الرئيسيةحياتنالهذا السبب رسم الفراعنة أنفسهم على المنحوتات دون اظهار الوجه بالكامل!

لهذا السبب رسم الفراعنة أنفسهم على المنحوتات دون اظهار الوجه بالكامل!

وطن – جميع الصور متشابهة: تظهر أجساد الفراعنة، إلى الأمام منحوتة بشكل مستقيم وواضح. بينما رُسم الوجه في صورة جانبية، مع إبراز الأنف والعين فقط بشكل أدق. ما هو سبب هذا المنظور الغريب؟

وفقا لصحيفة “الكونفيدينسيال” الإسبانية، فحتى اليوم، عندما تزور عائلة ما متحفًا للتاريخ في مصر أو متحفًا للآثار، فإن أول ما يسأل عنه الأطفال عادة هو مكان وجود المومياوات. فالحضَارة التي عاشت لسنوات عديدة على طول نهر النيل، والتي انهارت مع موت آخر فرعونة بسم أفعى قاتل ( كما تقول الأسطورة). مازالت تبهرنا بغرَائبها وكل شيء معقد في تاريخها. يلفت الانتباه على غرار طريقة الدفن، والآلهة والفراعنة والرسومات.

الرسومات التي تركها الفراعنة

وطبقا لما ترجمته “وطن”، فمن أهم خصوصية حضارة مصر القديمة، الرسومات التي تركها الفراعنة، التي تجسد حياتهم وطريقة عيشهم وتتحدث عن جمالهم وأدق التفاصيل عنهم، لا تتحدث هذه الرسومات عن الآلهة والملوك فحسب. بل صورت حياة عامة الفراعنة وطريقة عيشهم اليومية.

ونظرًا لأن التمثيل الفني هو أحد الأدوات التي تفصلنا عن بقية الكائنات على وجه الأرض. مما يمنحنا القداسة والروحانية، فإنه عادةً ما تلفت انتباهنا أكثر عندما يتعلق الأمر بمقابلة ومعرفة شعوب أخرى مختلفة. لم تترك لنا مصر آثارًا لا تصدق مثل الأهرامات أو معهد أبو سمبل فحسب، بل تركت أيضًا تماثيل صغيرة تم نحتها وإلى الأبد على الجدران و في المقابر.

وهكذا، على سبيل المثال، نتفاجأ من أن المصريين استخدموا اللون الأزرق في وقت لم تكن فيه الشعوب الأخرى تعرف كيفية الحصول عليه بعد. وبنفس الطريقة، نجت العديد من تماثيل آلهتهم حتى يومنا هذا. بالإضافة إلى رسومات لشخصيات على غرار آلهة إيزيس مع ابنها حورس، التي تشبه بشكل لا يصدق صور العذراء ويسوع المسيح. بحيث لا يمكن أن تكون مجرد صدفة. ولكن، ما يجذب الاهتمام أكثر، هي تلك العادة الغريبة للفراعنة أو الهوس بالتلوين الشخصي.

في هذا السياق، لفتت الصحيفة، أنه على الرغم من أن الوجه عبارة على صورة جانبية، إلا أن الجسم، بما أنه يحتوي على الأعضاء الحيوية، يجب أن يكون مواجهًا للأمام حتى تظهر الأعضاء جميعها، في تجسيد واضح ودقيق لقدرتهم على المشي بأمان والتحرك إلى الوراء، فالأعضَاء ترمز إلى الحياة. لكن، في مناسبات عديدة، هذه الحياة أعدوا لها المقابر المزينة والمعابد المزخرفة، كما صوروا العينين تنظران إلى أحد الجانبين ويظهر الأنف بارزا في صور الفراعنة، في مشهد فني غريب ومستحيل.

وفي هذا الصدد، قالت روزا بوجول، رئيسة الجمعية الإسبانية لعلم المصريات، “لقد عرفوا كيف يرسمون وكانوا يعرفون كيفية النحت، وبالطبع كانوا على علم بكيفية رسم الوجه، لكنهم اختاروا عدم كشف ذلك بطريقة واضحة، لكن لماذا ا؟

النظرية القائلة بأنهم لم يعرفوا كيفية استخدام الظلال

في البداية، أشار بعض الخبراء إلى أن هذه كانت طريقة رسم الجثث لأن المصريين لم يكونوا على دراية باستخدام الظلال. ومع ذلك، عند ملاحظة كيفية نحت تمثال أبي الهول وتحديد الخطوط العريضة لأنُوفهم أو عيونهم، تتلاشى النظرية، لأنهم على العكس من ذلك، لقد عرفوا جيدًا كيفية استخدام الظلال والضوء، لكنهم أرادوا عدم تجسيدها في مَنحوتاهم.

مسألة خلود؟

يشير بعض الخبراء إلى أنه، في الصور الشخصية للفراعنة، يمكن تمييز بعض الخصائص بشكل أفضل. فالرّسومات والمنحُوتات الفرعونية. ليس مجرد شيء سطحي أو جمالي أو فني، بل له علاقة بالخلود نفسه.

ما دور الأنف في الصورة الشخصية؟ لقد كان ضروريًا، لأنه بهذه الطريقة تم إظهاره بشكل أفضل لتمثيل النفس والذّات الفرعونية. أما الجسم المنحوت في مقدمة الصورة؟ إنه يحتوي على الأعضاء الحيوية، لذلك كان لا بد من رسمها بهذا الشكل لتظهر لهم جميعًا. حسب تفكيرهم، كان من الضروري، رسمها بهذه الطريقة. ليمشوا بأمان وثبات نحو ما وراء البحار.

وختمت روزا بالقول، أنه “مع ذلك، لا أتَوافق تماما مع هذه النظرية، لأنهم احتفظوا بالفعل بجميع أعضَائهم عندما تم تَحنيط الفراعنة. لذلك أرى أنها مسألة منظور أو رؤية، أكثر من مجرد رسومات فنية منحوتة على جدران أو مقابر…”.

(المصدر: الكونفيدينسيال – ترجمة وطن)

معالي بن عمر
معالي بن عمر
معالي بن عمر؛ متحصلة على الإجازة التطبيقية في اللغة والآداب والحضارة الإسبانية والماجستير المهني في الترجمة الاسبانية. مترجمة تقارير ومقالات صحفية من مصادر إسبانية ولاتينية وفرنسية متنوعة، ترجمت لكل من عربي21 و نون بوست والجزيرة وترك برس، ترجمت في عديد المجالات على غرار السياسة والمال والأعمال والمجال الطبي والصحي والأمراض النفسية، و عالم المرأة والأسرة والأطفال… إلى جانب اللغة الاسبانية، ترجمت من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، في موقع عرب كندا نيوز، وواترلو تايمز-كندا وكنت أعمل على ترجمة الدراسات الطبية الكندية وأخبار كوفيد-19، والأوضاع الاقتصادية والسياسية في كندا. خبرتي في الترجمة فاقت السنتين، كاتبة محتوى مع موسوعة سطور و موقع أمنيات برس ومدونة صحفية مع صحيفة بي دي ان الفلسطينية، باحثة متمكنة من مصادر الانترنت، ومهتمة بالشأن العربي والعالمي. وأحب الغوص في الانترنت والبحث وقراءة المقالات السياسية والطبية.
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث