الأربعاء, سبتمبر 28, 2022
الرئيسيةالهدهدحملة ضد السعودية لوقف تغليظ الأحكام بحق العلماء.. وفيديو كوشنر الذي فضح...

حملة ضد السعودية لوقف تغليظ الأحكام بحق العلماء.. وفيديو كوشنر الذي فضح كل شيء

- Advertisement -

وطن– أعاد سعوديون تداول مقطع فيديو لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يتحدث فيه عن خطة ما أسماه “تطهير المساجد” في المنطقة العربية، لتسهيل التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك بالتزامن مع إطلاق حملة ضد السعودية، لوقف خطة المملكة لتغليظ الأحكام على العلماء الذين تم اعتقالهم.

في مقطع الفيديو، الذي يُرجّح بأنه يعود لفترة حقبة ترامب، يقول كوشنر: “نحن براغماتيون وواقعيون.. أنا أصب تركيزي على الوفاء بوعود كثيرة في أمريكا.. هذا الأمر مهم لأن هذا النزاع استُغل في تفشي الإرهاب في المنطقة لوقت طويل”.

- Advertisement -

وأضاف: “نحن نفذنا عملاً جيداً في تطهير كثير من المساجد، واستعادة الأيديولوجيا بالعمل مع شركائنا لضمان ذلك، وما فعلناه يسمح لإسرائيل بتطبيع العلاقات مع العالم العربي”.

ومع تداول مقطع الفيديو، ربط البعض بين تصريحات كوشنر وإقدام بعض الأنظمة العربية، وتحديداً ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للمملكة الأمير محمد بن سلمان، بالمشاركة في تلك الحملة.

- Advertisement -

وقال الناشط السعودي البارز تركي الشلهوب: “هذا يُفسّر قيام محمد بن سلمان باعتقال العلماء والدعاة والتنكيل بهم؛ يريد “تطهير المساجد” ليسهل عليه نشر الفساد والإفساد”.

وكتبت “نجلاء”: “كوشنر أعرب عن سعادته بسماح ابن سلمان بضخ 2 مليار دولار للاستثمار في شركات الاحتلال الإسرائيلي. أين المدافعون عن ابن سلمان… أسمعونا صوتكم!!”.

كما دشن ناشطون وسماً بعنوان “لا لاعدام العلماء وتغليظ الاحكام“؛ تنديداً بالقمع الذي تمارسه السلطات السعودية ضد العلماء.

وقال حساب “معتقلي الرأي”، المعني بمتابعة أخبار معتقلي الرأي في المملكة: “حملة لا لاعدام العلماء تغليظ الاحكام من أجل رفض إعدام الدعاة والأكاديميين والناشطين وتغليظ الأحكام الصادرة ضدهم”.

وقالت منظمة سند الحقوقية: “لم يرتكب معتقلو الرأي أيّة جناية أو جنحة تستحق الاعتقال، ولم تثبت المحاكمات (السرية) حتى اللحظة أيّة تهم حقيقية عليهم.. ما يجري هي مسرحية مكتملة الفصول للاعتقال القسري”.

وذكر معهد الدين والديمقراطية: “الحكومة السعودية تحتجز علماء الدين، وتسيء معاملتهم، وربما تعدمهم، وتبرر هذا القمع بأنه ضروري لمواجهة التطرف، لكن الحقيقية أن هذا القمع يستهدف علماء الدين السلميين وغير المتطرفين”.

ويقول المعهد في تقرير، إن محمد بن سلمان يصف الإصلاحات التي يجريها في السعودية، بأنها “تحرير”، لكن مراقبي المملكة يقولون إن هذه التغييرات هي في الحقيقة انتزاع للسلطة، فالنظام الملكي يسود في المؤسسة الدينية الوهابية لتقوية سلطتها وخنق المعارضة.

في حين أنه من الواضح أن محمد بن سلمان لا يتخذ خطوات نحو الديمقراطية، فقد يأمل مجتمع الحرية الدينية الدولي (IRF) في أن يؤدي هذا الاتجاه إلى تحسين الحرية الدينية بشكل كبير، في المملكة العربية السعودية.

