طرح غادي آيزنكوت، زعيم حزب “يشار” والرئيس الأسبق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، شروطاً محددة لأي حزب يرغب في الانضمام إلى حكومة يقودها. وذكرت صحيفة التلغراف البريطانية أن هذه الخطوة تُقرأ على أنها أول مدّ لليد نحو الأحزاب العربية. فهذه الأحزاب تملك مجتمعةً 19 مقعداً، وقد تكون مفتاحه لإنهاء حكم بنيامين نتنياهو.
حسابات المقاعد
أسفرت انتخابات الثلاثاء الماضي عن حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر آيزنكوت. ويحتاج تشكيل حكومة أغلبية إلى 61 نائباً على الأقل في الكنيست. وتبقى حكومة الأقلية خياراً قانونياً ما دام عدد المؤيدين لها يفوق عدد المعارضين.
شروط آيزنكوت
أعلن آيزنكوت مساء السبت أن على أي شريك في ائتلافه:
- الاعتراف بإسرائيل دولةً يهودية والالتزام بقيم وثيقة استقلالها.
- اعتبار حركة حماس منظمة إرهابية يجب القضاء عليها، والإقرار بالسلطة الإسرائيلية على قطاع غزة.
- التوافق على مبدأ الخدمة العسكرية الإلزامية.
عقبات في الطريق
يصطدم مسعى آيزنكوت بعقبتين رئيسيتين. الأولى هي أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” المنتمي إلى معسكر آيزنكوت، الذي تعهّد بعدم المشاركة في حكومة تستند إلى دعم عربي. وإذا صوّت نواب حزبه السبعة ضد ائتلاف كهذا، إلى جانب معسكر نتنياهو، سيبقى آيزنكوت على بُعد مقعد واحد من الأغلبية.
أما العقبة الثانية فظهرت في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية. فقد رفض يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة، وصف حماس بالمنظمة الإرهابية، وردّ على إلحاح المحاور بأنه ليس “في غرفة تحقيق”. واستغل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المقطع لمهاجمة فكرة التحالف مع الأحزاب العربية. في المقابل، كانت القائمة المشتركة قد أدانت هجوم السابع من أكتوبر، وعزت ارتفاع نسبة التصويت في الوسط العربي إلى ما وصفته بتحريض بن غفير. كما سبق لأحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، أن رفض بدوره وصف حماس بالإرهابية.
ويزيد المشهد تعقيداً أن آيزنكوت وعد ناخبيه خلال الحملة بإنهاء حكم حماس في غزة خلال 18 شهراً. ومن المستبعد أن توافق الأحزاب العربية على حرب جديدة في القطاع إذا اعتمدت حكومته على دعمها.
الخطوات المقبلة
يُنتظر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع قادة الأحزاب يوم الأربعاء، بعد تسلّمه النتائج الرسمية من رئيس لجنة الانتخابات المركزية نوعام سولبرغ. ثم يكلّف المرشح الأوفر حظاً بتشكيل الحكومة خلال 28 يوماً قابلة للتمديد 14 يوماً. وإذا فشل، تنتقل المهمة إلى مرشح آخر بمهلة 28 يوماً.

