وطن-عاد اسم الفنان المصري هشام عبد الحميد إلى الواجهة مجددًا، بعد منشور أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وأوحى بأن الفنان الذي غاب عن مصر لسنوات عاد أخيرًا إلى بلاده.
لكن سرعان ما ظهرت تفاصيل أخرى قلبت الرواية، فبحسب ما نُشر، فإن هشام عبد الحميد لم يعد إلى مصر حتى الآن، فيما أوضح صديقه مصطفى عبد الحميد أن المنشور المتداول لم يكن إعلانًا عن عودة فعلية، وإنما جاء في إطار جس نبض الشارع ومعرفة ردود الفعل على فكرة عودته.
ومع تصاعد الجدل، خرج هشام عبد الحميد ببيان من كندا، حيث يقيم، ليوضح موقفه من الجدل الدائر ومن الاتهامات التي قال إنها وُجهت إليه خلال سنوات غيابه.
من مصر إلى كندا ثم إسطنبول
وقال هشام عبد الحميد إنه غادر مصر عام 2010 متوجهًا إلى كندا، قبل أن ينتقل في عام 2016 إلى إسطنبول، حيث قدم برنامجًا فنيًا وثقافيًا. وفي عام 2022، غادر تركيا وعاد إلى كندا، حيث يقيم حتى الآن.
وخلال سنوات وجوده خارج مصر، ارتبط اسم الفنان بالظهور عبر قناة الشرق التي كانت تبث من تركيا، وهي قناة عُرفت بتغطيتها المعارضة للسلطات المصرية، الأمر الذي جعل نشاطه الإعلامي ومواقفه محل نقاش وجدل.
لكن عبد الحميد يقدم رواية مختلفة لطبيعة ظهوره الإعلامي، إذ يقول إن برنامجه كان فنيًا وثقافيًا، كما تحدى أن يُنسب إليه أي تصريح موثق أساء فيه إلى الدولة المصرية أو الرئيس عبد الفتاح السيسي أو مؤسسات الدولة.
«كل الدعم للدولة المصرية»
وفي بيانه الأخير، أعلن هشام عبد الحميد دعمه للدولة المصرية والنظام المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي، في موقف جاء بالتزامن مع الجدل حول إمكانية عودته إلى البلاد. لكن العبارة التي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام كانت مرتبطة بفكرة الاعتذار.
وقال الفنان إنه يريد العودة إلى مصر محبًا وعاشقًا، وليس مهزومًا أو متوسلًا أو معتذرًا، مؤكدًا أنه «لم ولن يعتذر عن خطأ لم أفعله»، وفق ما ورد في بيانه. وتكشف هذه العبارة أن عودة الفنان، إذا حدثت، لا تبدو بالنسبة إليه مجرد عودة جغرافية إلى بلده، وإنما ترتبط أيضًا بروايته الخاصة لما جرى خلال سنوات غيابه والجدل الذي رافق ظهوره الإعلامي خارج مصر.
هل يعود هشام عبد الحميد إلى مصر فعلًا؟
حتى الآن، لا تشير المعطيات المتداولة إلى أن هشام عبد الحميد عاد بالفعل إلى مصر. فالفنان لا يزال في كندا، بينما تشير التصريحات المنشورة إلى وجود نية للعودة، من دون إعلان موعد نهائي أو تأكيد وصوله إلى القاهرة.
وهكذا تحوّل منشور واحد إلى موجة من الجدل، بدأت بخبر عن عودة الفنان، ثم تحولت إلى حديث عن «جس نبض» الشارع، قبل أن تتطور إلى بيان شخصي وسياسي أعاد إلى الواجهة تفاصيل أكثر من عقد من الغياب.
وبينما لم تُحسم العودة فعليًا، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تكون الخطوة المقبلة هي عودة هشام عبد الحميد إلى مصر، أم أن إعلان العودة سيظل مجرد اختبار لردود الفعل؟
اقرأ المزيد
تعيينات قضايا الدولة والنيابة الإدارية.. أكثر من 800 دعوى تفتح ملف المحسوبية وتكافؤ الفرص في مصر
13 عاماً في سجون السيسي.. باسم عودة وزير الغلابة الذي لم يغب عن ذاكرة المصريين
وفاة شقيق محمد ناصر داخل سجن المنيا.. هل أصبحت عائلات المعارضين هدفًا للضغط في مصر؟

