وطن-أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات بشأن مستقبل المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كاتي زاكاريا، بعدما نقلت صحيفة «لا راثون» الإسبانية عنه قوله إنه نصحها بإعادة التفكير في الاستمرار بمنصبها، في ظل الانتقادات التي واجهتها خلال أيامها الأولى في الوظيفة.
وبحسب الصحيفة، قال ترامب، الجمعة، إنه أخبر زاكاريا: «لو كنت مكانك، لأعدت التفكير في الأمر»، في تصريح فُسّر على أنه إشارة إلى الضغوط التي تواجهها المتحدثة الجديدة عقب ظهورها الأول أمام الصحفيين في البيت الأبيض. ولم يتضمن التصريح، وفق المعلومات المتاحة، إعلاناً رسمياً عن إقالتها أو قراراً مؤكداً بإنهاء مهامها، ما يترك مستقبلها في المنصب مفتوحاً أمام التكهنات.
بداية مضطربة أمام الصحفيين
تولت زاكاريا منصب السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت، التي غادرت المنصب في أغسطس الماضي. وقدمت أول إحاطة صحفية لها في قاعة جيمس إس. برادي يوم 13 أكتوبر 2026، وسط اهتمام إعلامي واسع.
وذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن الإحاطة استمرت نحو 14 دقيقة، واقتصرت الأسئلة خلالها على عدد محدود من الصحفيين، فيما ركز جزء كبير من التصريحات على عرض إنجازات إدارة ترامب.
وأشارت شبكة «سي إن إن» إلى أن أداء المتحدثة الجديدة أثار انتقادات داخل الأوساط الإعلامية والسياسية، كما نقلت عن مصادر تساؤلات داخل البيت الأبيض بشأن قدرتها على الاستمرار في المنصب.
جدل بشأن امتحان المحاماة
وزادت الضغوط على زاكاريا بعد تداول تقارير بشأن خلفيتها القانونية، بعدما أقرت بأنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين في كاليفورنيا، رغم حصولها على شهادة في القانون.
وأثار الأمر نقاشاً بشأن الطريقة التي عُرضت بها مؤهلاتها المهنية، خصوصاً بعد تقديمها في سياق إعلامي بوصفها قانونية. ومع ذلك، فإن منصب المتحدثة الصحفية للبيت الأبيض لا يشترط بحد ذاته الحصول على ترخيص لممارسة المحاماة.
وبذلك، يرتبط الجدل بشأن خلفيتها القانونية بمسألة تمثيل مؤهلاتها وخبرتها، وليس بوجود شرط قانوني يفرض اجتياز امتحان المحاماة لتولي المنصب.
هل يمهد ترامب لتغيير جديد في فريقه الإعلامي؟
تكتسب تصريحات ترامب أهمية بسبب حساسية منصب المتحدثة الصحفية، الذي يتولى نقل مواقف الرئيس والإدارة إلى وسائل الإعلام، والرد على الأسئلة المتعلقة بالسياسات والقرارات الحكومية. لكن الانتقادات التي واجهتها زاكاريا خلال أسبوعها الأول، والتكهنات بشأن مستقبلها، لا تعني بالضرورة أن قراراً اتُخذ بالفعل لإبعادها. وحتى صدور إعلان رسمي، يبقى الحديث عن رحيلها احتمالاً غير محسوم.
وتترقب وسائل الإعلام الإحاطات الصحفية المقبلة لمعرفة ما إذا كانت زاكاريا ستتمكن من تجاوز الجدل المحيط ببدايتها، أم أن الضغوط المتزايدة ستؤدي إلى تغيير جديد في الفريق الإعلامي للرئيس الأمريكي.
قد يعجبك
متحدثة ترامب الجديدة تتعثر في أول ظهور إعلامي وتخلط بين زوجها والرئيس الأميركي

