الرئيسيةحياتناتطبيق إلكتروني يخفف الأرق بطريقة أفضل من الحبوب المنومة.. بريطانيا أوصت باستخدامه...

تطبيق إلكتروني يخفف الأرق بطريقة أفضل من الحبوب المنومة.. بريطانيا أوصت باستخدامه رسمياً

وطن– تلقى الأطباء في المملكة المتحدة، تعليمات رسمية للتوصية الآن باستخدام تطبيق يسمى “Sleepio” للمصابين بالأرق، بدلاً من الحبوب المنومة.

يقدم التطبيق برنامجا للمساعدة الذاتية، يتضمن اختبار النوم وجلسات العلاج ومذكرات لتسجيل أنماط النوم.

وبالإضافة إلى معالجة انتشار الأرق بين السكان بهذه الطريقة، فإن هدف الخدمة الصحية الوطنية هو أيضًا تقليل تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة به.

هل تعاني من الأرق ولا تريد تناول الحبوب المنومة بعد الآن؟

يمكن لوكالة صحية تسمى المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة (NICE)

في المملكة المتحدة، أن توفر الحل للأشخاص في هذه الحالة. هذه بداية رائعة في الحقيقة؛ حيث توصي الوكالة الصحية باستخدام تطبيق Sleepio كبديل للحبوب المنومة، للسماح للخدمات الصحية الوطنية (النظام الصحي في المملكة المتحدة) بتوفير المال عن طريق تقليل الأدوية الموصوفة مثل zolpidem و zopiclone التي يمكن أن تسبب الإدمان، بحسب ما نشرته مجلة “فيمينا” الفرنسية.

وفي هذا السياق، شرحت الوكالة الصحية وكذلك المجلة الطبية البريطانية أن “تحليل البيانات بيّن أن تكاليف الرعاية الصحية كانت أقل على مدى عام عند استخدام تطبيق Sleepio.

ويرجع ذلك أساسًا إلى تقليل عدد مواعيد الطبيب العام، بالإضافة إلى انخفاض في معدل شراء الأقراص المنومة الموصوفة.

ووفقًا لتقديرات هذه اللجان الصحية، يمكن أن يستفيد ما يصل إلى 800 ألف شخص من مثل هذا الجهاز في إنجلترا وحدها.

علاج الأرق

من جهة أخرى أوضح التأمين الصحي أن علاج الأرق يعتمد أولاً على تحسين نمط حياة الفرد، ثم علاج سبب الأرق (البيئة غير المواتية للنوم  والاكتئاب أو اضطرابات القلق والأمراض المسؤولة عن الألم وفرط نشاط الغدة الدرقية. ومتلازمة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم..)، ثم تناول مهدئ خفيف (دواء عشبي يعتمد على حشيشة الهر/عشبة الناريدين أو نبات الزعرور أو زهرة الآلام …) وأخيرًا اللجوء إلى الحبوب المنومة كملاذ أخير.

ووفقا لما ترجمته “وطن”،  تحدد التأمين الصحي أن “العلاج بالتنويم يجب أن يكون قصير المدة (أقل من أربعة أسابيع). ويجب أن يبدأ دائمًا بأقل جرعة ممكنة.

علاوة على ذلك يجب إعادة تقييم فعاليته ويجب إيقاف هذا العلاج في أسرع وقت ممكن لتجنب الإدمان.

فضلا عن ذلك، يجب على هذا الشخص الذي يعاني من الأرق بالاهتمام بالآثار الجانبية (النعاس أثناء النهار، وانخفاض مؤشر اليقظة لديه ومشاكل الذاكرة  والمشاكل السلوكية وظهور الإدمان، وما إلى ذلك) التي يمكن أن يسببها الأرق.

النوم والعلاجات السلوكية المعرفية

من خلال هذه التوصية، يأمل المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة  NICE في تقليل مخاطر اعتماد المرضى على هذا النوع من الأدوية.

وفي هذا الصدد قام المجلس الاستشاري للتكنولوجيا الطبية التابع لها بتقييم فعاليته بناءً على بيانات من دراسات مختلفة، بما في ذلك 13 تجربة عشوائية جندت 28 ألف مريض تم تشخيص إصابتهم بالأرق.

وأظهرت النتائج أن تطبيق Sleepio الذي نشرته شركة Big Health، ساعد 76٪ من المرضى في الحصول على تحسن إكلينيكي في حالة الأرق مقارنة بالدواء الوهمي، أي فعالية أفضل من علاجه المعتاد (النوم الجيد والأدوية).

كيف يشتغل التطبيق؟ 

يستخدم التطبيق خوارزمية ذكاء اصطناعي لتزويد الأشخاص بالعلاج السلوكي المعرفي المخصص (TTC).

على وجه التحديد، يقدم برنامجًا رقميًا للمساعدة الذاتية مدته ستة أسابيع يتضمن اختبارًا للنوم  وجلسات TTC تفاعلية أسبوعية، بالإضافة إلى الاحتفاظ بمذكرات لعادات نومهم.

يمثل العلاج السلوكي المعرفي (TTC) نهجًا سريريًا خاصًا يتكون من استبدال الأفكار السلبية والسلوكيات غير القادرة على التكيف بأفكار وردود أفعال تتماشى مع الواقع.

كما يوضح المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة، “تركز الجلسات على التعرف على الأفكار والمشاعر والسلوكيات التي تساهم في ظهور أعراض الأرق.

وتهدف التدخلات المعرفية إلى تحسين طريقة تفكير الشخص في النوم والتّدخلات السلوكية التي تهدف إلى تعزيز روتين نوم صحي”.

كما أضافت: “يستخدم التطبيق قبل أو بالتوازي مع العلاج بالدواء. بالإضافة إلى ست جلسات مدة كل منها 20 دقيقة يتم إجراؤها كل أسبوع مع خبير نوم افتراضي يسمى “الأستاذ” (The Prof ).

ومن الممكن أيضًا مناقشة الأمر مع علماء النفس مختصين في هذا المجال. البرنامج آلي ولكنه محدد؛ حيث يمكن للخوارزمية تكييف العلاج المعرفي السلوكي مع أعراض واحتياجات المريض.

“إنه مثال جيد على الكيفية التي يمكن أن تساعد بها تقنية الصحة الرقمية المرضى”

6 أسابيع فقط

على الرغم من أن تصميم هذا التطبيق يوفر الخدمة لمدة 6 أسابيع فقط، فإن المرضى يمكنهم استخدامه لمدة 12 شهرًا من التسجيل. فهي تتيح لهم إكمال الجلسات بوتيرتهم الخاصة وإعادة زيارتها إذا رغبوا في ذلك.

يمكن للمشاركين أيضًا الوصول إلى مقالات المكتبة الإلكترونية والأدوات عبر الإنترنت والانضمام إلى مجتمع مستخدمي Sleepio عبر الإنترنت للحصول على الدعم.

بحسب المعهد أيضا، “يمكن للمستخدمين ملء “سجل النوم اليومي” يدويًا أو يمكن تحميل بياناتهم تلقائيًا من جهاز تتبع قابل للارتداء مثل Apple Watch أو Fitbit. إنه مثال رائع على الكيفية التي يمكن أن تساعد بها تكنولوجيا الصحة الرقمية.

هذا وأظهرت الدلائل أن استخدام تطبيق Sleepio يقلل من عدد مواعيد الطبيب للأشخاص الذين يعانون من الأرق. ويقلل أيضًا من عدد الوصفات الطبية للأقراص المنومة التي يصدرها الصيادلة.

تم الترحيب بهذا الإعلان على الفور من قبل البروفيسور كولين إسبي، المتختص في طب النوم في قسم Nuffield لعلم الأعصاب السريري في جامعة أكسفورد. موضحا أن: “العلاجات الرقمية ليست تطبيقات صحية فحسب، إنها علاجات مناسبة مدعومة بالبيانات والأدلة السريرية ومناسبة للمراجعة من قبل هيئات مشهورة عالميًا. مثل المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة  NICE. ومع زيادة الطلب على دعم الصحة العقلية خلال العامين الماضيين، يجب أن تكون التقنيات الرقمية ببساطة جزءًا من الحل”.

ينصح المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة  NICE بأن لجنته المستقلة قد أوصت بأن يقوم الأطباء بإجراء تقييم طبي قبل إحالة المرضى الحوامل. وأولئك الذين يعانون من العديد من الحالات الأساسية إلى استخدام التطبيق. لا سيما في حالة معاناة هؤلاء الأشخاص من مضاعفات أخرى تشبه الأرق.

علاوة على ذلك، يجب تقييم النساء الحوامل لأن الأرق يمكن أن يحاكي حالات أخرى مثل تململ الساقين. أو قد يكون نتيجة لمتلازمة توقف التنفس أثناء النوم غير المشخصة.

وختاما لا يزال خبراء المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة، يرغبون إجراء المزيد من البحوث لمعرفة ما إذا كان التطبيق أكثر فعالية من العلاج السلوكي المعرفي بصفة مباشرة مع المريض.

معالي بن عمر
معالي بن عمر
معالي بن عمر؛ متحصلة على الإجازة التطبيقية في اللغة والآداب والحضارة الإسبانية والماجستير المهني في الترجمة الاسبانية. مترجمة تقارير ومقالات صحفية من مصادر إسبانية ولاتينية وفرنسية متنوعة، ترجمت لكل من عربي21 و نون بوست والجزيرة وترك برس، ترجمت في عديد المجالات على غرار السياسة والمال والأعمال والمجال الطبي والصحي والأمراض النفسية، و عالم المرأة والأسرة والأطفال… إلى جانب اللغة الاسبانية، ترجمت من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، في موقع عرب كندا نيوز، وواترلو تايمز-كندا وكنت أعمل على ترجمة الدراسات الطبية الكندية وأخبار كوفيد-19، والأوضاع الاقتصادية والسياسية في كندا. خبرتي في الترجمة فاقت السنتين، كاتبة محتوى مع موسوعة سطور و موقع أمنيات برس ومدونة صحفية مع صحيفة بي دي ان الفلسطينية، باحثة متمكنة من مصادر الانترنت، ومهتمة بالشأن العربي والعالمي. وأحب الغوص في الانترنت والبحث وقراءة المقالات السياسية والطبية.
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث