بعد الانسحاب التقريبي من شمال غزة.. موعد محتمل لخروج قوات الاحتلال من جنوب القطاع

وطن – قدَّم الخبير العسكري اللواء فايز الدويري، تحليلا لمستجدات الأوضاع الميدانية والعسكرية على الساحة في قطاع غزة، على وقع اشتداد المعارك هناك بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال.

وقال اللواء الدويري، خلال تحليله لقناة الجزيرة، إن المعارك التي نشرتها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في مناطق بشمال قطاع غزة تؤكد أن المعارك أوشكت على الانتهاء في هذا الجزء.

وأضاف أن معارك الجنوب أيضا لن تستمر أكثر من أسبوعين إذا استمرت المقاومة بالأداء نفسه.

وجاءت تصريحات الدويري تعليقا على مشاهد نشرتها القسام لاستهداف مقاتليها دبابات إسرائيلية في حيي التفاح والدرج من على مسافة قريبة جدا، وذلك في وقت تخوض فيه المقاومة معارك ضارية أيضا وسط القطاع وجنوبه.

وأوضح الدويري أن القوات الإسرائيلية بدأت الانسحاب حتى من منطقة جبل الريس (شمال القطاع) التي كانت تقاتل فيها منذ أيام.

وأشار إلى أنّ هذا الانسحاب يأتي في إطار التحول للمرحلة الثالثة من العملية البرية والتي ستشمل غالبا مناطق أو أهدافا معينة.

أوضح الخبير العسكري الشهير، أن المعارك تتركز حاليًّا في الوسط، وخصوصا حي البريج حيث تسعى القوات الإسرائيلية للتوغل في عمق مناطق المغراقة والزوايدة والمغازي.

وأفاد بأن هذه القوات تلقت إشارات بأنّ المغراقة ستكون مشابهة لجحر الديك العصيَّة في الشمال، مما دفعها لتجديد الهجوم عليها.

وفي جبهة الجنوب، أكّد فايز الدويري أن القوات الإسرائيلية لا تزال تواجه مقاومة عنيفة في القرارة وعبسان وبني سهيلا، وهي تعمل بحذر شديد لأنها تدرك جيدا أن عدد الأنفاق في هذه المناطق قد يكون أضعاف الأنفاق الموجودة في الشمال.

جيش الاحتلال لم يحقق أهدافه في غزة

وسبق أن كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن أن جيش الاحتلال لم يحقق حتى الآن أي هدف من أهداف الحرب في قطاع غزة، حسبما نقلت عن أعضاء في المجلس الوزاري المصغر.

جاء ذلك في ظل احتدام الخلاف الداخلي بإسرائيل حول من يتحمل مسؤولية الفشل الأمني والعسكري في مواجهة عملية طوفان الأقصى.

خلافات داخل المجلس الوزاري الإسرائيلي
خلافات داخل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر حول من يتحمل مسؤولية الفشل الأمني في غزة

وقالت الصحيفة إنّ أعضاء المجلس الوزاري المصغر اعترفوا بأن قدرات حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قائمة وتؤدي وظائفها، وأن قادتها العسكريين أحياء، كما أن أغلبية الأنفاق لم تهدم بعد.

وبحسب الصحيفة، أكّد المسؤولون أيضًا أن نزع سلاح حركة حماس يحتاج عدة شهور أخرى، وأن الحركة لا تزال تسيطر على قطاع غزة، رغم أشهر الحرب الثلاثة.

مصير الأسرى الإسرائيليين

أما عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، قال المسؤولون الإسرائيليون إن نصف الأسرى لا يزالون لدى حركة حماس، وسط عدم قدرة جيش الاحتلال على استعادة أي أسير من خلال العملية البرية في القطاع.

  • اقرأ أيضا:
مقتل أسير إسرائيلي بعد محاولة فاشلة لتحريره (فيديو)

من جهتها، نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر رفيعة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، انزعاجها مما سموها “محاربة الطاقم الوزاري” لهم، موضحين أن الجيش يقاتل في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان لكن الحكومة تحاربهم، وفق تعبيرهم.

وكشف وزراء إسرائيليون، عن محاولات داخل حكومة الاحتلال لتحميل المؤسسة الأمنية مسؤولية أحداث 7 أكتوبر، ورأوا أن الهجوم على المؤسسة الأمنية، المخطط له بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تهديد لحكومة الطوارئ الإسرائيلية.

وقال وزراء في الحكومة (لم يُكشف عن أسمائهم)، إن نتنياهو ووزراء آخرين يحاولون بالفعل بناء خطاب يلقي باللوم على الجهاز الأمني حول عملية طوفان الأقصى.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث