وطن-في تطور أثار اهتماماً واسعاً في مصر، ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض على اللواء ماهر هاشم، سكرتير عام محافظة أسوان، قبل ساعات قليلة من انتهاء آخر يوم عمل له وإحالته إلى التقاعد، ليتحول ختام مسيرته الوظيفية من مراسم إنهاء الخدمة إلى بداية تحقيقات في واحدة من أبرز قضايا الفساد التي تشهدها المحافظة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي القضية في وقت تواصل فيه السلطات المصرية تشديد إجراءات مكافحة الفساد داخل الأجهزة الحكومية، وسط تأكيدات رسمية على استمرار التحقيقات وعدم صدور أي أحكام قضائية نهائية حتى الآن.
القبض قبل ساعات من مغادرة المنصب
بحسب المعلومات المتداولة، جاء توقيف المسؤول بعد تحريات استمرت لفترة، أعقبها تنفيذ قرار بالقبض عليه قبل مغادرته منصبه بساعات قليلة.
وفي اليوم التالي، أُلقي القبض أيضاً على مدير مكتبه، الذي تشير التحقيقات الأولية إلى أنه لعب دوراً في التواصل مع بعض المقاولين وأصحاب المصالح، ضمن الوقائع التي يجري التحقيق بشأنها.
تحريات وتسجيلات بإذن قضائي
ووفق ما نقلته منصة “متصدقش” عن مصادر قضائية، استندت إجراءات الضبط إلى تحريات امتدت لفترة، إضافة إلى تسجيلات أُجريت بعد الحصول على الأذونات القضائية اللازمة.
وأحالت هيئة الرقابة الإدارية المتهمين إلى نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسهما لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مع إصدار قرارات باستكمال التحريات وتفريغ التسجيلات محل الفحص.
أربع وقائع رئيسية محل التحقيق
تتركز التحقيقات الأولية، وفق المعلومات المنشورة، حول أربع وقائع رئيسية، من بينها:
- شبهات تتعلق بتسريب بيانات خاصة بمناقصة حكومية لرصف طريق غرب أسوان، تُقدّر قيمتها بأكثر من نصف مليار جنيه، بما منح إحدى الشركات أفضلية في المنافسة مقابل مزاعم بالحصول على رشوة.
- التحقيق في مشروع لتطوير قرى نصر النوبة، وسط شبهات بشأن تسريب كراسة الشروط ووضع مواصفات فنية يُشتبه بأنها صُممت لتناسب شركة بعينها مقابل منافع مالية.
- شبهات تتعلق بالاتجار في أسطوانات البوتاجاز المدعومة خارج المنظومة الرسمية.
- اتهامات بتسهيل أعمال تنقيب غير مشروع عن الآثار مقابل مبالغ مالية.
التحقيقات لا تزال مستمرة
حتى الآن، لا تزال القضية في مرحلة التحقيق، بينما تواصل نيابة أمن الدولة العليا فحص الوقائع وجمع الأدلة وسماع أقوال المتهمين والشهود.
ومن المهم الإشارة إلى أن جميع الاتهامات الواردة في القضية لا تزال ادعاءات قيد التحقيق، ولم تصدر بشأنها أحكام قضائية نهائية، ويظل المتهمون يتمتعون بقرينة البراءة إلى أن يصدر حكم قضائي بات.
مكافحة الفساد في مصر
تعكس هذه القضية استمرار تحركات الجهات الرقابية المصرية لملاحقة قضايا الفساد داخل المؤسسات الحكومية، عبر إجراءات تشمل التحريات وجمع الأدلة وإحالة الملفات إلى جهات التحقيق المختصة، في إطار تطبيق القوانين المنظمة لمكافحة الفساد وحماية المال العام.
وفي المقابل، تبقى الكلمة الفصل للقضاء، الذي سيتولى تقييم الأدلة والاتهامات المطروحة قبل إصدار أي أحكام نهائية في القضية، مع استمرار التحقيقات خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ المزيد
هل يرحل مصطفى مدبولي؟ تصاعد الجدل حول مستقبل رئيس الوزراء المصري وسط الأزمة الاقتصادية
القاضي المزيّف يهز مصر.. تحقيقات تكشف كيف انتحل عاطل صفة قاضٍ داخل محكمة واستولى على ملايين الجنيهات
“المركب بتغرق”.. مقترح محمود عمارة للخروج الآمن للسيسي يفتح جدلاً حول مستقبل مصر

