وطن-أثار تحقيق إعلامي جديد جدلاً واسعاً بعد أن طرح تساؤلات حول طبيعة الدور الذي تؤديه البحرين في التصعيد الإقليمي المتزايد مع إيران، وما إذا كانت المنامة باتت تتحول إلى خط المواجهة الأول ضمن ترتيبات أمنية وعسكرية أوسع تقودها تحالفات خليجية.
وبحسب تحقيق نشرته منصة “دارك بوكس”، فإن التقارير التي تحدثت عن مشاركة بحرينية في عمليات استهدفت مواقع داخل إيران أعادت فتح النقاش حول طبيعة التنسيق العسكري والاستخباراتي في المنطقة، وحجم المخاطر التي قد تواجهها الدول الخليجية الصغيرة إذا اتسعت دائرة المواجهة.
البحرين في دائرة التصعيد
ويرى التحقيق أن البحرين، رغم محدودية مساحتها وإمكاناتها العسكرية مقارنة ببعض جيرانها، قد تجد نفسها في موقع أكثر حساسية إذا تطورت المواجهة الإقليمية، خصوصاً في ظل الحديث عن انخراطها في ترتيبات أمنية مرتبطة بالأزمة الحالية.
ويشير التقرير إلى أن أي رد إيراني محتمل قد يضع المنامة ضمن أكثر الدول تعرضاً للتداعيات الأمنية والعسكرية، نظراً لموقعها الجغرافي وحساسيتها الاستراتيجية.
اتهامات لدور إماراتي خلف الكواليس
ويذهب التحقيق إلى أبعد من ذلك، إذ يربط بين هذه التطورات وما يصفه بالدور الإماراتي المتزايد في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
ووفقاً لما أورده التقرير، فإن أبوظبي تعتمد على شبكة من التحالفات الإقليمية، بما يسمح بتوسيع دائرة الانخراط العسكري عبر شركائها، بينما تبقى بعيدة نسبياً عن خطوط المواجهة المباشرة.
ويطرح التحقيق تساؤلات حول ما إذا كانت دول أصغر، مثل البحرين، قد تتحمل الجزء الأكبر من المخاطر الأمنية في حال اندلاع مواجهة واسعة مع إيران.
“حصان طروادة” أبوظبي؟
ويصف تحقيق “دارك بوكس” هذا السيناريو بأنه يشبه نموذج “حصان طروادة”، معتبراً أن البحرين قد تتحول إلى واجهة متقدمة للصراع، بينما تستفيد أطراف أخرى من إدارة المواجهة من الخلف.
كما يرى التقرير أن هذه التطورات تثير أسئلة بشأن طبيعة التنسيق العسكري الخليجي، وما إذا كانت بعض الدول تجد نفسها في الخطوط الأمامية للتصعيد، في وقت تحافظ فيه دول أخرى على مساحة أكبر من الحماية السياسية والعسكرية.
تحالفات معقدة وحسابات إقليمية
وتأتي هذه المزاعم في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين إيران وعدد من القوى الإقليمية والدولية، وسط تصاعد الحديث عن ترتيبات أمنية جديدة في الخليج والبحر الأحمر.
ويرى مراقبون أن أي توسع في نطاق المواجهة ستكون له انعكاسات مباشرة على أمن الخليج بأكمله، خصوصاً في ظل الترابط الكبير بين الملفات العسكرية والسياسية والاقتصادية.
غياب موقف رسمي
ولم يصدر، حتى الآن، أي تأكيد رسمي من البحرين أو الإمارات بشأن المزاعم التي وردت في التحقيق، كما لم تُقدم أدلة مستقلة تثبت صحة الادعاءات المتعلقة بطبيعة المشاركة البحرينية أو بالدور المنسوب إلى أبوظبي.
وتبقى هذه المزاعم جزءاً من تقرير إعلامي يحتاج إلى تحقق مستقل، في ظل حساسية الملفات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالصراع الإقليمي.
مستقبل مفتوح على الاحتمالات
ومع استمرار التوتر في المنطقة، يظل السؤال المطروح هو ما إذا كانت البحرين ستبقى بعيدة عن المواجهة المباشرة، أم أن التطورات المقبلة قد تدفعها إلى موقع أكثر تقدماً داخل معادلة الصراع.
كما تبرز تساؤلات أخرى بشأن مستقبل التنسيق الأمني الخليجي، وحدود أدوار الدول المختلفة، وكيفية توزيع أعباء أي تصعيد إقليمي محتمل.
اقرأ أيضاً
البحرين والكويت تدخلان مواجهة إيران.. ضربات خليجية توسّع رقعة الحرب وتعيد رسم موازين المنطقة
الحرب تتوسع.. إيران تضرب قواعد أمريكية في البحرين والكويت والأردن وتُبقي مضيق هرمز مغلقًا
إيران توسع دائرة الرد.. قواعد أمريكية في الأردن والكويت والبحرين ضمن بنك الأهداف
اتفاقات واشنطن تتهاوى.. صواريخ إيران تضرب الكويت والبحرين وترامب يهدد بـ “إنهاء الجمهورية الإسلامية”

