وطن-أثار ظهور رجل الأعمال والمصرفي اللبناني أنطون صحناوي إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عشاء أقيم بالعاصمة الأميركية واشنطن موجة جديدة من الجدل، في ظل غياب أي علاقات رسمية بين لبنان وإسرائيل، واستمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
وقالت صحيفة “ميدل إيست آي” إن صحناوي، الرئيس التنفيذي لـ«سوسيتيه جنرال بنك في لبنان» SGBL وشركة إدارة الثروات «فيدوس»، شارك في استضافة عشاء تأبيني للسيناتور الأميركي ليندسي غراهام في فندق «فور سيزونز» بواشنطن، بحضور نتنياهو وعدد من أفراد عائلته وشخصيات سياسية أميركية بارزة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، أقيم العشاء يوم الاثنين، وشارك في استضافته صحناوي إلى جانب المبعوثة الأميركية السابقة مورغان أورتاغوس، وهي شخصية معروفة بحضورها في الملفات المرتبطة بالشرق الأوسط ولبنان خلال السنوات الماضية.
ونقل موقع “ميدل إيست آي” عن الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد أن الحضور شملوا أيضاً أفراداً من عائلة غراهام، إضافة إلى سيناتورات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. كما ظهر صحناوي في صورة نشرها رافيد عبر منصة «إكس»، جالساً إلى مائدة يحضرها نتنياهو وعائلته، بينما بدا ظهره إلى الكاميرا.
وأضافت الصحيفة أن قائمة المدعوين ضمت مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليميني المتشدد ستيفن ميلر، ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، والقيادية في «فيسبوك» دينا باول ماكورميك، والمستشارة السابقة في وزارة كفاءة الحكومة كاتي ميلر، إلى جانب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر.
ويأتي ظهور أنطون صحناوي في هذا الحدث وسط حساسية لبنانية بالغة تجاه أي تواصل مع مسؤولين إسرائيليين، إذ لا تقيم بيروت علاقات دبلوماسية مع تل أبيب، كما يُعد التواصل بين لبنانيين وإسرائيليين مخالفاً للقانون اللبناني.
وقالت “ميدل إيست آي” إن صحناوي يُعد من الشخصيات المثيرة للجدل في لبنان منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2019، خصوصاً في ظل الاتهامات المرتبطة بالقطاع المصرفي ودور بعض المصارف في الانهيار المالي الذي أصاب البلاد وأدى إلى تجميد ودائع مئات الآلاف من اللبنانيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الادعاء في لبنان وجّه اتهامات إلى صحناوي وبنك SGBL تتعلق بشبهات غسل أموال مرتبطة بعمليات تداول العملة خلال الأزمة المالية اللبنانية، بينما ينفي البنك ارتكاب أي مخالفات أو ضلوعه في ممارسات غير قانونية.
وتزامن عشاء واشنطن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، حيث قالت الصحيفة إن حملة القصف الإسرائيلية منذ 2 مارس أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص، في وقت لا تزال فيه القوات الإسرائيلية متمركزة في مناطق من جنوب لبنان.
ويزيد حضور نتنياهو في مناسبة يستضيفها رجل أعمال لبناني من حساسية المشهد، خصوصاً أن إسرائيل لا تزال طرفاً مباشراً في التصعيد على الحدود اللبنانية، فيما يرفض لبنان الرسمي أي شكل من أشكال التطبيع أو العلاقات السياسية والاقتصادية معها.
وكشفت “ميدل إيست آي” أن صحناوي وُجهت إليه في السابق اتهامات بوجود صلات مع تنظيمات مسيحية يمينية متطرفة في لبنان، كما وُصف في بعض التقارير بأنه «صهيوني ملتزم»، وهي توصيفات تزيد من الجدل المحيط بعلاقاته وتحركاته السياسية والمالية.
ورغم القطيعة الرسمية الكاملة بين لبنان وإسرائيل، لفتت الصحيفة إلى أن بعض التنظيمات والتيارات السياسية في لبنان، وخصوصاً داخل أوساط من الطائفة المارونية، أقامت عبر العقود الماضية قنوات اتصال سرية مع إسرائيل، ودعت في مراحل مختلفة إلى فتح علاقات معها.
ويضع هذا الحدث اسم أنطون صحناوي مجدداً في قلب نقاش لبناني واسع يجمع بين السياسة والمال والقانون، من ملف الأزمة المصرفية واتهامات غسل الأموال، إلى حساسية الظهور في مناسبة يحضرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في لحظة إقليمية شديدة التوتر بالنسبة للبنان والمنطقة.
اقرأ أيضاً
ترامب ونتنياهو على طاولة واحدة.. لقاء واشنطن يكشف تصدعات التحالف الأميركي الإسرائيلي
احتجاجات في واشنطن وضغوط في تل أبيب.. نتنياهو في أصعب اختبار سياسي


تعليق واحد
إسمه صحناوي وعامل هيك كيف لو كان أكبر شوي؟ طنجراوي مثلا!!