وطن-«قلعولي هدومي.. وضربوا جوزي قدامي». بهذه الكلمات تصف المصرية ولاء مصطفى ما تقول إنه حدث لها ولزوجها داخل قسم شرطة في شبين الكوم بمحافظة المنوفية، في شهادة تتضمن اتهامات بالإهانة والضرب والتهديد والتجريد من الملابس.
وبحسب روايتها، لم تكن زيارة القسم مجرد إجراء أمني عابر، بل تحولت إلى واقعة تقول إنها تعرضت خلالها للإذلال والتهديد، بينما كان زوجها مصطفى شوقي عبد الحميد يتعرض، وفق شهادته، للضرب والإهانة أمامها.
من «توك توك» إلى قسم الشرطة
تقول ولاء مصطفى إنها كانت برفقة زوجها على متن «توك توك» في قرية طنبدي بمحافظة المنوفية، قبل أن يتم إيقافهما واقتيادهما إلى قسم الشرطة.
وتروي أن ما حدث بعد دخولهما القسم تجاوز، بحسب شهادتها، حدود الاستجواب أو التعامل الأمني، إذ تتهم أفرادًا من الشرطة بضرب زوجها أمامها، فيما تقول إنها تعرضت للإهانة وتجريدها من ملابسها والتهديد بالاعتداء عليها.
وتضيف أن زوجها كان يشاهد ما يحدث لها من دون أن يتمكن من حمايتها.
«قلعولي هدومي».. شهادة عن الإهانة والتهديد
في مقطع مصور، تتحدث ولاء عن تجربتها داخل القسم، وتصف ما تقول إنه تعرضت له من معاملة مهينة وتهديدات، مؤكدة أنها تريد الحصول على حقها وكشف حقيقة ما جرى.
وتقول إن التجاوزات لم تتوقف، رغم إبلاغ الموجودين بأنها مصابة بالسرطان، وهو ما تضيفه باعتباره جزءًا من الظروف التي أحاطت بالواقعة.
أما زوجها مصطفى شوقي عبد الحميد، فيروي بدوره أنه تعرض للضرب والإهانة والضغط أمام زوجته.
وتشير الشهادة إلى اسم محمود رمضان، الذي تصفه المادة بأنه معاون مباحث مركز شبين الكوم، باعتباره أحد الأسماء المرتبطة بالواقعة وفق رواية الزوجين.
رواية تحتاج إلى تحقيق مستقل
خطورة هذه الاتهامات لا تكمن فقط في تفاصيلها الصادمة، وإنما في طبيعة المكان الذي تقول ولاء إنها تعرضت فيه لهذه المعاملة؛ إذ يتعلق الأمر بقسم شرطة، وهو مكان يفترض أن يخضع للقانون والرقابة والمساءلة.
لكن، في المقابل، فإن ما ورد في الشهادة يظل اتهامات منسوبة إلى ولاء وزوجها، ولا يمكن الجزم بصحتها أو تحديد المسؤوليات بصورة نهائية من دون تحقيق رسمي وأدلة مستقلة وقرارات قضائية.
ولهذا، فإن القضية الأساسية التي تطرحها الشهادة ليست إصدار حكم مسبق، وإنما ضرورة التحقق مما جرى، والاستماع إلى جميع الأطراف، وفحص أي أدلة أو تسجيلات أو تقارير طبية يمكن أن تساعد في كشف الحقيقة.
«أنا عايزة حقي».. مطلب بكشف الحقيقة
تختصر ولاء مصطفى مطلبها في عبارة مباشرة: «أنا عايزة حقي». والمطالبة بالحق في مثل هذه الوقائع تعني، قبل كل شيء، الوصول إلى الحقيقة من خلال تحقيق جاد وشفاف، وتحديد ما إذا كانت الانتهاكات التي تتحدث عنها قد وقعت بالفعل، ومن يتحمل المسؤولية عنها إذا ثبتت.
كما أن أي ادعاءات تتعلق بالتعذيب أو الإهانة أو التهديد داخل أماكن الاحتجاز أو أقسام الشرطة تستدعي التعامل معها بجدية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.
وتبقى شهادة ولاء مصطفى وزوجها رواية تنتظر ما ستكشفه التحقيقات والأدلة، لكن الأسئلة التي تطرحها لا يمكن تجاهلها: ماذا حدث داخل قسم الشرطة؟ وهل يمكن إثبات الاتهامات التي تحدث عنها الزوجان؟ ومن يتحمل المسؤولية إذا ثبتت؟
في النهاية، لا ينبغي أن تكون أبواب أقسام الشرطة أبوابًا مغلقة أمام القانون، بل أماكن تخضع هي نفسها للقانون والرقابة والمساءلة.
اقرأ المزيد
محتجزون مصريون يطالبون الحكومة بتطبيق الحدود الجديدة للحبس الاحتياطي فوراً
“معركة الحيتان” في القضاء المصري.. أزمة بين القضاة والنيابة تبدأ بمشادة في الشارع
خالد سعيد يعود إلى الواجهة.. هل تعيد قضية دينا عزت فتح جرح أزمة الثقة في مصر؟
330 ألف جنيه وذهب ومخدرات.. القصة الكاملة لقضية دينا عزت وزوجها

