الإضراب يشل الحياة في تونس.. الموظفون هددوا الحكومة بهذا الإجراء إذ لم تزيد أجورهم

0

تلبية لدعوة الاتحاد التونسي للشغل، خاض قرابة  700 ألف موظف حكومي إضرابا عاما وطنيا، وذلك ردا على رفض حكومة يوسف الشاهد مطالب الاتحاد برفع أجور الموظفين.

 

وقال رئيس الاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي في كلمة ألقاها أمام البرلمان التونسي أمام حشود العمال الذين قدموا للاحتجاج على قرار تجميد الزيادات في الأجور، إن هيئة إدارية للاتحاد ستنعقد السبت وستقرر روزنامة التحركات الاحتجاجية القادمة، متعهدا بعدم التراجع عن الدفاع عن مكتسبات العمال والمتقاعدين تحت أي شكل من أشكال الضغط.

 

وأكد المسؤول النقابي أن الزيادة في رواتب أجراء القطاع الحكومي ليست منّة من أحد، وأن ترميم المقدرة الشرائية للموظفين حقّ يجب أن تتجند كل الجمعيات والمنظمات الوطنية في الدفاع عنه، معتبرا الاتحاد العام التونسي للشغل آخر القلاع التي تحتمي بها الطبقات المتوسطة والضعيفة بعد أن أنهكها غلاء المعيشة.

 

وأضاف نور الدين الطبوبي أن سياسة الحكومة المملاة من صندوق النقد الدولي حاصرت مكاسب التونسيين من كل جانب بزيادة أسعار المواد الاستهلاكية وتعويم الدينار، والزيادة في كلفة القروض المدفوعة بالزيادة المتواصلة لسعر الفائدة المديرية.

 

وشدد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل على أن المنظمة النقابية لن تسمح بتنفيذ سياسات صندوق النقد الدولي والقرارات التي قال إنها تحاك من وراء البحار وفي الغرف السوداء بحسب قوله.

 

وقال “70 ألف خط أحمر خطها اتحاد الشغل ضد التفويت في المؤسسات والشركات الحكومية”، لافتا إلى أن النقابة لن تسمح بالتفريط في مكاسب التونسيين.

 

واتهم الأمين العام نور الدين الطبوبي الحكومة بعدم قدرتها على الالتحام بالشارع والاقتراب من مشاغل المواطنين، مشيرا إلى عدم قدرة هذه الأخيرة على ترميم عجز الموازنة عبر ملاحظة المتهربين من الضرائب والمخالفين للقانون المحتمين بالأحزاب.

 

وأفاد أن حكومة الشاهد قدمت تعهدات لصندوق النقد الدولي لتجميد أجور الموظفين، إلا أن الاتحاد سيحبط خطتها وسيواصل النضال من أجل الحفاظ على السيادة الوطنية وفق قوله.

 

ويعاني الاقتصاد التونسي من صعوبات رغم تسجيل نمو بواقع 2.6 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2018، مقابل 1.9 بالمئة في الفترة نفسها من السنة الماضية.

 

كما سجلت نسبة التضخم السنوي في تونس استقرارا عند 7.4 بالمئة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مقارنة مع أيلول/ سبتمبر السابق له، إلا أنها نسبة مرتفعة مقارنة مع متوسط التضخم في البلاد.

 

ويأتي الإضراب في وقت حذّر فيه صندوق النقد الدولي، السلطات التّونسية من ارتفاع كتلة الأجور؛ داعيا إلى ضرورة التحكم فيها.

 

الحكومة من ناحيتها، أكدت في بيان لها، الأربعاء، إثر اجتماع لمجلس الوزراء، على “احترام الحق في الإضراب والتظاهر السلمي، وفق ما يكفله الدستور والقوانين”.

 

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل، قد نفذ إضرابين عامين في 2013، الأول يوم 8 شباط/ فبراير، احتجاجا على اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد أمام بيته في العاصمة تونس.

 

بينما كان الإضراب الثاني في تموز/ يوليو، احتجاجا على اغتيال المعارض القومي الناصري محمد البراهمي في 25 من الشهر نفسه.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.