رجّحت صحيفة “ذا ناشونال إنترست” الأمريكية، لجوء الرئيس الأميركي ، إلى شنّ ٍ عسكرية، إذا بلغ المحيط به مرحلة تهديد تماسك التأييد الذي يحظى به من قاعدته، معتبرةً أنه التكتيك الأخير لصرف الانتباه عنه.

 

وقال الكاتب بول ر. بيلار إن الهدف الأرجح لشن الحرب عليه من قبل هو إيران.

 

ومن المرجح أن يلجأ ترامب إلى هذا الخيار أكثر من غيره من الرؤساء الذين لجؤوا إليه عبر التاريخ في ظروف الضغوط المماثلة لسببين:

 

أولا: لأنه أظهر ميلا قويا، غالبا عبر التغريدات والتصريحات الشفهية للاعتماد على صرف الانتباه المدمر.

 

ثانيا: لأن ترامب يركز دائما على ما يؤثر بشكل مباشر وفوري على مكانته والتأييد الذي يحصل عليه، كما أنه لا يهتم كثيرا بالتفكير الإستراتيجي حول المصالح الأوسع والأبعد مدى للدولة.

 

وأوضح “بيلار” أن طهران ظلت هدفا لعداء لا يتوقف من قبل إدارة ترامب لأنها تحقق الكثير من أهداف السياسة الخارجية لها، وبينها خدمة أهداف حلفائه إسرائيل والسعودية والإمارات.

 

كما أن عددا لا يستهان به من أعضاء إدارته سيرحبون بهذه الحرب، خاصة مستشار الأمن القومي جون بولتون الذي لا يزال يعتقد أن حرب العراق كانت سياسة صائبة وجيدة، رغم ما سيواجهه هذا التيار من معارضة، خاصة من العسكريين وعلى رأسهم وزير الدفاع جيمس ماتيس الذي يكره إيران مثل غيره من أعضاء الإدارة لكنه يدرك صعوبات الحرب معها.

 

واستبعد الكاتب أن يلجأ ترامب لحرب ضد أي جهة أخرى أو أي مجموعة “إرهابية” لأنها لن تكون لها قوة صرف الانتباه المطلوب مثل الحرب مع إيران.

 

وكان بيلار قد لفت الانتباه إلى لجوء الرؤساء والقادة إلى مثل هذه التكتيكات التي تصرف الانتباه عندما تحيط بهم الأزمات.

 

وركز في ذلك إلى قصف الرئيس الأسبق بيل كلينتون في أفغانستان والسودان بعد ثلاثة أيام فقط من اعترافه في خطاب متلفز بأنه ضلل الشعب حول علاقته بمونيكا لوينسكي.

 

وقال ترامب، الخميس، إن أي محاولة لعزله من منصبه ستؤدي إلى “انهيار سوق الأسهم والاقتصاد” في بلاده.

 

وأضاف ترامب في مقابلة مع شبكة (فوكس نيوز): “أعتقد أن الأمريكيين سيصبحون فقراء للغاية”، حسب ما نقلت صحيفة “يو إس إيه توداي” الأمريكية.

 

وتابع: “بدون هذا النوع من التفكير (السعي لعزله)، سنرى أرقاما (اقتصادية) لا تصدق .. لأنني أقوم بعمل جيد”.

 

تصريحات ترامب جاءت على خلفية إثارة بعض الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس إمكانية اتخاذ إجراءات ضد ترامب بعد ساعات من إعلان مايكل كوهين، المحامي السابق لترامب استعداده لمشاركة المعطيات التي يمتلكها حول موكله السابق مع المحقق الخاص روبيرت مولر، بشأن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة 2016.

 

والثلاثاء الماضي، اتفق كوهين، مع الادعاء العام في مقاطعة نيويورك الجنوبية، على الاعتراف بارتكابه 8 جرائم مالية، والإقرار بأنه ناقش أو دفع مبالغ مالية لسيدتين تزعمان وجود علاقة جنسية مع ترامب، وذلك من أجل التزام الصمت، بتوجيه وتنسيق مع ترامب.

 

واعترف كوهين أنه قام بدفع أموال للسيدتين من أجل التزام الصمت وعدم التأثير على الانتخابات، بتوجيه من الرئيس الأمريكي الحالي.