وطن-أثارت حملة إلكترونية حملت وسم “#120_مليون_جندي_مصري” تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، بعد أيام من الجدل الذي أعقب حادثة المسيّرة التي سقطت في محيط محافظة دمياط، وسط استمرار التساؤلات بشأن ملابسات الواقعة وهوية الجهة التي أطلقتها.
وتحوّل الوسم خلال ساعات إلى واحد من أكثر الموضوعات تداولاً، بعدما بدأ آلاف المستخدمين في نشر صور شخصية معدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تظهرهم بزي عسكري، باعتبارها رسالة دعم للقوات المسلحة المصرية وإعلاناً رمزياً عن الوقوف إلى جانب الدولة.
وجاء انتشار الحملة في وقت لا تزال فيه تفاصيل حادثة المسيّرة محل اهتمام واسع، إذ يطالب كثير من المتابعين بإجابات رسمية بشأن كيفية وصولها، والجهة المسؤولة عنها، والظروف التي أحاطت بالحادثة.
واعتمد المشاركون في الحملة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحويل صورهم الشخصية إلى صور بملابس عسكرية، مع إرفاقها بوسم “#120_مليون_جندي_مصري”، في إشارة إلى استعداد المصريين للدفاع عن بلادهم إذا اقتضت الظروف.
ورأى مؤيدو الحملة أنها تعبير معنوي عن التضامن مع الجيش المصري في ظل التحديات الأمنية والإقليمية، معتبرين أن الرسائل الرمزية على منصات التواصل تعكس حالة من الاصطفاف الشعبي خلف مؤسسات الدولة.
في المقابل، أثارت الحملة موجة واسعة من التعليقات الساخرة والانتقادات، إذ رأى آخرون أن التركيز على تغيير الصور الشخصية لا يجيب عن الأسئلة الأساسية التي أثارتها حادثة المسيّرة، وفي مقدمتها معرفة الجهة التي تقف وراء الهجوم، وكيف تمكنت الطائرة من الوصول إلى المنطقة المستهدفة.
وتداول مستخدمون تعليقات ساخرة اعتبرت أن “المعركة انتقلت من السماء إلى الصور الشخصية”، بينما كتب آخرون أن الرد الحقيقي، من وجهة نظرهم، يجب أن يكون عبر كشف نتائج التحقيقات والإعلان عن تفاصيل الواقعة للرأي العام.
ويأتي هذا الجدل في ظل حالة من الاهتمام الشعبي بملف الأمن القومي، خصوصاً مع تصاعد التوترات الإقليمية، الأمر الذي جعل حادثة المسيّرة تتصدر النقاشات السياسية والإعلامية خلال الأيام الماضية.
وعلى الرغم من اتساع انتشار الحملة الرقمية، فإنها تبقى مبادرة شعبية متداولة على مواقع التواصل، في وقت يواصل فيه كثير من المتابعين انتظار أي معلومات رسمية إضافية بشأن نتائج التحقيقات المتعلقة بحادثة المسيّرة وملابساتها.
اقرأ المزيد
زلزال يهزّ مصر فجراً.. ذعر في الشوارع وتحذيرات من هزات ارتدادية تهزّ المنطقة
من استهدف ميناء دمياط؟ الحكومة المصرية تغيّر الرواية وترامب يسبق القاهرة في كشف الهجوم

