وطن-أعاد توقيف الصحفي المغربي علي المرابط في مطار طنجة الجدل حول واقع حرية الصحافة في المغرب، بعدما كشف تفاصيل احتجازه لثلاثة أيام قبل الإفراج عنه، في رواية وصف خلالها ما جرى بأنه تجاوز للإجراءات القانونية، بينما لا تزال القضية مفتوحة أمام القضاء المغربي.
وجاءت تصريحات المرابط، المعروف بانتقاداته للسلطات المغربية، بعد عودته إلى إسبانيا، حيث روى تفاصيل ما حدث منذ لحظة وصوله إلى مطار طنجة، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية.
توقيف في مطار طنجة
بحسب رواية علي المرابط، بدأ الأمر بشكل مفاجئ فور وصوله إلى مطار طنجة، حيث أبلغه مسؤولون بوجود أوامر توقيف صادرة بحقه. وأوضح أنه كان يتوقع وجود عدد محدود من المذكرات، لكنه فوجئ بإبلاغه بوجود عدة أوامر اعتقال، قبل أن يُنقل برفقة عناصر أمن إلى جهة أخرى.
ويقول المرابط إن الإجراءات اتخذت منحى مختلفاً بعدما غُيّر مسار نقله، معتبراً أن ما حدث بعد ذلك تجاوز إطار التوقيف القانوني.
رواية عن احتجاز ونقل إلى الدار البيضاء
قال المرابط إن أشخاصاً لم يعرّفوا عن هوياتهم نقلوه في سيارة غير تحمل أي علامات رسمية، مضيفاً أنه تعرض لتقييد يديه ونُقل من طنجة إلى الدار البيضاء دون أن يُبلغ بسبب النقل أو الجهة التي تتولى احتجازه.
وأضاف أن الرحلة استمرت لساعات، قبل أن يصل إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث أُبلغ لاحقاً بالتهم الموجهة إليه.
اتهامات تتعلق بمحتوى رقمي
وفق الوثائق التي تحدث عنها المرابط، يواجه الصحفي اتهامات تتعلق بنشر محتوى رقمي قالت السلطات المغربية إنه يتضمن تعليقات تشهيرية ومسيئة بحق أشخاص ومؤسسات وهيئات ينظمها القانون.
ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء المغربي، في انتظار تحديد موعد جلسات المحاكمة.
انتقادات للحكومة الإسبانية
وخلال حديثه، وجّه علي المرابط انتقادات حادة للحكومة الإسبانية، معتبراً أنها لم تتحرك للدفاع عنه رغم إقامته في إسبانيا منذ سنوات طويلة.
كما أعرب عن استغرابه من تصريحات وزير الخارجية الإسباني الذي قال إنه لم يكن على علم بالقضية، معتبراً أن الملف كان محل تغطية واسعة في وسائل الإعلام الإسبانية.
قضية تعيد ملف حرية الصحافة إلى الواجهة
وتعيد قضية المرابط النقاش حول أوضاع حرية الصحافة في المغرب، في ظل استمرار الجدل بشأن ملاحقة عدد من الصحفيين والناشطين.
ويرى مؤيدو المرابط أن توقيفه يعكس استمرار الضغوط على الصحفيين المنتقدين للسلطة، فيما تؤكد السلطات المغربية أن الإجراءات تتم في إطار القانون والقضاء.
محاكمة مرتقبة
وعلى الرغم من الإفراج عنه بعد ثلاثة أيام من الاحتجاز، أكد علي المرابط أنه سيعود إلى المغرب لحضور جلسات محاكمته عند استدعائه.
وفي المقابل، انتقد محاكمته بسبب نشاط إعلامي يقول إنه يمارسه من خارج المغرب، مشيراً إلى أنه يعمل صحفياً في إسبانيا ويحمل بطاقة مهنية صادرة عن نقابة الصحفيين هناك.
حرية الصحافة في المغرب تحت المجهر
تأتي هذه القضية في وقت تتواصل فيه النقاشات الحقوقية بشأن حرية التعبير والعمل الصحفي في المغرب، بالتزامن مع استعداد المملكة لاستضافة أحداث دولية كبرى خلال السنوات المقبلة.
وبين رواية الصحفي التي تتحدث عن انتهاكات وإجراءات غير قانونية، والموقف الرسمي الذي يستند إلى المسار القضائي، تبقى القضية مفتوحة بانتظار ما ستسفر عنه المحاكمة المرتقبة.
قد يعجبك
الإفراج عن الصحفي المغربي علي المرابط بعد توقيفه.. والتحقيقات مستمرة وسط انتقادات حقوقية
سقط في طنجة بعد 20 عاماً.. المغرب يؤكد توقيف الصحفي علي المرابط على خلفية تقارير منتقدة للنظام

