وطن-في تصعيد جديد للتوتر العسكري بين طهران وواشنطن، أعلن الجيش الإيراني، اليوم الجمعة، مسؤوليته عن هجوم بطائرات مسيرة استهدف ما وصفه بـ«مراكز استراتيجية» تابعة للولايات المتحدة داخل الكويت، وذلك رداً على ضربة أمريكية سابقة طالت موقعاً إيرانياً، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية «إفي».
وقالت وكالة «إفي» إن القوات الإيرانية أكدت، في بيان نقلته وكالة «فارس» الإيرانية، أن الطائرات المسيرة استهدفت منشآت داخل قاعدة أحمد الجابر الجوية جنوبي الكويت، شملت حظائر لطائرات مقاتلة، وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية، ومستودعات عسكرية، مشيرة إلى أن البيان أرفق بمقطع مصور يظهر لحظات إطلاق الهجوم، من دون تحديد توقيته بدقة.
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن المواقع التي جرى استهدافها لعبت «دوراً أساسياً» في العمليات الجوية وعمليات المراقبة الأمريكية المرتبطة بالنزاع، كما اعتبرتها طهران مركزاً حيوياً لدعم القوات الأمريكية جوياً في المنطقة.
وأضافت وكالة «إفي» أن الهجوم الإيراني جاء، وفق البيان العسكري الإيراني، رداً على عملية أمريكية سابقة استهدفت منزلاً في جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز، وهو أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، ومن أبرز نقاط التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية بالغة، إذ كان يمر عبره، قبل اندلاع التصعيد الحالي، نحو خُمس النفط المتداول بحراً على مستوى العالم، ما يجعل أي مواجهة عسكرية في محيطه محل قلق دولي واسع، خصوصاً في ظل ارتباط أمن الملاحة هناك باستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وكشفت وكالة «إفي» أن إعلان طهران مسؤوليتها عن الهجوم جاء بعد يوم واحد من إفادة وزارة الدفاع الكويتية بمقتل شخص في هجوم استهدف شركة صينية شمال البلاد، في منطقة الخليج العربي، حيث نسبت الكويت الهجوم إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي المقابل، كان القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» قد أعلنت، الخميس، تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد إيران، استهدفت عشرات المواقع العسكرية، رداً على محاولة إطلاق صواريخ باتجاه قوات أمريكية منتشرة في الشرق الأوسط.
وبحسب ما أوردته وكالة «إفي»، جاءت الضربات الأمريكية بعد يوم من إطلاق الحرس الثوري الإيراني عدة صواريخ باليستية باتجاه مواقع أمريكية في المنطقة، غير أن القيادة المركزية الأمريكية أكدت أن جميع الصواريخ جرى اعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.
ويعكس تبادل الهجمات بين إيران والولايات المتحدة اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة، وسط مخاوف من انتقال التصعيد إلى ساحات إضافية في الخليج، خصوصاً مع دخول منشآت داخل الكويت ضمن دائرة الاستهداف، وارتباط ذلك بوجود عسكري أمريكي واسع في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضاً
الحرب على إيران تكشف هشاشة القواعد الأمريكية وتدفع واشنطن لإعادة تموضع قواتها في الخليج
مقتدى الصدر يدعو الفصائل المسلحة إلى وقف الهجمات من العراق ويحذر من جر البلاد إلى حرب إقليمية
الحرب تتوسع.. إيران تضرب قواعد أمريكية في البحرين والكويت والأردن وتُبقي مضيق هرمز مغلقًا