المؤسسة الوهابية عقبة رئيسية

وكانت المؤسسة الوهابية عقبة رئيسية، في حين أن بعض الإصلاحات، في ظاهرها، تزيد الحرية الدينية، فإن التحول العام لا يزيل العقبات التي تعترض الحرية الدينية، بل يغيرها بحكم طبيعتها القمعية.

وعلى الرغم من أهميتها في السياق السعودي، فإن الإصلاحات لا تعالِج سوى قمة جبل الجليد لانتهاكات الحرية الدينية في المملكة.

وفق التقرير، يحظر النظام الممارسة العامة للديانات غير الإسلامية، ويعتبر الردة جريمة كبرى، ويضطهد المسلمين الشيعة، بل ويستهدف حتى السنة الذين يعبرون عن آراء معارضة، بما في ذلك أولئك المرتبطون بجماعة الإخوان المسلمين.

على هذا النحو، تظل المملكة العربية السعودية واحدة من أسوأ منتهكي الحرية الدينية في العالم، وفقًا لمؤشر بيو للقيود الحكومية.

في حين أن محمد بن سلمان سيدفع بالتأكيد الإصلاحات إلى أبعد من ذلك، سيكون من الحماقة أن نتوقع أن تبلغ ذروتها في المملكة العربية السعودية الحرة دينياً.

بناءً على مواقفهم تجاه الحرية الدينية، يصف دانيال فيلبوت أنظمة البلدان ذات الأغلبية المسلمة بثلاث طرق: حرة، قمعية دينية، أو قمعية علمانية.

وتم تصنيف المملكة العربية السعودية كنظام قمعي ديني، لفرضها تفسيرها للإسلام باستخدام سلطة الحكومة، مثل: تقييد الحقوق والحريات المدنية.

وبحسب التقرير، فإن إصلاحات محمد بن سلمان هي خطوات -وإن كانت صغيرة- بعيدًا عن القمع الديني. ومع ذلك، فإن هذه الخطوات بعيدًا عن القمع الديني ليست موجهة نحو الحرية، بل في اتجاه القمع العلماني.

في مثل هذا السيناريو، تحاول الحكومة، الساعية إلى التحديث، السيطرة على الإسلام بطريقة تنتهك الحرية الدينية.

وقد يبدو هذا تحسّنًا من القمع الديني، ويلاحظ فيلبوت أن القوى الغربية غالبًا ما تؤمن بهذا، لأنها تتجاهل البلدان ذات الأغلبية المسلمة الحرة، التي تستند إلى الحرية الدينية في التقاليد الإسلامية.

بدلاً من ذلك، يرى الغرب أن القمع العلماني هو البديل الوحيد للقمع الديني، ويدعم الأول كخطوة أولى نحو الديمقراطية.

وبالطبع، تستغل العديد من الأنظمة هذا التركيز الغربي على العلمانية لتأمين الدعم. على سبيل المثال، دولة الإمارات العربية المتحدة، على الرغم من تصنيفها كنظام قمعي ديني، تستخدم الإستراتيجية القمعية العلمانية لتعزيز “الإسلام المعتدل” و “التسامح” لكسب التأييد. غالبًا ما يثني عليها الغرب، على الرغم من غياب الحريات السياسية أو الحقوق المدنية.

على الرغم من أنها لا تزال أكثر تقييدًا من الإمارات العربية المتحدة، إلا أن المملكة العربية السعودية تستخدم أيضًا هذا الخطاب، وتسويق الاستبداد باعتباره السبيل الوحيد للتحرير والإصلاحات كزيادة للحرية الدينية. في حين أن الغرب لم يشترِ الرواية، فقد يصبح الأمر أكثر إغراءً للاعتقاد مع استمرار محمد بن سلمان في دفع إصلاحاته “الليبرالية”، والحد من سلطة المؤسسة الوهابية.

خالد السعدي
خالد السعدي
صحافي كويتي متخصص في الشؤون السياسية، يناقش القضايا العربية والإقليمية، حاصل على ماجستير في الإعلام من جامعة الكويت، وعمل في العديد من المنصات الإخبارية ووكالات الأنباء الدولية، وعمل منتجا لأفلام استقصائية لصالح جهات نشر عربية وإقليمية، وترأس تحرير عدة برامج تلفزيونية.
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث