الثلاثاء, ديسمبر 6, 2022
الرئيسيةالهدهدقيس سعيد وإقالة القضاة.. تطهير للفساد بتونس أم حشر للقضاء في المعركة؟

قيس سعيد وإقالة القضاة.. تطهير للفساد بتونس أم حشر للقضاء في المعركة؟

- Advertisement -

وطن- أثارت القرارات الأخيرة المفاجئة للرئيس التونسي قيس سعيد، بشأن القضاة جدلاً واسعاً بين مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أصدر قرارا بعزل 57 قاضيا بتهم قال إنها تتعلق بالفساد.

قيس سعيد وإقالة القضاة

وكان سعيد وقّع في 12 فبراير الماضي، مرسوماً بإنشاء “المجلس الأعلى المؤقت للقضاء” محل المجلس الأعلى للقضاء (هيئة دستورية مستقلة)، الذي اتهمه بعدم الاستقلالية وإطالة فترة التقاضي في القضايا، ما أثار احتجاجات ضد سعيد ورفضاً من هيئات قضائية وقوى سياسية.

وتعهد، الأربعاء الماضي، بنشر مرسوم قريباً يكشف أسماء قضاة اتهمهم بـ”تغيير مسار قضايا” وتعطيل تحقيقات في ملفات إرهاب وارتكاب “فساد مالي وأخلاقي”.

- Advertisement -

وقال سعيد، خلال إشرافه على جلسة لمجلس الوزراء التونسي، الأربعاء، إن التهم الموجهة إلى القضاة هي “تعطيل تتبع التحقيق في ملفات إرهابية وعددها 6 آلاف و268 ملفاً، وعدم الحياد وتجاوز الصلاحيات وتوجيه الأبحاث (التحقيقات)”، حسب صفحة الرئاسة على “فيسبوك“.

حشر القضاء في المعركة السياسية

وأصدر سعيد قراراً رئاسياً بإقالة 57 قاضياً مع التنصيص على النفاذ الفوري، بتهم تتعلق بالفساد والتستر على فاسدين، وتعطيل تتبع ذوي شبهة إرهابية.

وشمل قرار العزل -بحسب وسائل إعلام تونسية- قضاة بارزين من بينهم يوسف بوزاخر الرئيس السابق للمجلس الأعلى للقضاء الذي حله الرئيس سعيّد.

- Advertisement -

إضافة إلى الرئيس السابق لمحكمة التعقيب الطيب راشد، ووكيل الجمهورية السابق بشير العكرمي، فضلاً عن القاضي المستشار بمحكمة الاستئناف بتونس ورئيس جمعية القضاة الشبان، مراد المسعودي.

واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة الهدف منها “حشر القضاء في المعركة السياسية”.

بينما رأى آخرون أنها تأتي في سياق تطهير تونس من الفساد وفتح الملفات المغلقة، وبخاصة ما عٌرف باسم الجهاز السري.

ليموند: عزلة قيس سعيد آخذة في الازدياد بعد فقده حليفا إستراتيجيا

خطوات مثيرة للقلق الشديد.. تغول سلطة الانقلاب

وعلقت وزارة الخارجية الأمريكية على هذه الخطوة، بأن “الرئيس التونسي قيس سعيد يتبع مسارًا من الخطوات المثيرة للقلق الشديد التي تقوض المؤسسات الديمقراطية والمستقلة في تونس”.

وعبرت مجموعة “محامون لحماية الحقوق والحريات” عن رفضها واستنكارها لقرار إعفاء 57 قاضياً دون تمكينهم من ممارسة حقهم في الدفاع عن أنفسهم و مناقشة ما هو منسوب إليهم. ودون تمكينهم من حقهم القانوني في دحض التهم والمآخذ المنسوبة لهم و الدفاع عن أنفسهم أمام مجالس تأديب.

وأشارت المجموعة في بيان نشر على صفحتها في “فيسبوك“، إلى أن قائمة العزل تضم عدداً كبيراً من الشرفاء المشهود بكفاءتهم ونزاهتهم.

مما يرجح أنّ سبب عزلهم يعود إما إلى عدم رضوخهم للتعليمات أو لانتقادهم للانقلاب أو لنظرهم في ملفات حساسة يراد توجيهها على هوى سلطة الانقلاب.

ونددت المجموعة أيضا بما أسمته “ممارسات سلطة الانقلاب” من استهداف للسلطة القضائية تارة بالوصم والتشويه وطورا بالعزل والترهيب، داعية شرفاء القضاء والمحاماة إلى التصدي وبكل قوة لهذا العبث والذود عن استقلال السلطة القضائية إزاء تغول سلطة الانقلاب.

ترسيخ الثقافة السلطوية

من جانبه غرد السياسي المصري البارز الدكتور محمد البرادعي، معلقاً على القرارات المفاجئة للرئيس التونسي قيس سعيد، بإقالة عدد من القضاة.

ولاقت تغريدة البرادعي تفاعلا كبيرا حيث قال فيها: “الحكم السلطوي: كتالوج واحد.”

ولقيت تغريدة “البرادعي” وتدخله في الشأن التونسي ردود أفعال وتعليقات متباينة.

حيث توجه “أحمد البقري” للدكتور البرادعي قائلاً: (السؤال الذي يطرحه نفسه دائما يا دكتور، لماذا عالمنا العربي مصاب بهذا الكتالوج الواحد؟!”.

فبادر الثاني إلى الرد قائلاً: (للأسف يا أحمد تراكمات تاريخية أدت إلى ترسيخ الثقافة السلطوية فى الفكر الجمعي العربي).”

فيما رأى “محمد” في سياق حديثه عن إقالة القضاة أن الإدعاء ضدهم حتى ولو كان صحيحاً، فإن لديهم كما قال هيئة رقابية أعلى منهم وهى المنوطة بمحاسبتهم وليس رئيس الجمهورية”.

حكم الفرد الواحد.. قيس سعيد نموذجا

وأضاف: “المرفوض هنا ليس المحاسبة ولكن طريقة حكم وسيطرة الفرد الواحد على كل السلطات فى الدولة.”

على الجانب الآخر دافع مغرد يدعى “محمد صلاح” عن قرار سعيد، زاعما أنه يحاول تظهير منظومة الحكم من الفسدة والقضاء على بقايا نظام فاسد، وله -كما قال الحق- فى استعمال ما يراه صحيحاً لتنفيذ هدفه وإلا ما هو البديل.

فيما عقّب أحمد منتقداً سياسة قيس سعيد:”الأخوة في تونس جاءوا برئيس مدني واستاذ في القانون الدستوري، لكن طلع بيحتقر كل ما كان يدرسه للطلاب في الجامعة.”

بينما قال الصحفي المصري “نبيل مصطفى” مدافعا عن قيس سعيد، إن مرسوم عزل الـ 57 قاضياً من القضاء كان بسبب التواطىء والتستر على متهمين في قضايا إرهاب وتعطيل سير العدالة فى أكثر من ستة آلاف قضية إرهابية

قيس سعيد ينفذ وعيده بمجزرة قضائية ويعزل 57 قاضيا من مناصبهم

خالد الأحمد
خالد الأحمد
- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).
spot_img
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث