ما سرّ هذا التوقيت والتزامن بين عمليات الإرهاب الأخيرة و”انتصارات” جيش النظام السوري؟

0

هل يُعقل أن ينطلي على عقول الناس مع قرب الحسم في مفاوضات جنيف حول صيغة البديل لبشار ونظامه ، هذا التوقيت المتزامن بين تكثيف العمليات الإرهابية المتتالية التي طالت مؤخرا عددا من بلدان العالم ، مع بدء الترويج لانتصارات جيش النظام السوري في العديد من القرى والبلدات وصولا لما سُمّي بتحرير مدينة تدمر من تنظيم داعش الإرهابي ، وتأييد عدد من كبار دول العالم وأممه المتحدة لهذا الحدث ، وكأن فاعله ليس أحد أبرز سادة الإرهاب منذ ما قبل خلق تنظيم داعش ، في الوقت الذي لم يستهدف هذا الجيش على هامش معاركه الإبادية ضد شعبه ضرب قوات داعش ، على الرغم من كل البيانات التي تحدثت عن مواجهات ضارية معه ، حتى أنه عندما مرّ من جانبها وهو في طريقه لتحرير بعض المناطق في محيط حلب لم تتصدّ له وتركته يكمل سيره بسلام . ولهذا جاءت أكثر صيغ التأييد دقة لهذا “الإنتصار” في ما كتبه رئيس بلدية لندن بوريس جونسون في صحيفة التلغراف تحت عنوان ” برافو الأسد ” قائلا فيه … “من المؤسف الإحساس بالفرح للإنجاز الذي حققه أشرس الأنظمة على وجه الأرض”.

حقيقة داعش وما خلفها

وأكثر من ذلك ، ثمة ما يُثبت أن بعض هذه “الإنتصارات” قد تمـّت بوجود داعـش ومشاركتها ، وقد كشف عن جانب منه العميد اسعد الزعبي رئيس الوفد السوري المعارض في مفاوضات جنيف ضمن ندوة تلفزيونية عقدت بعد ظهر الإثنين 28 آذار المنصرم بقوله”إن داعش قد وافقت على الإنسحاب من تدمر لأجل أن تمنح النظام قوة دفع في محادثات جنيف ، وهي للعلم لم تُطلق على النظام ولم يُطلق عليها “.

واللافت للإنتباه ، خصوصا لمن يستغرب هذا الكلام ولا يرى معقولية لكلمة “إنسحاب” بعد كل ما تردد

على ألسن المسؤولين السوريين حول جريمة تدمير كل آثار هذه المدينة التاريخية ، إعلان مدير الآثار السورية مأمون عبد الكريم بقوله نصا ” إن الكثير من الآثار ما زالت على حالها ، وأن 80 بالمئة منها في حالة جيدة “. فماذا يعني هذا الكلام : هل داعش حريصة فعلا على سلامة الآثار وهي من الحجر ، ما دامت تعمل على تقطيع رؤوس البشر بلا تمييز ، أم أن هناك اتفاقا ما على أن لا تُمسّ هذه الآثار . ولهذا نرى أن كلا من النظام وحليفه حكام طهران مع تابعيهم حكام بغداد ، بالإضافة إلى القوتين الأكبر لا يواجهون داعش إلا بالتصريحات الرنانة ، ويقتصرون “بطولات” حربهم الإبادية على ضرب الشعب السوري وتجويعه وتهجيره . والشيء نفسه يجري في العراق المحتل.

تأكيدا لما سبق إيراده حول داعش وسرّ أسرارها ووجدوها الذي جعلها في فترة زمنية قصيرة بهذه القوة والجبروت الإرهابي المسيطر، يُهم التذكير بما يعنيه التصريح الذي أدلى به الجنرال ريموند أوديرنو ، رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي بتاريخ 17 تموز 2015 قائلا فيه من موقع المطّلع لا المتفرج ، “إن هزيمة داعش قد تستغرق من عشرة إلى عشرين سنة، وذلك أبعد مما يعتقده الكثيرون” . وهذا يعني منطقيا أنه إما أن الأميركان قد درسوا كل صغيرة وكبيرة عن هذا التنظيم غير المسبوق بكيفية إرهابه وكثافته ، وارتأوا تركه للزمن يسرح ويمرح ما دام يحقق أهدافهم في المنطقة ، ولا يمثّل ذلك الخطر الداهم بالنسبة لهم ولا لحليفهم الصهيوني القديم ولا حتى الجديد المتمثل بالنظام الإيراني ، بل على العكس يخدمهم في تخويف الشعوب وابتزاز الأنظمة .

.. وإما أنهم هم الذين صنعوه ، مع عدم استبعاد مساعدة حليفهم الجديد نظام الملالي الذي سبق له أن ساعدهم على احتلال العراق واعترف بذلك علنا في أكثر من مناسبة وعلى أكثر من لسان . ولهذا كافؤوه على ذلك بإعلانهم الإتفاق النووي معه بأسلوب مسرحي ، الأمر الذي يعني عمليا تتويجه كـ “إسرائيل ثانية / مسلمة ” ، انطلاقا من كونه الأكثر إرهابا مثل داعش والأقدر في نظرهم على كبح جماح المنطقة ، وهو الذي لم يحققه الحليف الأول طوال سبعة عقود من وجوده ، على الرغم من علاقاته الودودة مع معظم أنظمتنا والعديد من منظماتنا أيضا.علما بأن علاقاته التسليحية مع الكيان الصهيوني لم تنقطع منذ افتضاح ” إيران غيت” وما زالت متواصلة عبر عدد من الشبكات ، دون أن ننسى ما كان يتم في الماضي في ظل الشعار القديم الجديد . الموت لإسرائيل ، الموت لأميركا ” وهو ما تحدّث عنه وعن ما لمسه شخصيا العميد الزعبى عندما كان في القوات الجوية السورية ، حيث قال في سياق استعراضه لواقع التعامل بين النظام الإيراني والسوري واسرائيل أنه منذ أن كان في مطار ” السين ” بين العام 1979 وحتى ما بعد العام 1989 كانت الطائرات الايرانية تنقل قطع السلاح وغيار الطائرات من ” إسرائيل ” إلى ايران عبر الآجواء السورية، وتضطر احيانا للهبوط في بعض المطارات. كما كانت تحمل الصوايخ والقنابل لقصف الشعب العراقي في المناطق المحاذية للحدود السورية وتضطر للهبوط في مطار ديرالزور أو القامشلي أو و مطار” السين”.

جهنمية ولاية الفقيه تحت الإختبار

وبالعودة إلى مدة العشرة أو العشرين عاما التي قدرها الجنرال الأميركي لإنهاء داعش فإن بالإمكان اعتبارها المهلة المعطاة للملالي كي يقوموا بدورهم التحالفي الفريد بمستوى جهنميّته داخل عالمنا العربي ـ الإسلامي المعاصر الذي وصل إلى حد التدخل العدواني المباشر في العديد من الاقطار العربية وهو ما نراه الآن . كما تجاوز هذا الحد إلى محاولة دسّ جواسيسه عنوة داخل المنظمات الدولية ، كمحاولته فرض ترشيح إرهابي شارك في عملية احتجاز الرهائن الأميركيين عام 1979 وهو حميد أبو طالبي كمندوب لبلده في الأمم المتحدة . أو في قيامه بغزو مخابراتي لمعظم الساحات في العالم ، بدأه بتسمية مجرم إرهابي ومطلوب للإنتربول الدولي هو الجنرال محمد جعفري صحرارودي رئيسا لطاولة المباحثات الثنائية بين بلده والولايات المتحدة التي عُقدت في بغداد مع الأميركان ، وكان موضوعها الأساس “بحث شؤون.. العراق” ! وقد حضرها السفير الإيراني كمستمع أو مجرد مشارك ، مع أنه كان من المفترض ان يكون هو رئيس الوفد . ومع هذا لم يعترض الأميركان على ذلك بل رحبوا به على الرغم من علمهم بخلفيته. أما آخر المنجزات التي أتحفتنا بذكرها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية فقد وصلت إلى حد الإعلان عما اسمته نجاحهم في “تفكيك اللوبيات العربية المناصرة للمنافقين” ـ أي مجاهدي خلق ـ وهو ما تبجّحت بنشره وكالة فارس يوم 29 شباط . فبراير الماضي في تقرير مفصل تحت عنوان “القضاء على أحد اللوبيات العربية للمنافقين في فرنسا بمساعدة المنفصلين عنهم ” جاء فيه نقلا عن موقع ديدبان التابع لوزارة المخابرات الإيرانية أن ” إحدى المهام الجادة التي يقوم بها هؤلاء المنفصلين عن زمرة رجوي تتمثل في القضاء على اللوبيات السياسية المؤيدة لهذه المنظمة ( التي كانوا فيها )، وأن آخر نشاطاتهم الناجحة في هذا الإتجاه قد تمت في باريس ، حيث التقوا ـ حسب قول وكالة فارس نقلا عن الموقع المخابراتي ـ مع أحد اللوبيات العربية الذي كان على علاقة بالمنافقين ويشارك في نشاطاتهم “. وأوردت الوكالة مزاعم تتعلق بتفاصيل هذا اللقاء وكيف تم “كسب ” هذا اللوبي بجهود مخبريهم !

