وطن-كشفت صحيفة “إل إندبندينتي” الإسبانية عن تحركات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد تغيّر وجهة المباراة النهائية لكأس العالم 2030، في تطور قد يمنح مدينة الدار البيضاء أفضلية على مدريد لاستضافة الحدث الكروي الأكبر في العالم.
وبحسب ما أوردته الصحيفة الإسبانية، فإن النقاشات داخل أروقة فيفا لم تعد تقتصر على الجوانب الفنية والتنظيمية، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بحسابات انتخابية وتحالفات سياسية داخل الاتحاد الدولي، مع اقتراب انتخابات رئاسة فيفا.
الدار البيضاء تدخل بقوة سباق النهائي
وأشارت صحيفة “إل إندبندينتي” الإسبانية إلى أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو يجري مشاورات واتصالات واسعة مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بهدف ضمان دعم الاتحادات الإفريقية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على إمكانية منح الدار البيضاء شرف استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فسيشكل ذلك تراجعاً لفرص مدريد وبرشلونة، اللتين كانتا تُعدان المرشحتين الأبرز داخل الملف الإسباني المشترك.
انتخابات فيفا في قلب المعادلة
وبحسب الصحيفة، فإن ملف نهائي كأس العالم أصبح مرتبطاً أيضاً بانتخابات الاتحاد الدولي المقبلة، حيث يسعى إنفانتينو إلى تعزيز شبكة دعمه داخل القارة الإفريقية، التي تضم 54 اتحاداً وطنياً، وهو ما يمنح أصواتها أهمية كبيرة في أي استحقاق انتخابي داخل فيفا.
وترى الصحيفة أن هذا التقارب قد ينعكس على القرارات المرتبطة باستضافة المباراة النهائية للمونديال.
المغرب يعزز حضوره داخل فيفا
وأوضحت إل إندبندينتي أن العلاقات بين المغرب والاتحاد الدولي لكرة القدم شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة. فقد زار جياني إنفانتينو المغرب عدة مرات، كما افتتح فيفا مكتباً دائماً في المملكة، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع الاتحاد المغربي لكرة القدم، في إطار سياسة تهدف إلى توسيع الحضور الدولي للاتحاد داخل القارة الإفريقية.
إسبانيا تخشى خسارة النهائي
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن إسبانيا كانت تراهن بقوة على استضافة المباراة النهائية في ملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة مدريد، مع بقاء خيار برشلونة مطروحاً أيضاً.
لكن تطورات الأشهر الأخيرة، بحسب الصحيفة، جعلت هذا السيناريو أقل وضوحاً، خاصة في ظل تراجع النفوذ الإسباني داخل دوائر القرار في الاتحاد الدولي مقارنة بالسنوات الماضية.
حسابات تتجاوز كرة القدم
وترى صحيفة “إل إندبندينتي” الإسبانية أن اختيار المدينة المستضيفة لنهائي مونديال 2030 لن يكون قراراً رياضياً فقط، بل سيحمل أيضاً أبعاداً سياسية داخل منظومة كرة القدم العالمية.
فمنح المغرب استضافة المباراة النهائية سيعزز مكانته داخل فيفا، كما سيعكس حجم نفوذه المتنامي داخل المؤسسات الرياضية الدولية.
لا قرار رسمياً حتى الآن
وعلى الرغم من تصاعد الحديث عن إمكانية إقامة النهائي في الدار البيضاء، أكدت الصحيفة أن فيفا لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن المدينة التي ستستضيف المباراة النهائية. ولا يزال الملف مفتوحاً، بينما تستمر المشاورات والاتصالات داخل الاتحاد الدولي، في انتظار القرار النهائي خلال المرحلة المقبلة.
مونديال تاريخي بثلاثة مستضيفين
ومن المقرر أن تستضيف المغرب وإسبانيا والبرتغال النسخة التاريخية من كأس العالم 2030 بشكل مشترك، بينما ستقام مباريات افتتاحية رمزية في عدد من دول أمريكا الجنوبية احتفاءً بمرور مئة عام على أول بطولة لكأس العالم.
وفي ظل المنافسة المحتدمة بين الدار البيضاء ومدريد، يبقى ملف المباراة النهائية واحداً من أكثر الملفات حساسية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وسط ترقب واسع للقرار الذي سيحدد المدينة التي ستحتضن ختام أول مونديال يقام في ثلاث قارات.
قد يعجبك
إسبانيا تعانق المجد العالمي.. هدف قاتل يحطم حلم الأرجنتين
بروتوكول عنصرية أم ثورة غضب؟ السر الحقيقي وراء إشارة الـ “X” التي قام بها حسام حسن أمام الأرجنتين
هل يُباع كأس العالم؟ تمرد أوروبي غير مسبوق ضد إنفانتينو يهدد مستقبل الفيفا
كأس العالم 2026 تحت النار.. كيف حوّلت السياسة الأمريكية بطولة فيفا إلى أكثر النسخ إثارة للجدل؟

