وطن-عُثر على وكيل عارضات الأزياء الفرنسي السويدي دانيال سياد، الذي ورد اسمه في ملفات مرتبطة بشبكة رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، ميتاً داخل منزله في مدينة كولومب بضواحي باريس، في تطور جديد يعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا الجنسية إثارة للجدل في الولايات المتحدة وأوروبا.
وقالت صحيفة “لا فانغوارديا” الإسبانية إن النيابة العامة في نانتير أكدت، الأربعاء، العثور على سياد البالغ من العمر 69 عاماً بلا حياة مساء الاثنين داخل منزله، مشيرة إلى أن اسمه كان قد ظهر في وثائق رفعت عنها السرية صادرة عن وزارة العدل الأميركية.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن دانيال سياد كان يُشار إليه في تلك الوثائق باعتباره أحد الأشخاص الذين عملوا على استكشاف وتجنيد شابات لصالح شبكة جيفري إبستين، الممول الأميركي الذي أدين في قضايا اعتداءات جنسية، وتوفي داخل السجن عام 2019 بينما كان ينتظر محاكمته بتهم الاتجار الجنسي.
وأوضحت “لا فانغوارديا” أن مدينة برشلونة ظهرت في الوثائق الأميركية باعتبارها واحدة من النقاط التي ارتبطت بالشبكة الدولية التي بناها إبستين، بمساعدة عدد من المتعاونين معه، ومن بينهم سياد. وتكتسب هذه المعلومة أهمية خاصة نظراً إلى امتداد القضية خارج الولايات المتحدة، وارتباطها بعواصم ومدن أوروبية عدة.
ووفقاً لما نشرته الصحيفة، فإن اسم دانيال سياد ورد أكثر من ألفي مرة في ما يُعرف إعلامياً باسم “أوراق إبستين”، وهي الوثائق التي كشفت تفاصيل واسعة عن علاقات وشبكات مرتبطة بالممول الأميركي الراحل. كما ورد اسم سياد ضمن شهادات وتحقيقات تناولت دور بعض وكلاء عارضات الأزياء في تسهيل الوصول إلى فتيات وشابات.
وأضافت “لا فانغوارديا” أن جان لوك برونيل، وكيل عارضات الأزياء الفرنسي الراحل وأحد المقربين من إبستين، كان قد عرّف سياد أمام المحققين بأنه “مستكشف أو مجنّد لفتيات و/أو نساء لصالح جيفري إبستين”. وكان برونيل نفسه قد توفي عام 2022 داخل سجن فرنسي، في واقعة أثارت آنذاك اهتماماً واسعاً بسبب صلته المباشرة بملف إبستين.
وعمل دانيال سياد في وكالة عارضات الأزياء “What’s Up Management”، لكنه نفى في مقابلة حديثة مع شبكة “سي إن إن” معرفته بأن الشابات اللواتي كان يبحث عنهن قد تعرضن لانتهاكات من جانب إبستين. وقال في تلك المقابلة، بحسب ما نقلته الصحيفة: “كنت أثق به، وكنت أعتقد أن هذا الرجل محترف”.
وتأتي وفاة سياد في وقت لا تزال فيه قضية جيفري إبستين تحظى باهتمام إعلامي وقضائي واسع، لا سيما بعد الكشف المتكرر عن وثائق وأسماء مرتبطة بالشبكة التي امتدت بين الولايات المتحدة وأوروبا. وتشير متابعة الصحف الغربية، ومن بينها لا فانغوارديا، إلى أن تداعيات الملف لم تنتهِ بعد، رغم مرور سنوات على وفاة إبستين داخل السجن.
قد يعجبك
وثائق مسربة: جيفري إبستين والجانب المظلم لاستغلال السلطة الطبية في الإيقاع بضحاياه
“وثائق إبستين تفضح إيلون ماسك: طلب ‘أغرب الحفلات’ من جيفري.. والآن يدعي الدفاع عن الضحايا!
محاولة تستر فاشلة.. وثائق إبستين المستردة تكشف صوراً محرجة لوزير التجارة الأمريكي
القائمة السوداء تتسع.. ماكسويل تكشف: 25 شخصية نافذة اشتروا صمت ضحايا إبستين بتسويات سرية؟

