طغاة من طراز خاص.. تقرير يفضح عبد الفتاح السيسي وقيس سعيد

1

أصدر رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، المرسوم رقم 433 لسنة 2021 بسحب المرسوم الجمهوري رقم 327 لسنة 2021, المتضمن تعيين محمد جمال السيد نائبا لمندوب مجلس الدولة.

وجاء هذا القرار الأخير بناءً على موافقة المجلس الخاص للشؤون الإدارية بمجلس الدولة في جلسته 28 أغسطس 2021، وعلى ما عرضه وزير العدل المصري.

وبما أن ذلك، قد تم نشره رسميا في الصحف والمواقع المصرية، نقلا عن الرائد الرسمي، قبل أقل من أسبوعين، فهذا يعني أن السيسي قد أعطى لنفسه سلطة الموافقة على التعيينات وإنهائها.

ومن خلال هذا الإجراء ووفق تقرير موقع “ميدل ايست مونيتور” الذي ترجمته (وطن)، يتبين أن  لا أحد يقدر أن يلمس قاعدة السيسي الذهبية، القائمة بالأساس على عدم التدخل في الشؤون القضائية.

في سياق متصل، أثار هذا التصريح استهزاء واسع النطاق، لأنه لطالما كان القضاء من أدوات السيسي، الذي هيمن عليها منذ اليوم الأول، والذي استخدمه للاستيلاء على السلطة بعد انقلابه عام 2013.

السيسي طاغية من طراز خاص

لكن ما زاد من سخرية المصريين أكثر، تصريحات وزير العدل ورئيس المحكمة الدستورية، التي جاء فيها أن القضاء في مصر ليس مسيسا، إلا أنهم أعلنوا لاحقا أن السيسي أصدر توجيهات وتعليمات لرقمنة العدالة في مصر.

الإعلان الثاني يتعارض مع الأول، حيث ينص الأخير بوضوح على أن الأمور الفنية المتعلقة بعمل القضاء لا يمكن تنفيذها، إلا بتوجيهات وتعليمات من رئيس الجمهورية.

اقرأ أيضاً: “على الطراز الأمريكي”.. صور الأقمار الصناعية تكشف تفاصيل أكبر سجن في مصر الذي أعلن عنه السيسي

وجدير بالذكر، أنه قبل أيام عندما هدد السيسي، الملايين من المواطنين بتعبئة الجيش لهدم المباني، قال بوضوح إنه سيواصل تهديداته لأن ما يفعله عمل يفوق الخيال، فضلا عن أنه مستوى عال من الحكمة الرشيدة، لم يصل إليه أحد من قبل ولن يصل إليه أحد بعده.

لم نشهد في تاريخ الأنظمة الاستبدادية، أبدًا طاغية يصف نفسه بأنه ممتاز وعبقري ولا أحد يشبهه في فطنته. وعلى الرغم من أنه دائما ما يتحدث عنه المتملقين ومساندي النظام، الذين يستخدمون المنابر السياسية والإعلامية للإشادة بـالزعيم باعتباره سابقا لعصره وشخصا ملهمًا وباني النهضة، و سبب ازدهار الوطن، إلا أن السيسي يفضل أن يفعل ذلك بنفسه منذ البداية، فهو الواصف والموصوف وصاحب كل سلطة وأكبر المنافقين. بحسب وصف التقرير.

وتابع كاتب التقرير:”في الحقيقة، هذا الهوس بالقيادة والاحتكار موجود لدى كل الطغاة العرب، الذين يعتبرون أن كل ما أمامهم غير مهم وبالتالي لا فائدة منه.  ليس فقط هذا بل يعتقدون أن دولهم أصبحت معترف بها في العالم وأممًا بالمعنى الحقيقي، إلا عندما وصلوا إلى السلطة، وأن الحياة لا تستمر على النحو الصحيح إلا من خلالهم.”

قيس سعيد الديكتاتور المدني

واضاف: لا يوجد فرق كبير بين الطغاة العسكريين والمدنيين. قيس سعيد، الديكتاتور المدني للشّعبوية التونسية، يَمتلك حاليا كل السلطات في يده ويصدر أوامر بتصفية المعارضين السياسيين والمنافسين. لقد قرر أن كل ما سبق باطل  وأن الثورة التي دعمها، لم تكن إلا ترهات مجتمع، وأن الانتخابات النيابية التي أجريت بعدها كانت كلها معيبة وباطلة وشابها الفساد المالي. باختصار، الجميع وكل شيء باطل ما عدا القائد.

السيسي و قيس سعيد
السيسي و قيس سعيد

إنهم طغاة يتحكمون في مستقبل أمة مستضعفة، وهم جالسون على عروشهم. لا يعتقد أي منهم أن كل يوم يمر هو بداية جديدة، هذه هي الطريقة التي يتم بها محو التاريخ وإلغاء التقويم، في عملية لا تنتهي حتى يتوقف قلبك عن النبض.

اقرأ أيضاً: “ملأ مصر عدلا”.. أحمد الجارالله جعل السيسي “عمر بن الخطاب” في مداخلة مع أحمد موسى (فيديو)

ختاما، إن الطغاة يتركون عروشهم فقط ليدخلوا توابيتهم، ولا يغادرون سوى قصورهم للذهاب إلى قبورهم.

في هذه العملية المرعبة، لا يتردد الطغاة في تدمير أي سجل يعتقدون أنه يمكن أن ينهي حكمهم.

لا يمكنهم تخيل الحياة بدون طغيان، ولا يمكننا تخيل طاغية يعيش تحت رحمة دستور أو نظام قانوني عادل. إذا كان الدستور هو أبو القانون، فإن الطاغية يعتبر نفسه أبا كل من الدستور والقانون.

«تابع آخر الأخبار عبر: Google news»

«وشاهد كل جديد عبر قناتنا في YOUTUBE»

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ابوعمر يقول

    طغـــاة على وزن أبناء الزناة….أكرمكم الله..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More