السبت, أكتوبر 1, 2022
الرئيسيةتقارير"دعونا لا نُضحي بالرباط لأجل الجزائر".. صحيفة فرنسية تثير الجدل

“دعونا لا نُضحي بالرباط لأجل الجزائر”.. صحيفة فرنسية تثير الجدل

تحدثت لوفيغارو عن ضرورة مراجعة فرنسا لـ خياراتها في المنطقة المغاربية

- Advertisement -

وطن- نشرت صحيفة “لوفيغارو lefigaro” الفرنسية، مقالاً تحت عنوان “دعونا لا نضحي بالرباط من أجل الجزائر”، تحدّثت فيه عن ضرورة حفاظ فرنسا على علاقتها بالمغرب، وألّا تخاطر بـتفضيل “تحالفات المصلحة” على حساب مصداقيتها في المنطقة المغاربية.

توتر العلاقات بين المغرب وفرنسا

“لدى المغرب كل الأسباب ليشعر بالأسف، لأن باريس على عكس مدريد أو برلين أو حتى واشنطن، تميل إلى الإهمال الجاد للعلاقات الفرنسية المغربية لصالح “الصداقة” الجزائرية الفرنسية، التي تطرح عديد التساؤلات”.

هكذا عبّرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية عن التدهور الحاصل في العلاقات الفرنسية-المغريية، منذ ما يزيد عن سنة ونصف.

- Advertisement -

وتقول “لوران كايار” كاتبة المقال، “إن المغرب يشعر بالإهمال والقليل من الدعم من قبل فرنسا، الشريك المتناقض بشكل مفرط”.

وأشارت إلى ما وصفته بـ “التقلبات التي شهدتها العلاقات بين فرنسا والمغرب مؤخراً”، خاصة فيما يتعلق بـمنح التأشيرات الفرنسية للمغاربة.

- Advertisement -

كما ذكرت “كايار” في معرض حديثها عن العلاقات بين البلدين أنه “لدى الرباط العديد من نقاط القوة التي يجب طرحها، والتي تدركها القوى الأخرى بشكل أكثر وضوحًا: استقرارها السياسي، وتنوع وديناميكية الاقتصاد حيث يلعب قطاع الخدمات دورًا رئيسيًا بالفعل، فضلاً عن الاعتراف الدبلوماسي الذي تتمتع به بالمملكة.”

وأشارت في سياق متصل إلى أنه “بسبب رغبتها في المراهنة كثيرًا على الجزائر، تخاطر فرنسا اليوم بتفضيل تحالفات المصلحة على حساب مصداقيتها في المنطقة ”

إلى ذلك، تقول لوفيغارو أنه “من المهم ألا يغري إيمانويل ماكرون، في سباقه للمصالحة التذكارية وأمن الطاقة، بالتضحية بالرباط من أجل الجزائر.”

التلفزيون الرسمي لهذه الدولة ينتصر لملك المغرب ويحرج الجزائر (فيديو)

فصل جديد من العلاقات الفرنسية الجزائرية

يأتي ذلك، كما تقول الصحيفة الفرنسية، في الوقت الذي ” استُثمرت فيه زيارة ماكرون الأخيرة للجزائر، إعلاميا بشكل مبالغ فيه من قبل وسائل الإعلام الفرنسية”.

خصوصا وأن المقصد من هذه الزيارة قد كان “المصلحة” بعد أزمة الطاقة الناجمة عن القصور الحاصل في الترسانة النووية الفرنسية لخلق الطاقة والحرب في أوكرانيا، والرغبة في الحصول على الغاز.

تقول لوران كايار، إن ” إحياء الحوار الفرنسي الجزائري يمكن أن يستجيب فقط لحالة طارئة، و هي شُح الغاز الذي وجدت فيه باريس نفسها” .

“لكن ليس من المؤكد أن يكون هذا الحوار جزءًا من قضية أمنية واستراتيجية طويلة الأمد، على حد تعبيرها.” على حد تعبيرها.

