وطن-أثار الإعلامي المصري أحمد موسى موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلانه تلقي العلاج في ألمانيا، رغم سنوات من دفاعه عن المنظومة الصحية المصرية، وتأكيده في أكثر من مناسبة أن المستشفيات في مصر تضاهي، بل تتفوق على نظيراتها في عدد من الدول الأوروبية.
وجاء الجدل بعد عودة موسى من رحلة علاج بمدينة بوخوم الألمانية، حيث نشر رسالة شكر للفريق الطبي الذي أشرف على علاجه، مؤكداً أن الأطباء الألمان لعبوا “دوراً حاسماً ومبهراً” خلال فترة العلاج.
وكان أحمد موسى قد دأب في برامجه التلفزيونية على الإشادة بالمستشفيات المصرية، والدفاع عن مستوى الخدمات الصحية، معتبراً أن المنظومة الطبية في مصر شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة.
لكن سفره للعلاج في ألمانيا دفع كثيرين إلى التساؤل عن سبب عدم تلقي العلاج داخل مصر، إذا كانت المنظومة الصحية المحلية، بحسب تصريحاته السابقة، تضاهي أو تتفوق على نظيراتها الأوروبية.
وفي منشوره عقب العودة، وجّه موسى الشكر للأطباء المصريين، لكنه خص بالشكر الفريق الطبي الألماني، قائلاً إن البروفيسور بيكر وفريقه في أحد المراكز الطبية بمدينة بوخوم كان لهم “الدور الحاسم” في علاجه والإجراءات الطبية التي خضع لها.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المستخدمين أن هناك تناقضاً بين الخطاب الإعلامي الذي تبناه موسى لسنوات، والقرار الشخصي الذي اتخذه عند تعرضه لوعكة صحية.
وامتلأت التعليقات بانتقادات وسخرية، فيما ذهب بعض المستخدمين إلى نشر تعليقات تضمنت شماتة، وهو ما أثار بدوره انتقادات، إذ رأى آخرون أن المرض لا ينبغي أن يكون سبباً للتشفي مهما بلغت حدة الخلاف السياسي أو الإعلامي.
ويؤكد مراقبون أن الجدل لم يكن مرتبطاً بسفر أحمد موسى للعلاج في حد ذاته، إذ يبقى من حق أي شخص اختيار المكان الذي يراه مناسباً لتلقي الرعاية الطبية، وإنما انصب على المقارنة بين مواقفه السابقة وخياره الشخصي، وهو ما أعاد النقاش حول واقع الخدمات الصحية في مصر وحدود الخطاب الإعلامي في تناول هذا الملف.
وفي ظل استمرار النقاش، بقي السؤال الأكثر تداولاً: إذا كانت المستشفيات المصرية تضاهي بالفعل نظيراتها الأوروبية كما أكد أحمد موسى في مناسبات سابقة، فلماذا اختار العلاج في ألمانيا عندما تعلق الأمر بصحته؟
اقرأ المزيد
من استهدف ميناء دمياط؟ الحكومة المصرية تغيّر الرواية وترامب يسبق القاهرة في كشف الهجوم
توقيف المعارض محمود فتحي في طرابلس يثير تساؤلات حول مصيره واحتمال تسليمه إلى مصر..
25 مليون متر مربع.. كيف أصبح محمد العبار أحد أكبر ملاك الأراضي في مصر؟

