وطن-أدانت محكمة في لندن، الأربعاء، شاباً نرويجياً يبلغ من العمر 19 عاماً، بعد ثبوت سفره إلى المملكة المتحدة لتنفيذ جريمة قتل مأجورة لصالح شبكة إجرامية دولية قالت السلطات إنها تحظى بدعم من إيران، في قضية أعادت تسليط الضوء على استخدام العصابات العابرة للحدود لمراهقين وشباب في عمليات عنف منظمة.
وقالت صحيفة “لا راثون” الإسبانية، نقلاً عن وكالة “إفي” الإسبانية، إن محكمة الجنايات المركزية في لندن (أولد بيلي) قضت بإدانة الشاب يوهانس ناتلاند، بعد توقيفه العام الماضي وبحوزته سلاحان ناريان وذخيرة، على أن يصدر الحكم بحقه في أكتوبر المقبل.
وبحسب ما أوردته وكالة “إفي” الإسبانية، فإن ناتلاند وافق في مارس من العام الماضي على تنفيذ عملية إطلاق نار ضد هدف لم تكشف هويته، مقابل مبلغ قدره 25 ألف يورو. ووصل الشاب إلى بريطانيا قادماً من مدينة ستافنغر النرويجية، قبل أن تداهم شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، بعد يومين فقط من وصوله، فندقاً في مدينة هدرسفيلد شمالي إنجلترا، حيث جرى اعتقاله.
وأضافت صحيفة “لا راثون” أن المتهم أقر أمام المحكمة بحيازة الأسلحة والذخيرة، لكنه حاول الدفاع عن نفسه بالقول إنه لم يكن ينوي تنفيذ الاغتيال، بل كان يخطط لإطلاق النار على قدمه حتى يتخلص مما وصفه بـ«المأزق» الذي وجد نفسه فيه بسبب المؤامرة.
غير أن هيئة المحلفين استمعت، وفق ما نقلته الصحيفة، إلى شهادات أظهرت أن ناتلاند كذب مراراً بعد اعتقاله، كما حاول من داخل السجن التأثير على صديقته عبر اتصالات هاتفية، لإقناعها بعدم الإدلاء بشهادتها أمام المحكمة.
وكشفت صحيفة “لا راثون”، استناداً إلى مصادر قضائية، أن الشخص الذي جنّد ناتلاند شاب يبلغ من العمر 17 عاماً يُعرف بلقب «الجنرال»، وكان قد أُدين في النرويج العام الماضي بمحاولة «المساهمة في جريمة قتل».
وبحسب المصادر نفسها التي أوردتها وكالة “إفي” الإسبانية، فإن «الجنرال» كان يعمل لصالح عصابة سويدية محظورة تُعرف باسم فوكس تروت، وهي شبكة إجرامية قالت التقارير إنها مدعومة من النظام الإيراني، وتشتهر باستغلال القُصّر، حتى من هم في سن 13 عاماً، في تهريب المخدرات وتنفيذ جرائم عنيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ناتلاند كان في طريقه إلى المملكة المتحدة عندما علم، عبر محادثة جماعية، بأن «الجنرال» اعتُقل بتهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل، لكنه رغم ذلك قرر مواصلة الخطة والسفر إلى بريطانيا.
وتعد القضية واحدة من الملفات الأمنية التي تتابعها السلطات البريطانية عن كثب، في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من توسع شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، واستخدامها شباناً صغار السن لتنفيذ عمليات عنف مأجورة على أراضي دول أخرى.
اقرأ المزيد
أكثر من 70 اعتداءً على المساجد في بريطانيا خلال عام.. تصاعد الإسلاموفوبيا يثير المخاوف
خطة من 10 نقاط ووعود بإصلاح شامل.. برنهام يبدأ عهداً سياسياً جديداً في بريطانيا

