وطن-كان وهبي الخضراوي يريد ورقة تساعده على الحصول على العلاج، لكن قصته انتهت بمأساة هزّت الشارع التونسي، حيث أضرم الخضراوي، البالغ من العمر 42 عاماً والأب لطفلين، النار في جسده داخل مقر معتمدية المحمدية بولاية بن عروس، في حادث قالت مصادر محلية إنه جاء احتجاجاً على رفض منحه دفتر العلاج، بعد مطالبات متكررة بالحصول عليه.
«كان يريد ورقة واحدة فقط»
بحسب المعطيات المتداولة، وصل وهبي إلى مقر المعتمدية وهو يطالب بالحصول على دفتر العلاج، لكن مطلبه ظل عالقاً. وفي لحظة تصعيد مأساوية، أقدم على إضرام النار في جسده داخل مقر المعتمدية، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى الحروق البليغة ببن عروس في حالة صحية حرجة جداً. كان وهبي أباً لطفلين، وتحولت المطالبة بإجراء إداري بسيط، وفق الرواية المتداولة، إلى مأساة عائلية لا يمكن التراجع عنها.
عشرة أيام بين الحياة والموت
لم تنته القصة لحظة نقله إلى المستشفى، إذ قضى وهبي عشرة أيام في مستشفى الحروق البليغة ببن عروس، يصارع إصابات بالغة، بينما بقيت عائلته تنتظر أملاً في نجاته. لكن الأمل انتهى بخبر وفاته بعد عشرة أيام من إقامته في المستشفى، متأثراً بإصاباته.
عائلة تتحدث عن منع التصوير والزيارة
وقالت عائلة وهبي، وفق ما نقلته المصادر المحلية، إن مواطنين حاولوا تصوير ما حدث، لكنهم مُنعوا من ذلك. كما أفادت العائلة بأن زوجته مُنعت من زيارته في المستشفى خلال فترة علاجه. وهذه التفاصيل تبقى، في الوقت الحالي، رواية منسوبة إلى العائلة ولم أعثر على تأكيد مستقل لها من جهة رسمية.
سؤال أكبر من مأساة رجل
رحل وهبي الخضراوي، تاركاً طفلين وعائلة أمام مأساة قاسية، فيما أعادت قصته طرح أسئلة مؤلمة حول ما يمكن أن يفعله اليأس حين يشعر الإنسان أن الأبواب أُغلقت أمامه. ولم تكن القضية، بالنسبة إلى وهبي، مجرد ورقة؛ فقد تحولت المطالبة بدفتر العلاج، وفق الرواية المتداولة، إلى لحظة يأس انتهت بفقدان حياته.
اقرأ المزيد
تونس توقف 15 ناشطاً بعد مسيرة لمساندة معتقلي أسطول الصمود.. والملف يتصاعد
بعد 5 سنوات من قيس سعيّد.. هل تستعد حركة النهضة للعودة؟ شباب الحركة يكشفون ملامح المرحلة المقبلة
تصاعد المخاوف على صحة راشد الغنوشي بعد تقارير عن إغمائه داخل السجن ومنع عائلته من زيارته

