وطن-خرج المغني البريطاني إد شيران عن صمته بشأن الجدل الذي رافق جولته الغنائية، وقدم اعتذاره لجمهوره خلال حفله في مدينة فيلادلفيا الأميركية، متحدثاً عن الحرب الإسرائيلية على غزة ووصفها بأنها «كارثية وغير مبررة وغير متناسبة»، وفق ما أورده موقع «ميدل إيست آي».
وجاءت تصريحات شيران بعد نحو أسبوع من موجة انتقادات دولية أعقبت استبعاد مغني الراب الأميركي ماكلمور من المشاركة في جولته، قبل أن ينسحب باقي الفنانين المشاركين في الجولة تضامناً معه ومع الفلسطينيين. وخلال الحفل، قال شيران لجمهوره إنه اضطر إلى اتخاذ قرارات صعبة وارتكب أخطاء، مضيفاً أنه يشعر بالأسف الشديد.
ما قصة استبعاد ماكلمور؟
بدأت الأزمة بعد ظهور ماكلمور، في وقت سابق من الشهر، أمام أكثر من 80 ألف شخص في ملعب «ميتلايف» بولاية نيوجيرسي، مرتدياً الكوفية ومتحدثاً بشكل صريح دعماً للفلسطينيين، قبل أن يؤدي أغنيته المؤيدة لفلسطين «هند».
وأعلن ماكلمور لاحقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه استُبعد من جولة إد شيران، مشيراً إلى ضغوط مارسها روبرت كرافت، مالك ملعب «جيلِت» في ولاية ماساتشوستس، بسبب مواقف مغني الراب المؤيدة للفلسطينيين. وكان من المقرر أن يشارك ماكلمور في افتتاح حفلات شيران في ملعب «جيلِت» بمدينة فوكسبره يومي 25 و26 سبتمبر/أيلول.
وبحسب «ميدل إيست آي»، مارس كرافت ضغوطاً من أجل استبعاد ماكلمور، وهدد بإلغاء حفلات شيران في الملعب إذا استمر مغني الراب في المشاركة، كما حاول الضغط على ملاك ملاعب أخرى لاتخاذ موقف مماثل.
انسحاب جميع الفنانين المشاركين
بعد إعلان استبعاد ماكلمور، قرر جميع الفنانين المشاركين في افتتاح حفلات جولة شيران الانسحاب، تضامناً مع مغني الراب ومواقفه المؤيدة للفلسطينيين. ومن بين المنسحبين فينياس، الموسيقي الحائز على جائزة «غرامي» وشقيق المغنية بيلي إيليش، إضافة إلى الفنانين الإيرلنديين آرون رو وأوراق، والفرقة الدنماركية لوكاس غراهام.
وكتب فينياس على حسابه في «إنستغرام» أن الفنانين لا ينبغي إسكاتهم عندما يتحدثون دفاعاً عن الأشخاص الذين يتعرضون للاضطهاد، معلناً وقوفه مع فلسطين والشعب الفلسطيني. وأدى انسحاب الفنانين إلى تغييرات في برنامج الحفل، إذ أفادت وسائل إعلام أميركية بأن موعد بدء حفل شيران تأخر ساعتين ونصف الساعة، قبل أن يصعد المغني إلى المسرح بمفرده.
شيران: لم يكن قرار استبعاد ماكلمور قراري
وكان شيران قد رد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي على الانتقادات التي طاولته، موضحاً أن قرار استبعاد ماكلمور لم يكن صادراً عنه، وإنما اتخذته الجهات المنظمة وأصحاب الملاعب.
وقال شيران إنه اختار خلال الفترة الماضية عدم الحديث علناً عن الحرب الإسرائيلية على غزة أو استخدام منصته للحديث في السياسة. لكن خلال حفله في ملعب «لينكولن فاينانشال فيلد» بفيلادلفيا، تحدث للمرة الأولى على المسرح عن الموضوع، واصفاً الحرب على غزة بأنها «كارثية وغير مبررة وغير متناسبة». وفي الساعات التي سبقت الحفل، تجمع متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين خارج الملعب.
تبرع بمليون دولار للفلسطينيين
وفي تطور آخر، أعلن ماكلمور أنه سيتبرع بكامل المبلغ الذي حصل عليه من الحفلات السابقة ضمن جولة شيران، والبالغ مليون دولار، لصالح ست منظمات تدعم الفلسطينيين.
وبعد إعلان ماكلمور، قالت صانعة محتوى الأطفال الأميركية «السيدة رايتشل» إنها ستتبرع بدورها بمليون دولار لصندوق إغاثة أطفال فلسطين. وأكدت أنها ستطابق تبرع ماكلمور، ودعت المشاهير الأثرياء إلى تقديم تبرعات مماثلة والتحدث علناً بشأن الحرب في غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل حول مواقف الفنانين من الحرب على غزة، بعدما تحولت جولة إد شيران إلى محور نقاش سياسي وفني عقب استبعاد ماكلمور وانسحاب بقية الفنانين المشاركين في افتتاح الحفلات.
قد يعجبك
روبرت كرافت يضغط وماكلمور يدفع الثمن.. معركة “فلسطين حرة” تهز جولة إد شيران