مجلة فرنسية: النظام الجزائري فاشل ويعيش أسوأ حالاته بالبحث عن أعداء وهميين

من هذا المنطلق، تشير الصحيفة إلى المكانة التي يلعبها المغرب على حساب الجزائر في المعادلات الدولية وفي ميزان المصالح بين ” فرنسا” وشركائها ” الأفريقيين” .

تطرق المقال، إلى العلاقات التي تجمع المغرب مع الدول الغربية واصفا المملكة بـ ” الحليف التاريخي للغرب” عكس الجزائر، على حد قوله.

مشيرا إلى ما وصفته الكاتبة بـ ” العلاقة الخاصة” بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة من جهة والمملكة المغربية من جهة أخرى.

يأتي ذلك، كما تقول الصحيفة، في الوقت الذي تواصل فيه الجمهورية الجزائرية – منذ عقود- تعزيز العلاقات القائمة منذ فترة طويلة مع موسكو.

حتى “أن زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 10 مايو، قد سبقت بالفعل زيارة إيمانويل ماكرون مؤخرا إلى الجزائر العاصمة”، على حد تعبيرها.

ويقول تقرير لوفيغارو، أيضا إن للمغرب موقعا استراتيجيا مهما في ربط العلاقات الأورو- إفريقية بسبب موقعها الجغرافي وكذلك بسبب حسن علاقاتها مع كلا الدول في القارتين.

مضيفة أن إسبانيا “من أولى الدول التي فهمت المكانة المهمة للمغرب استراتيجيا وسياسيا” .

هذه “الجارة الشمالية” للمملكة، كانت قد بدأت “مرحلة جديدة” مع المغرب منذ اعترافها مؤخرا بـ سيادة المملكة المغربية على منطقة الصحراء المتنازع عليها”، على حد قول الكاتبة.

تحدثت الصحيفة أيضاً عن العلاقات الألمانية المغربية التي تشهد تطورا إيجابيا ملحوظا.

حيث أنه بينما كان إيمانويل ماكرون في الجزائر، استقبل المغرب في نفس الوقت يومي 27 و 28 أغسطس وزير الخارجية الألماني في الرباط، على حد قول الكاتبة.

ويشار إلى أنه، وفقا للصحيفة، في ديسمبر 2021 ، احتجت الرباط على القرار الفرنسي بخفض عدد التأشيرات الممنوحة لمواطني الجزائر وتونس والمغرب إلى النصف، والتي تُعامل بنفس الطريقة التي تعامل بها جارتها المغاربية الكبيرة.

جدير بالذكر أن العلاقات المغربية الفرنسية تشهد حالة من التوتر السياسي الكبير منذ اكتشاف السلطات الفرنسية لـ ” فضيحة تجسس المملكة المغربية على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعدد كبير من وزرائه عبر “برنامج بيغاسوس” المُصنع في إسرائيل.

الجزائر مستمرة بمخطط إشعال الحرب في المغرب واستفزاز الملك

فهمي الورغمي
فهمي الورغمي
فهمي الورغمي مُحرر صحفي تونسي ومساهم في مجال الترجمة. ترجمتُ العديد من الدراسات- منشورة مع مراكز بحثية عربية- من الانجليزية إلى العربية حول الشعبوية السياسية في العالم العربي، والانتقال السياسي داخل الأنظمة العربية مابعد ثورات 2011. مُهتم بقضايا الهجرة وتطوراتها؛ وقد صُغت ورقة سياسات حول الهجرة و آفاقها من تونس نحو أوروبا. متابع للأخبار السياسية العربية والتونسية خاصة. شغوف بالصحافة والعمل التحريري الصحفي. مُتحصل على شهادة في صحافة المُواطن من المعهد العربي لحقوق الإنسان. خضت مع صحيفة الإستقلال تجربة صحفية طيلة عامين (منذ جويلية 2020) اشتغلت خلالها مُحررا صحفيا للمقالات والتقارير السياسية حول منطقة المغرب العربي.
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث