وطن-أثار توقيف المهندس والمعارض المصري محمود فتحي في العاصمة الليبية طرابلس موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تضارب المعلومات بشأن الجهة التي أوقفته، ومكان احتجازه، واحتمال تسليمه إلى السلطات المصرية، التي تطالب به في عدد من القضايا.
وتحوّلت القضية سريعاً إلى ملف يجمع بين الأبعاد السياسية والأمنية والحقوقية، مع تصاعد مطالب منظمات حقوق الإنسان بالكشف عن مصير فتحي وزوجته وضمان حقوقهما القانونية.
تقارير عن توقيفه مع زوجته
وبحسب تقارير متداولة، جرى توقيف محمود فتحي وزوجته داخل مقر إقامتهما في طرابلس يوم 19 يوليو، دون صدور إعلان رسمي يوضح الجهة المنفذة أو الأساس القانوني للإجراء.
وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان إن عدم الكشف عن مكان وجودهما أثار مخاوف من تعرضهما للاختفاء القسري، داعياً السلطات الليبية إلى إعلان وضعهما القانوني وتمكينهما من التواصل مع ذويهما ومحاميهما.
مطلوب للقضاء المصري
في المقابل، تعتبر السلطات المصرية محمود فتحي من المطلوبين لديها، وتقول إنه يواجه اتهامات في عدة قضايا، من بينها قضية اغتيال النائب العام المصري الراحل هشام بركات، إضافة إلى قضايا أخرى صدرت فيها أحكام غيابية بحقه، بينها أحكام بالإعدام، وفق السلطات المصرية.
من العمل السياسي إلى المنفى
برز اسم محمود فتحي بعد ثورة 25 يناير 2011، عندما شارك في تأسيس حزب الفضيلة السلفي، قبل أن يرتبط لاحقاً بحركة حازمون الداعمة للسياسي حازم صلاح أبو إسماعيل.
وعقب أحداث عام 2013، غادر مصر متوجهاً إلى تركيا، حيث واصل نشاطه السياسي المعارض، وحصل لاحقاً على الجنسية التركية إلى جانب جنسيته المصرية.
مخاوف من التسليم
وأثارت أنباء توقيفه مخاوف منظمات حقوقية من احتمال ترحيله إلى مصر، خاصة في ظل الأحكام الصادرة بحقه غيابياً، وهو ما دفع عدداً من الجهات الحقوقية إلى الدعوة لاحترام الضمانات القانونية وعدم اتخاذ أي إجراءات قبل استكمال المسارات القضائية المعمول بها.
أبعاد إقليمية
ويرى مراقبون أن القضية قد تتجاوز إطارها القضائي، نظراً لتشابك العلاقات بين ليبيا ومصر وتركيا، وما قد يترتب على أي قرار يتعلق بمصير محمود فتحي من تداعيات سياسية ودبلوماسية.
وفي انتظار توضيحات رسمية من السلطات الليبية، يبقى مصير المعارض المصري محل متابعة واسعة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت القضية ستسلك مساراً قانونياً بحتاً، أم ستتحول إلى ملف سياسي بين العواصم الثلاث.
اقرأ المزيد
قضية جيل زد في مصر: حبس 55 شاباً بسبب مجموعات ديسكورد والملاحقات مستمرة
رسالة جلال البحيري من السجن تهز المصريين.. 8 سنوات خلف القضبان بسبب أغنية وانتظار لا ينتهي

