الإثنين, ديسمبر 5, 2022
الرئيسيةحياتناهل تناول كميات أقل من الملح يجعلك تعيش لفترة أطول؟

هل تناول كميات أقل من الملح يجعلك تعيش لفترة أطول؟

- Advertisement -

وطن– إن الحد من معدل الصوديوم “الملح” في النظام الغذائي؛ هو طلب من الأطباء وتوصية من الخبراء، لتقليل تأثير أمراض القلب والأوعية الدموية. لكن الشروط الدقيقة للفائدة ليست واضحة ومحددة بشكل كافٍ.

معركة صحية

بحسب صحيفة “الكونفيدينسيال” الإسبانية، يعد تقليل كمية الملح في النظام الغذائي، إحدى المعارك التي تخوضها السلطات الصحية لسنوات كاستراتيجية للتخفيف من تأثير أمراض القلب والأوعية الدموية. وقبل كل شيء ارتفاع ضغط الدم.

من جانبها، تهدف الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، إلى تقليل استهلاك الملح بنسبة 30٪ (أقل من 5 جم بحلول عام 2025، وهو إجراء يمكن أن يمنع ما يصل إلى 2.5 مليون حالة وفاة سنويًا).

- Advertisement -

ولتحقيق ذلك، فإنها توفر مجموعة من مقترحات تستهدف الحكومات والصناعة والمستهلكين.

قد يهمك أيضاً:

مرضى الضغط والقلب

وفق ترجمة “وطن”، يستفيد جميع الأشخاص – حتى أولئك الذين لا يعانون من أي مشكلة في القلب والأوعية الدموية – من تناول كميات أقل من الملح. ولكن قبل كل شيء أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذين يعانون من قصور القلب، هم الذين يعرفون جيدًا أن صحتهم (وربما بقائهم على قيد الحياة) تعتمد و إلى حد كبير على معدل تناول الصوديوم.

و في الواقع، إن إبقاء محلول الملح بعيدًا عن النظام الغذائي، هو نصيحة سيقدمُها لك أطبّائك مرارًا وتكرارًا، لكن هل يُترجم هذا حقًا إلى خطر أقل للوفاة وسيطرة أفضل على المرض؟

فشل القلب

- Advertisement -

الإجابة ليست واضحة كما أن العلم غير قادر على الموافقة بعد، حيث ظهر هذا الاستنتاج جليا في الجلسة 71 الأخيرة للكلية الأمريكية لأمراض القلب. كما تم تقديم استنتاجات لتحقيقين مع الاستظهار بالنتائج. وقد كانت متناقضة على ما يبدو.

قاد طبيب القلب جوستين إيزيكويتز، من معهد القلب في وحدة ألبرتا،إحدى الدراسات بعنوان Sodium-HF، والتي قيمت تأثير الحد الصارم من الملح لمدة عام واحد في مرضى قصور القلب.

وتابع الباحثون حالة 806 أشخاص يعانون من قصور في القلب في 26 مركزًا صحيًا في كندا والولايات المتحدة وكولومبيا وتشيلي والمكسيك ونيوزيلندا.

بالإضافة إلى تعيين نصف المشاركين في الدراسة بشكل عشوائي لتلقي الرعاية الطبية المعتادة، بينما تم إعطاء البقية نصائح غذائية حول كيفية تقليل تناول الملح الغذائي (الطهي في المنزل دون إضافة الملح. وتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الملح).

قد يهمك أيضاً:

أي شيء في كيس أو صندق به ملح كثير

يقول إيزيكويتز: “القاعدة الأساسية التي تعلمتها من اختصاصيي التغذية؛ هي أن أي شيء في كيس أو صندوق، يمكن أن يحتوي عادةً على ملح أكثر مما تعتقد”.

بالنسبة لمجموعة التدخل، كان تناول الصوديوم المسموح به 1.5 جرام يوميًا (ما يعادل ثلثي ملعقة صغيرة من الملح). وهو الحد الذي أوصت به السلطات الصحية الكندية لمعظم المواطنين.

أما في دراسة Sodium-HF، أخذ جميع المشاركين في العمل حوالي 2.2 جرام (أقل من ملعقة صغيرة بقليل) من الملح وبعد عام من الدراسة، أخذ أولئك في مجموعة الرعاية المعتادة 2 جرام وأولئك في المجموعة التوجيهية 1.6 جرام.

حياة أفضل، نفس معدل الوفيات

قارن الباحثون معدلات الوفيات من أي سبب ومعدل الاستشفاء القلبي الوعائي، وزيارات قسم الطوارئ القلبية الوعائية في مجموعتي الدراسة، لكن لم يجدوا فروقًا ذات دلالة إحصائية.

