وطن-اتهمت نساء محتجزات في مخيم روج شمال شرقي سوريا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بإطلاق النار خلال احتجاجات شهدها المخيم، مؤكدات أن الرصاص اخترق خياماً تؤوي نساءً وأطفالاً، في حادثة أثارت مخاوف جديدة بشأن أوضاع آلاف المحتجزين داخل المخيم.
وبحسب ما أورده موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، وقع الحادث مساء الجمعة داخل مخيم روج في محافظة الحسكة، عقب أيام من احتجاجات وصفتها المحتجزات بأنها سلمية للمطالبة بوقف الانتهاكات وتحسين أوضاعهن وتسريع إعادتهن إلى بلدانهن الأصلية.
نساء يروين لحظات الرعب
ونقل الموقع شهادات لنساء أكدن أن قوات أمنية دخلت المخيم بآليات مدرعة، قبل أن تتصاعد المواجهة بعد اعتراض بعض المحتجزات على وجود القوات داخل المخيم.
وقالت المحتجزة هدى مثنى إن إطلاق النار بدأ في الهواء قبل أن تتجه بعض الطلقات نحو الخيام، مشيرة إلى أن الرصاص مر بالقرب من المكان الذي كان يوجد فيه طفلها داخل إحدى الخيام، مؤكدة أن الحادث تسبب بحالة ذعر واسعة بين النساء والأطفال.
كما تحدثت امرأة بوسنية استخدم الموقع لها الاسم المستعار “دلال”، عن احتجاجات اندلعت بعد تعرض امرأة روسية للضرب خلال مداهمة ليلية، معتبرة أن هذه الحادثة كانت الشرارة التي فجرت موجة الاعتراضات داخل المخيم.
احتجاجات متواصلة بسبب ظروف الاحتجاز
وتقول المحتجزات إنهن يواجهن منذ سنوات أوضاعاً إنسانية صعبة تشمل المداهمات الليلية، ومصادرة الممتلكات الشخصية، وضعف الرعاية الصحية، إضافة إلى استمرار احتجازهن مع أطفالهن دون حلول واضحة.
وأشارت شهادات نقلها الموقع إلى أن كثيراً من الأطفال يعيشون آثاراً نفسية شديدة نتيجة تكرار حوادث إطلاق النار والخوف المستمر داخل المخيم، فيما دعت النساء المجتمع الدولي إلى التحرك لإيجاد حل دائم لأوضاع العائلات المحتجزة.
مخيم روج يضم آلاف النساء والأطفال
ويقع مخيم روج قرب الحدود العراقية في محافظة الحسكة، وتديره الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بينما تتولى قوات سوريا الديمقراطية مسؤولية حراسته.
ووفق أحدث البيانات التي أوردها “ميدل إيست آي”، يضم المخيم نحو 2300 شخص، معظمهم من النساء والأطفال الأجانب المنتمين إلى عائلات يشتبه بارتباطها بتنظيم داعش، وذلك بعد إغلاق مخيم الهول باعتباره آخر مخيم احتجاز رئيسي لهذه الفئة في سوريا.
دعوات لإيجاد حل دولي
وتطالب المحتجزات بإعادتهن إلى بلدانهن الأصلية أو نقل إدارة المخيم إلى الحكومة السورية، معتبرات أن استمرار الوضع الحالي يزيد من معاناة النساء والأطفال ويعمق الأزمة الإنسانية.
وفي المقابل، قال موقع “ميدل إيست آي” إنه تواصل مع قوات سوريا الديمقراطية للحصول على تعليق بشأن روايات النساء وحادث إطلاق النار، لكنه لم يتلق أي رد حتى وقت نشر التقرير.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الحقوقية لإيجاد تسوية شاملة لملف العائلات الأجنبية المحتجزة في شمال شرقي سوريا، وسط تحذيرات من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل المخيمات.
اقرأ المزيد
تصريحات غير مسبوقة للشرع.. هل تدخل سوريا مرحلة التفاهمات الأمنية مع إسرائيل؟
نهاية عقود العزلة: واشنطن تبدأ رسمياً إجراءات شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
هواجس تل أبيب.. لماذا يحذر معهد “ألما” الإسرائيلي من تنامي النفوذ العسكري التركي في سوريا؟

