وطن-تشهد منطقة شمال غرب الولايات المتحدة واحدة من أعنف موجات حرائق الغابات خلال العقود الأخيرة، بعدما أتت النيران على أكثر من 600 ألف هكتار في ولاية واشنطن، وأجبرت أكثر من 65 ألف شخص على مغادرة منازلهم، فيما تواصل فرق الإطفاء مكافحة عشرات الحرائق الكبرى المنتشرة في عدة ولايات.
وبحسب ما أوردته وكالة “إيفي” الإسبانية، تسببت الحرائق في تدمير نحو 700 منزل، معظمها في مقاطعة سبوكان بولاية واشنطن، التي تعد الأكثر تضرراً من موجة الحرائق الحالية.
عشرات الحرائق الكبرى لا تزال مشتعلة
تواجه الولايات المتحدة حالياً 70 حريقاً كبيراً، يتركز معظمها في ولايتي واشنطن وأوريغون. وتشهد ولاية أوريغون 20 حريقاً كبيراً، بينما تسجل واشنطن 16 حريقاً رئيسياً، ولا تزال عدة بؤر خارج السيطرة بسبب الظروف المناخية الصعبة التي ساهمت في سرعة انتشار النيران.
إجلاء واسع وتدمير مئات المنازل
أكد مفوض الأراضي العامة في ولاية واشنطن، ديف أبتغروف، أن أكثر من 65 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم في مقاطعة سبوكان، فيما دمرت الحرائق نحو 700 منزل، مع توقعات بارتفاع حجم الخسائر بعد استكمال عمليات التقييم الميداني.
وأعلن حاكم ولاية واشنطن بوب فيرغسون حالة الطوارئ، كما فرض حظراً شبه كامل على الحرق الزراعي وحرق المخلفات حتى نهاية شهر سبتمبر، في محاولة للحد من اندلاع حرائق جديدة.
لا وفيات حتى الآن.. لكن الخطر مستمر
وعلى الرغم من ضخامة الحرائق، لم تسجل السلطات الأميركية حتى الآن أي وفيات أو إصابات، إلا أن فرق الإنقاذ لم تتمكن بعد من الوصول إلى بعض المناطق التي لا تزال النيران تحاصرها، ما يجعل الحصيلة النهائية للخسائر مرشحة للارتفاع.
وتأمل فرق الإطفاء في الاستفادة من تحسن الأحوال الجوية، مع انخفاض سرعة الرياح وتراجع درجات الحرارة مؤقتاً، قبل توقعات بعودة الطقس الحار اعتباراً من منتصف الأسبوع.
أوريغون ومونتانا تواجهان حرائق واسعة
لا تقتصر الأزمة على ولاية واشنطن، إذ تشهد ولاية أوريغون أيضاً نشاطاً واسعاً للحرائق، مع تسجيل 48 بؤرة نشطة بينها 20 حريقاً كبيراً، بينما يواجه نحو 25 ألف شخص خطر الإجلاء، وقد دمرت النيران أكثر من 20 منزلاً.
وفي ولاية مونتانا، تستمر ستة حرائق كبيرة خارج السيطرة، ما يزيد الضغط على فرق الإطفاء والموارد المتاحة لمواجهة موسم حرائق استثنائي.
أسوأ موسم حرائق منذ أكثر من 30 عاماً
تشير التقديرات الرسمية إلى أن منطقة شمال غرب المحيط الهادئ تمر بأسوأ موسم حرائق منذ أكثر من ثلاثة عقود، نتيجة تداخل عدة عوامل مناخية، أبرزها:
- الجفاف الشديد.
- انخفاض مستويات الرطوبة.
- الرياح القوية.
- ارتفاع درجات الحرارة.
وقد ساهمت هذه الظروف في تسريع انتشار النيران بين الغابات والمناطق السكنية.
أرقام قياسية في عدد الحرائق
بحسب بيانات المركز الوطني المشترك بين الوكالات لمكافحة الحرائق في الولايات المتحدة، بلغ عدد الحرائق الكبرى النشطة حالياً 70 حريقاً، أتت مجتمعة على أكثر من 770 ألف هكتار.
ويشارك في عمليات الإطفاء:
- نحو 28 ألف رجل إطفاء.
- 576 فريقاً متخصصاً.
- 1715 شاحنة إطفاء.
- 212 مروحية.
كما سجلت السلطات 257 حريقاً جديداً خلال يوم واحد فقط، ما يعكس صعوبة احتواء الأزمة.
أكثر من 45 ألف حريق منذ بداية العام
منذ مطلع العام، شهدت الولايات المتحدة 45 ألفاً و835 حريقاً، وهو أعلى عدد يُسجل حتى هذا الوقت من السنة خلال العقد الأخير. وقد التهمت هذه الحرائق أكثر من 2.1 مليون هكتار، لتصبح حصيلة هذا الموسم من بين الأعلى منذ سنوات، مع استمرار المخاوف من اتساع رقعة الحرائق خلال الأسابيع المقبلة إذا استمرت موجات الجفاف والحرارة.
اقرأ المزيد
جحيم الحرائق يضرب الجزائر وتونس.. النيران تلتهم الغابات والمنازل والموسم السياحي تحت الخطر
حرائق بنزرت تلتهم الغابات وتقترب من المنازل… والجيش والطائرات في سباق مع الزمن لمنع كارثة أكبر

