وطن-لم يعد السردين المعلب مجرد وجبة سريعة أو خيار اقتصادي يسهل تخزينه في المطبخ، بل أصبح من الأطعمة التي تحظى باهتمام خبراء التغذية بفضل محتواه من البروتين وأحماض أوميغا 3 والمعادن المهمة لصحة الجسم، خصوصاً مع التقدم في العمر.
وبحسب ما أوردته مجلة «أوفيمينا» الإسبانية، ترى اختصاصيات تغذية أن إدراج السردين ضمن النظام الغذائي من مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً يمكن أن يكون خياراً عملياً للاستفادة من قيمته الغذائية، شريطة تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة. وتبرز أهمية السردين المعلب خصوصاً لدى الأشخاص الذين تجاوزوا الخمسين من العمر، إذ قد يساعد محتواه الغذائي على تلبية بعض احتياجات الجسم المرتبطة بالحفاظ على الكتلة العضلية وصحة العظام.
بروتين وأوميغا 3 لدعم صحة الجسم
يُعد السردين مصدراً جيداً للبروتين، وهو عنصر أساسي للحفاظ على العضلات والمساعدة في ترميم الأنسجة. وتزداد أهمية الحصول على كمية كافية من البروتين مع التقدم في العمر، عندما يصبح الحفاظ على القوة العضلية والقدرة على الحركة من الأولويات الصحية.
كما يحتوي السردين على أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تلعب دوراً في دعم صحة القلب والأوعية الدموية. ويُعد الحصول على هذه الدهون من الأطعمة، ضمن نظام غذائي متوازن، إحدى الطرق الممكنة لتحسين جودة النظام الغذائي.
الكالسيوم وفيتامين «د» لصحة العظام
من أبرز مزايا السردين المعلب أن عظامه الصغيرة تكون عادة طرية وصالحة للأكل، ما يجعله مصدراً للكالسيوم الذي يحتاج إليه الجسم للحفاظ على قوة العظام والأسنان.
ويحتوي السردين أيضاً على فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه. وتكتسب هذه العناصر أهمية خاصة مع التقدم في العمر، عندما تصبح المحافظة على صحة العظام والحد من فقدان كثافتها من المسائل التي تستحق الاهتمام.
ومع ذلك، لا يكفي تناول السردين وحده لضمان صحة العظام؛ إذ ينبغي أن يكون جزءاً من نظام غذائي متنوع، إلى جانب النشاط البدني المناسب والحصول على العناصر الغذائية الضرورية.
لماذا يُعد السردين المعلب خياراً عملياً؟
إلى جانب قيمته الغذائية، يتميز السردين المعلب بسهولة تخزينه وتحضيره، كما يُعد غالباً خياراً أقل تكلفة من بعض مصادر البروتين الأخرى. ويمكن الاحتفاظ به في المطبخ لاستخدامه في وجبات سريعة دون الحاجة إلى الطهي المطول.
وتتعدد طرق إدراجه في النظام الغذائي، إذ يمكن تناوله مع خبز الحبوب الكاملة وعصير الليمون والأعشاب، أو إضافته إلى السلطات، أو مزجه بكمية من الجبن الطازج للحصول على وجبة تجمع بين البروتين ومكونات غذائية متنوعة.
كم مرة يُنصح بتناوله أسبوعياً؟
تشير توصيات اختصاصيات التغذية التي تناولها التقرير إلى إمكانية إدراج السردين ضمن الوجبات من مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، باعتباره مصدراً عملياً للبروتين وأحماض أوميغا 3 وبعض المعادن والفيتامينات.
لكن هذه الكمية ليست قاعدة طبية موحدة تناسب الجميع؛ إذ تختلف الاحتياجات الغذائية بحسب الحالة الصحية والنظام الغذائي العام. ومن الأفضل أيضاً الانتباه إلى كمية الملح في المنتجات المعلبة، واختيار الأنواع الأقل صوديومًا عند الإمكان، خصوصاً لمن يحتاجون إلى الحد من استهلاك الملح.
في المحصلة، يمكن أن يشكل السردين المعلب إضافة مفيدة واقتصادية إلى النظام الغذائي بعد سن الخمسين، بفضل محتواه من البروتين وأوميغا 3 والكالسيوم وفيتامين «د». وتبقى الفائدة الأكبر مرتبطة بتناوله ضمن نظام متوازن ومتنوع، لا باعتباره بديلاً عن بقية الأطعمة أو حلاً منفرداً للمشكلات الصحية.
اقرأ المزيد
إذا تجاوزت سن 45.. أضف السردين إلى غذائك لهذه الأسباب الصحية
خبير قلب يوصي: تناول السردين مرتين أسبوعياً لهذا السبب المذهل!

