وطن-أثار توقيف الطبيبة الفلسطينية شيماء أبو غالي من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية موجة واسعة من التفاعل والجدل، وذلك بعد أشهر من الإفراج عنها من السجون الإسرائيلية، حيث أعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول الاعتقالات المرتبطة بالنشاط السياسي في الضفة الغربية، والعلاقة بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب رواية عائلة أبو غالي، فقد أمضت شيماء عاماً كاملاً في السجون الإسرائيلية قبل الإفراج عنها في أبريل الماضي، بعد احتجازها على خلفية ملفات قالت العائلة إنها تتعلق بنشاطها السياسي في مخيم جنين.
استدعاء بعد الإفراج
ووفقاً لما ذكرته عائلتها في تصريحات مصورة نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، تلقت شيماء أبو غالي استدعاءً للحضور إلى جهاز المباحث الفلسطينية في جنين. وأضافت العائلة أنها أُبلغت بأنه في حال عدم الاستجابة للاستدعاء سيتم اعتقالها، فقررت التوجه بنفسها إلى مقر الجهاز، لكنها لم تعد إلى منزلها بعد ذلك.
وأشار شقيقها، في تسجيلات متداولة، إلى أن الأسرة أُبلغت لاحقاً بأنها محتجزة في سجن برغشة، الأمر الذي أثار مخاوف العائلة ودفعها للمطالبة بالإفراج عنها وتوضيح أسباب احتجازها.
محاميها: التحقيق يتعلق بنشاطها السياسي
وقال محامي شيماء أبو غالي، بحسب تصريحات متداولة، إن التحقيق معها يتركز حول نشاطها السياسي في مخيم جنين، وهي ملفات قال إنها سبق أن خضعت للتحقيق بشأنها خلال فترة اعتقالها لدى السلطات الإسرائيلية.
ولم يصدر، حتى الآن، توضيح رسمي من الجهات الأمنية الفلسطينية بشأن طبيعة التهم أو الأساس القانوني الذي استندت إليه في احتجازها، بحسب المعلومات المتاحة حتى وقت إعداد هذا التقرير.
قضية أعادت الجدل إلى الواجهة
وأثارت القضية ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون وسياسيون وحقوقيون عن مواقف متباينة. ودعا عدد من المتفاعلين إلى الإفراج عن أبو غالي، بينما طالب آخرون بضرورة توضيح الإجراءات القانونية المتبعة وضمان احترام معايير المحاكمة العادلة وحقوق المحتجزين.
عائلة دفعت ثمناً باهظاً
ولا تُعد هذه القضية أول مأساة تعيشها عائلة أبو غالي. فبحسب أفراد من العائلة، استشهدت والدتها، فايزة أبو غالي، خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمنزل الأسرة في مارس من العام الماضي، فيما لا يزال شقيقاها أحمد وعبد الله معتقلين في السجون الإسرائيلية، وفق ما تؤكده العائلة.
وتقول الأسرة إن هذه الأحداث المتلاحقة زادت من معاناتها، وجعلت اعتقال شيماء بعد الإفراج عنها من السجون الإسرائيلية صدمة جديدة بالنسبة إليها.
دعوات إلى الشفافية
وأعادت القضية النقاش حول أوضاع الحريات العامة في الأراضي الفلسطينية، إذ طالب حقوقيون وناشطون بضرورة توضيح أسباب التوقيف، وضمان احترام الإجراءات القانونية، وتمكين المحتجزة من التواصل مع محاميها وعائلتها، بما ينسجم مع المعايير القانونية المعمول بها.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن بيان رسمي يوضح تفاصيل القضية أو يرد على ما أوردته العائلة ومحاميها، وهو ما أبقى كثيراً من الأسئلة مفتوحة بشأن أسباب الاحتجاز والإجراءات المتخذة في هذه القضية.
اقرأ المزيد
الشاباك يعتقل ابن شقيق نائب رئيس السلطة الفلسطينية.. شبكة تهريب ضخمة مع جنود إسرائيليين
الاحتلال يمنع حسين الشيخ من دخول بيت لحم ويكشف حدود صلاحيات السلطة الفلسطينية
“بملابس النوم وتعصيب الأعين”.. كواليس ليلة مرعبة لاعتقال 5 ناشطات صحة بالضفة الغربية

