في ظل حالة الجدل والغموض الذي يكتنف مصير ترشحه للعهدة الخامسة في الانتخابات الرئاسية المقررة العام القادم في ظل معاناته الصحية التي ألزمته كرسيا متحركا وأعجزته عن الحركة والنطق بشكل شبه كامل، أصدرت الرئاسة الجزائرية بيان أكدت فيه أن الرئيس غادر البلاد الاثنين إلى جنيف لإجراء فحوص طبية وصفها البيان بـ”الدورية”، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

 

ويبلغ الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، 81 عامًا، ويواجه متاعب صحية منذ ربيع 2013، وهو ما دفع خصومه للقول بأنه “لم يعد بإمكانه قيادة الدولة ولا إدارة شؤون مواطنيها”، بينما يقول قادة موالون إن الرئيس قادر على الاستمرار لمرحلة أخرى.

 

وفي مايو/آيار الماضي دعت 14 شخصية سياسية معارضة في ، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلى عدم الاستجابة لدعوات ترشيحه لولاية خامسة؛ لأن ذلك سيكون “محنة له وللبلاد”.

 

وفي المقابل، كشف أمين عام حزب جبهة التحرير الجزائرية “الحزب الحاكم” جمال ولد عباس في منتصف الشهر الحالي أن قادة 30 حزبا سياسيا ابدوا دعمهم لمبادرة حزب جبهة التحرير الوطني، لدعوة الرئيس بوتفليقة للاستمرار في منصبه والترشح لولاية رئاسية خامسة.

 

وقال “ولد عباس” في تصريحاته للصحفيين إن الكلمة الأولى والأخيرة تعود للرئيس بوتفليقة للحسم في مسالة ترشحه لرئاسيات 2019، مضيفا بأنه في حال عدم قبول “بوتفليقة” الترشح، فان الافلان سينفذ حينها القرار الذي يتخذه رئيس الجمهورية الذي هو رئيس الحزب.

 

وأوضح أن الأحزاب الداعمة لـ “بوتفليقة” تحوز على ثلثي أصوات البرلمان، ويمكنها أن تمرر بكل سهولة كل القوانين التي تأتي من الحكومة إلا أنها تفضل التواصل والاستماع للأحزاب الأخرى، مضيفا بان هذا الموقف يشرف كل الأحزاب، مشددا على أن الافلان مستعد للحوار مع الأحزاب الأخرى حول كل النقاط المطروحة باستثناء رئيس الجمهورية الذي هو خط احمر، على حد قوله.

 

ويعاني “بوتفليقة” من أمراض مختلفة ألزمته الكرسي المتحرك، حيث حد مرضه من نشاطاته الرسمية وظهوره أمام وسائل الإعلام الجزائرية والدولية، كما ساهم في إلغاء مجموعة من لقاءاته مع قادة الدول على غرار لقاء كان سيجمعه السنة الماضية بالمستشارة الألمانية أنحيلا ميركل.

 

وكانت آخر مرة نقل فيها الرئيس الجزائري للخارج في شهر نوفبمر 2016، عندما توجه لغرونوبل الفرنسية لإجراء فحوصات طبية مماثلة.