۹۴/۱۲/۱۰ :: ۱۷:۰۳

با تلاش جداشده‌های سازمان صورت گرفت

بين الإرهاب وانتصارات بشارنابودی یکی از لابی‌های عربی منافقین در فرانسه

اعضای جداشده در اروپا تمام تلاششان را می‌کنند تا دولتمردان و سیاسیون اروپایی را تا جایی که امکان دارد از ماهیت درون تشکیلاتی این فرقه تروریستی با خبرکنند.

به گزارش گروه فضای مجازی خبرگزاری فارس، سایت دیده بان نوشت: یکی از اقدامات قابل توجه اعضای جداشده از گروهک تروریستی منافقین در اروپا، از بین بردن لابی های سیاسی و کانال های پولشویی

خبر وكالة فارس

مصير المجرمين واحد

هذه هي طبيعة هذا النظام وأساليب عدوانيته وتدخلاته أينما كان : يقول شيئا ويفعل نقيضه ، يُعارض علناً ويوافق سراً. وهو في ذلك لا يُمارس “لعبة مزدوجة”، كما اسماها مايكل هيرش في مقال له بصحيفة “النيوزويك”، بل أعمق من ذلك وأخبث. إنها طبيعة مزدوجة ومعقّدة قديماً وحديثاً، يُمارسها في الداخل الإيراني وتجاه الجيران، لاسيما في هذه الأيام والظروف التي لم يعُد أمامه إزاءها غير المضي في لعب “الورقة السورية ” حتى النهاية ، تيمّنا بقول خامنئي أمام مجلس أمن النظام ” علينا أن ندعم بكل قوانا بشار ماليا وتسليحيا ومن حيث الجهد البشري ، لكي نبقيه في السلطة لأن مصيرنا جميعا أصبح مربوطا بمصير سورية وما علينا الا تركيز كل جهودنا في هذه الحرب وليس أمامنا أي خيار آخر “.

وهذا ما أكد عليه الدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ضمن مداخلته في الندوة قائلا ان “المعلومات الواردة من داخل أروقة النظام تفيد أن إيران الملالي كانت ضد الهدنة وضد وقف إطلاق النار وكذلك ضد مجريات المفاوضات في جنيف. كما تفيد أيضا أن وتيرة نقل القوات من إيران والعراق عبر مدينة عبادان ما زالت متواصلة. وهذا معناه أن وقف اطلاق النار فُرِض على هذه القوات وإنها عمليا تنتهك وقف اطلاق النار باستمرار، لأنها أصلا ضد مفاوضات جنيف ولكن لا تستطيع أن تعارضها علناً “.

أي تماما مثلما لا تستطيع القوى الكبرى التمييز بين إرهاب وإرهاب ، فتتعامى عما يفعله كبارهم وتنزل جحيم نيرانها فوق رؤوس الآمنين!

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.