ومع ذلك، في مجموعة تقليل الملح، وجدوا تحسنًا في نوعية الحياة – في أعراض قصور القلب: تورم القدمين والساقين  والسعال، والتعب – وفي اختبارات أخرى مثل؛ اختبار الإجهاد (المشي في 6 دقائق)

كيف تفسر أن تقليل الملح لا يترجم إلى عدد أقل من الوفيات؟

يؤكد المؤلفون، الذين نشروا أعمالهم في مجلة “The Lancet”، أنه من الضروري إجراء متابعة أطول (24 شهرًا). وأيضًا إجراء تحليلات إضافية لتقييم المدخول الغذائي من العناصر الغذائية أو المكونات الغذائية بخلاف الصوديوم.

بالإضافة إلى ذلك، أرادوا عزل علامة في دم المرضى الذين استفادوا أكثر من النظام الغذائي منخفض الصوديوم، بهدف التمكن من وصف أنظمة غذائية فردية أكثر تحديدًا في المستقبل.

خلال خطابه في الاجتماع، أكد إيزيكويتز أنه سيواصل التوصية بأن يقلل مرضى قصور القلب من تناول الملح. على الرغم من أنه من الآن فصاعدًا سيكون أكثر دقة عند الإبلاغ عن الفوائد المتوقعة.

مخاطر أقل على القلب والأوعية الدموية

تتناقض الأدلة الضئيلة التي أظهرتها دراسة جامعة ألبرتا مع تلك التي قدمها بروس نيل، مدير معهد جورج في أستراليا. والتي تنص على أن “استبدال الملح ببدائل منخفضة الصوديوم والبوتاسيوم يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 14٪ و عدد السكتات الدماغية والنوبات القلبية مجتمعة بنسبة 13٪”. وهي فائدة اقتصادية أيضًا لأن “التكاليف الموفرة تفوق تكلفة التدخل”.

بالنسبة للدكتور توماس لونج، الباحث الرئيسي في الدراسة، والتي تم نشرها في موقع “الدورة الدموية”. فإن هذه النتائج تبرر الحاجة إلى اعتبار بدائل الملح عنصرًا أساسيًا في أي حملة لتقليل الملح.

وقال نيل: “استبدال الملح هو تدخل فعال ومنخفض التكلفة، خاصة في البلدان التي يأتي فيها معظم الصوديوم في النظام الغذائي من الملح المضاف أثناء الطهي المنزلي. والذي يمكن استبداله بسهولة”.

بدائل الملح

تستند مقالة الدورة الدموية إلى دراسة بدائل الملح والسكتة الدماغية، التي نشرتها مجلة نيو إنجلاند الطبية. والتي أظهرت انخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والوفاة المبكرة بين الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية في الصين.

كما قام الباحثون، بقيادة بروس نيل، بتجنيد 21000 بالغ كانوا مرضى بالسكتة الدماغية أو ارتفاع ضغط الدم. الخاضع للسيطرة بشكل سيئ من 600 قرية تم التدخل فيها.

علاوة على ذلك، تم تزويد هؤلاء المشاركين بما يكفي من بدائل الملح لتغطية جميع متطلبات الطبخ المنزلي وحفظ الطعام (حوالي 20 جرام للفرد في اليوم) مجانًا. استمر سكان المدن الأخرى في استخدام الملح بشكل معتاد.

لا حد للجدل

خلال خمس سنوات من المتابعة، أصيب أكثر من 3000 شخص بسكتة دماغية. لكن الخطر كان أقل بنسبة 14 ٪ بين أولئك الذين تناولوا بديل الملح. وأضاف أن “مدى استفادة المريض يعتمد على مقدار الملح في نظامه الغذائي الذي يتم استبداله ببدائل الملح. وستعتمد فعالية التكلفة بشكل أساسي على سعر بديل الملح”.

هاتان الدراستان لا تضعان حداً للجدل، وسيتم الوصول إلى تقارير جديدة ببيانات متباينة. على أي حال، فإن الإجماع حازم في الدفاع عن فائدة تناول كميات أقل من الملح في النظام الغذائي.

اقرأ أيضاً:

معالي بن عمر
معالي بن عمر
معالي بن عمر؛ متحصلة على الإجازة التطبيقية في اللغة والآداب والحضارة الإسبانية والماجستير المهني في الترجمة الاسبانية. مترجمة تقارير ومقالات صحفية من مصادر إسبانية ولاتينية وفرنسية متنوعة، ترجمت لكل من عربي21 و نون بوست والجزيرة وترك برس، ترجمت في عديد المجالات على غرار السياسة والمال والأعمال والمجال الطبي والصحي والأمراض النفسية، و عالم المرأة والأسرة والأطفال… إلى جانب اللغة الاسبانية، ترجمت من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، في موقع عرب كندا نيوز، وواترلو تايمز-كندا وكنت أعمل على ترجمة الدراسات الطبية الكندية وأخبار كوفيد-19، والأوضاع الاقتصادية والسياسية في كندا. خبرتي في الترجمة فاقت السنتين، كاتبة محتوى مع موسوعة سطور و موقع أمنيات برس ومدونة صحفية مع صحيفة بي دي ان الفلسطينية، باحثة متمكنة من مصادر الانترنت، ومهتمة بالشأن العربي والعالمي. وأحب الغوص في الانترنت والبحث وقراءة المقالات السياسية والطبية.
spot_img
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث