وطن-أثارت مقابلة أجرتها قناة “العربية” الإنجليزية مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ موجة واسعة من الجدل، بعدما اعتبر منتقدون أنها منحت المسؤول الإسرائيلي منصة لتقديم رسائل سياسية ودبلوماسية في وقت تتواصل فيه الحرب على قطاع غزة، وما يرافقها من انتقادات دولية متزايدة لإسرائيل.
وخلال المقابلة، تحدث هرتسوغ عن رؤيته لما وصفه بـ”السلام الإقليمي”، وأعرب عن أمله في إقامة علاقات رسمية مع المملكة العربية السعودية، مشيداً بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ومؤكداً رغبته في لقاء القيادة السعودية في المستقبل.
رسائل موجهة إلى الرياض
واعتبر مراقبون أن تصريحات هرتسوغ حملت رسائل مباشرة إلى الرياض، في إطار الحديث المتواصل عن مستقبل العلاقات بين السعودية وإسرائيل، حيث ركز على أهمية الحوار الإقليمي وإمكانية توسيع دائرة الاتفاقات في المنطقة.
كما وصف ولي العهد السعودي بأنه “قائد جاد”، معرباً عن احترامه له، ومؤكداً تطلعه إلى لقاء رسمي مع القيادة السعودية إذا توفرت الظروف المناسبة.
تصريحات بشأن غزة
وفي جانب آخر من المقابلة، تحدث هرتسوغ عن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، قائلاً إن المدنيين الفلسطينيين يستحقون حياة أفضل، وإنه يتألم لمعاناتهم.
إلا أن هذه التصريحات أثارت انتقادات من قبل عدد من المتابعين، الذين رأوا أنها تتناقض مع واقع الحرب الدائرة في القطاع، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، بحسب تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان.
انتقادات للمقابلة
وأثارت المقابلة ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعض المنتقدين أن القناة منحت المسؤول الإسرائيلي مساحة واسعة لعرض مواقفه السياسية دون توجيه أسئلة أكثر حدة بشأن الحرب في غزة أو الاتهامات الدولية الموجهة لإسرائيل.
في المقابل، يرى آخرون أن استضافة المسؤولين من مختلف الأطراف تندرج ضمن العمل الإعلامي، وأن تقييم طبيعة المقابلة ومضمونها يظل محل نقاش بين المتابعين والمراقبين.
استمرار الجدل
وتأتي هذه المقابلة في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية متسارعة، وسط استمرار الحرب في غزة، وتصاعد النقاش حول مستقبل العلاقات الإقليمية، بما في ذلك ملف التطبيع، الذي لا يزال يحظى باهتمام واسع على المستويين العربي والدولي.
اقرأ أيضاً
عبد العزيز الخميس يهاجم محمد بن سلمان من داخل إسرائيل ويدعو إلى تغيير القيادة السعودية
آخر مشروع للسيناتور ليندسي غراهام.. هل كان التطبيع بين السعودية وإسرائيل قاب قوسين؟

