“شاهد” صحيفة سعودية تحتفي بموقف إسرائيل: تل أبيب تثق بتحقيقاتنا ولا تثق بالتحقيقات التركية!

في واقعة تعكس مدى الورطة التي وقع فيها “أبو منشار”، لم تجد صحيفة “إيلاف” المقربة والممولة من الديوان الملكي دولة تحتفي بتصريحاتها فيما يتعلق بمقتل الكاتب الصحفي السعودي إلا إسرائيل.

 

تحت عنوان:” في أول تعليق رسمي إسرائيلي عن خاشقجي: نثق بأقوال السعودية”، نقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله: إن تل أبيب “لا تثق بالأخبار الصادرة عن في ما يتعلق بمسألة خاشقجي، بل تثق أكثر بما تقوله السعودية”.

 

ووفقا للمصدر نفسه، فإن إسرائيل تراقب عن كثب التطورات في هذه المسألة، ويرى أن الاخبار التي تنشر بين الفينة والأخرى “لا تستند إلى براهين أو حقائق، بل تأتي في إطار السبق الصحفي والمناكفات السياسية بين دول معنية عدة”.

 

وأكد المصدر أن إسرائيل مهتمة بهذه المسألة، وشأنها في ذلك شأن العديد من الدول في العالم، “إلا أن إسرائيل لم تتخذ موقفًا بانتظار ظهور نتائج تحقيق الفريق التركي – السعودي المشترك، والتحقيقات السعودية الداخلية”.

 

واستطرد المصدر زاعما لـ “إيلاف”: “تتابع الجهات الإسرائيلية هذه المسألة مع الجانب الأميركي، ومن المعلومات المتوافرة أن فريق التحقيق المشترك الذي قضى أكثر من تسع ساعات في القنصلية السعودية لم يجد شيئًا من شأنه تأكيد الشبهات المتداولة في الصحافة التركية وبعض الصحف الدولية، فالكثير من الصحف الأجنبية لا تملك مصادر سعودية أو تركية، لذا تستند على مغردين وحسابات غير معرفة في شبكات التواصل الاجتماعي، وهذا سبب تضارب الأخبار وكثرتها”.

 

يشار إلى أنه مع تعاظم المؤشرات في تورط “أبو منشار” بعملية إخفاء أو اغتيال خاشقجي، تتهاوى مكانة ولي العهد السعودي ويخفت بريقه في الولايات المتحدة كمصلح، وبحسب الرؤية الإسرائيلية، فإن أي تطور يفضي إلى المس بمكانة نظام الحكم السعودي في واشنطن، لا يخدم المصالح الإستراتيجية لـ”إسرائيل”، لأنه سيحرم تل أبيب من الاستفادة من التأثير السعودي على الإدارة الأمريكية، الذي كان يُوظَّف على نطاق واسع في تحقيق مصالح مشتركة للجانبين.

 

ومع تزايد هذه الضغوط من الجانب التركي من ناحية، وعلى ترامب من اتجاهات كثيرة، لم يستبعد المحللون الإسرائيليون أن تتحرك المنظمات اليهودية التي تعمل لصالح “إسرائيل” في الولايات المتحدة داخل الكونغرس لمحاولة مساعدة السعودية في الخروج من هذه الورطة، والمحافظة على مصالح تل أبيب مع ، وهناك ما يدلل على أن نظام الحكم في سيتطلع إلى تدخل “إسرائيل” لمساعدته، لمواجهة الانتقادات الحادة التي يواجهها ابن سلمان داخل أروقة الكونغرس، بحسب عيران ليرمان، نائب رئيس معهد القدس للدراسات الإستراتيجية، والمساعد السابق لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الذي عمل كمسؤول فرع اللجنة الأمريكية اليهودية في “إسرائيل”.

 

يؤكد ذلك أحد الشخصيات الإسرائيلية المرتبطة بعلاقات وثيقة بعدد من كبار القيادات السعودية، وهو دوري غولد المدير العام السابق لوزارة الخارجية، وأحد مساعدي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بقوله إن مصالح “إسرائيل” ستتعرض للخطر بسبب قضية خاشقجي على اعتبار أن هذا التطور في الرياض سيمس بالتوازن الإستراتيجي القائم في المنطقة.

 

وبحسب توقعات المسؤولين والمعلقين الإسرائيليين، فإن التراجع الكبير بمكانة نظام الحكم السعودي في واشنطن يسهم في تقليص قدرة “إسرائيل” على احتواء “الخطر” الإيراني، إلى جانب أنه سيفضي إلى تراجع التعاون بين تل أبيب والرياض، وسيؤدي إلى عدم استفادة القيادة الإسرائيلية من دور ولي العهد الجديد في الضغط على الفلسطينيين لتقديم تنازلات سياسية.

قد يعجبك ايضا
  1. ابوعمر يقول

    صهاينة تل ابيب تقف دوما مع صهاينة السعودية….اليهودي الصهيوني واليهودي السعودي ملة واحدة وهمجية واحدة ومنشار واحد

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.