثر من جلسة، لأن محاولة الوصول إلى حجم كبير في جلسة واحدة قد تؤدي إلى تحرك حمض الهيالورونيك خارج موضعه الطبيعي، ما ينتج عنه مظهر غير متناسق.
وأضافت الصحيفة أن كثيراً من أطباء التجميل باتوا يفضلون التعديلات التدريجية بدلاً من التغييرات الكبيرة والسريعة، حفاظاً على الشكل الطبيعي للشفاه.
تكبير الخدود ليس علاجاً لترهل الوجه
ومن الإجراءات التي لم تعد تحظى بالتأييد الواسع أيضاً استخدام حقن الخدود بكميات كبيرة بهدف علاج ترهل الوجه. ففي السابق كان تكبير منتصف الوجه يمنح تأثيراً بسيطاً يشبه شد البشرة، إلا أن هذه الطريقة لا تحقق النتائج نفسها لدى جميع المرضى، خاصة في حالات الترهل الواضح.
وقالت مارونياس إن زيادة الحجم في منتصف الوجه قد تؤدي أحياناً إلى امتلاء مفرط للخدين يمتد نحو منطقة أسفل العين، وهو ما يمنح الوجه مظهراً غير طبيعي.
وبحسب الصحيفة، يتجه كثير من الأطباء حالياً إلى علاجات تستهدف تحسين تماسك الجلد وتحفيز إنتاج الكولاجين، مثل تقنيات الترددات الراديوية وغيرها من الإجراءات التي تساعد على شد الأنسجة دون تغيير نسب الوجه أو إضافة حجم غير ضروري.
الطب التجميلي يتجه نحو النتائج الطبيعية
وأشارت “إل كونفيدنسيال” إلى أن التوجه السائد حالياً في الطب التجميلي يقوم على التشخيص الفردي لكل حالة بدلاً من تطبيق الصيحات المنتشرة على الجميع.
ويرى الأطباء أن أفضل نتيجة تجميلية ليست الأكثر لفتاً للانتباه، وإنما تلك التي تحافظ على ملامح الشخص الطبيعية، وتمنحه مظهراً أكثر راحة وتوازناً دون تغيير هويته أو ملامحه الأساسية.
اقرأ المزيد
كيف تتغير البشرة مع التقدم في العمر؟ نصائح فعالة لمقاومة التجاعيد وعلامات الشيخوخة
10 عناصر غذائية قد تسرّع شيخوخة البشرة عند نقصها.. كيف تحافظين على نضارة وجهك؟
أسرار الشباب الدائم بعد الستين: كيف تعيد “الميتوكوندريا” والالتهام الذاتي نضارة البشرة من الداخل؟
أطباء الجلدية يحذرون من وضع المكياج أثناء السفر بالطائرة: مخاطر خفية على البشرة خلال الرحلات الجوية

