دراسة طبية تحدد الجينات المرتبطة بمرض مينيير المزمن.. تعرف عليها

0

مرض مينيير هو اضطراب في الأذن الداخلية يمكن أن يؤدي إلى نوبات من الدوار وفقدان السمع، وفي معظم الحالات، يُصيب المرض أذن واحدة فقط.

ويمكن أن يحدث مرض مينيير في أي عمر، لكنه يبدأ عادةً بين سن البلوغ وصغار السن، ويُعتبر حالة مزمنة، لكن العلاجات المختلفة يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض وتقليل التأثير طويل المدى على حياتك.

في الحقيقة، إن 10 بالمئة من المرضى، الذين يعانون من اضطراب الأذن الداخلية الذي يسبب الدوار وطنين الأذن لديهم واحد أو أكثر من الأقارب مصابين بالمرض. كما يحتوي هذا المرض على مكون وراثي تم إثباته في دراسات التجميع الأسري،

الدراسة

أُجريت الدراسة، بقيادة بابلو رومان-نارانخو وخوسيه أنطونيو لوبيز-إسكاميز، الباحث المسؤول عن معهد أبحاث الصحة الحيوية في غرناطة (ibs.GRANADA)، ونشرت في مجلة Hearing Research، حيث تم تحليل بيانات إجمالي 62 عائلة مصابة بهذا المرض، معظمها من إسبانيا.

هذا وأشارت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة بين مرض منيير ومختلف جينات الأذن، والمرشح الرئيسي لهذا المرض هو جين MYO7A، الذي يطلق بروتينا يسمى myosin VIIa، خاصا بخلايا شعر الأذن الداخلية.

جدير بالذكر أن وظيفة الأذن، تعتمد على آلاف الجينات، وعندما تتغير بسبب طفرات نادرة، يمكن أن تنخفض القدرة على الحفاظ على التوازن والسمع. في حالة مرض منيير، أوضح الباحثون في هذه الدراسة أن الميراث الوراثي أو الجيني، تكون فيها طفرة في جينين مختلفين ضرورية للتسبب في مرض معين أو نمط ظاهري.

وذلك لأن البروتينات المشفرة بواسطة هذه الجينات مرتبطة وظيفيًا. وهناك أنواع مختلفة من التفاعلات الممكنة، بين الجينات التي تحدد بداية المرض أو شدته أو العمر الذي يظهر فيه.

مرض مينيير

في بعض الحالات، يمكن النظر في مَوضع رئيسي ومعدِّل آخر، أو يمكن أن يكون كلاهما متساويًا في الأهمية لتطور المرض. لذلك ، فإن الميراث الجيني، يتطلب التفاعل بين جينين مختلفين للتعبير عن النمط الظاهري.

يبدو أن أصل هذا المرض، في بعض العائلات، يتمثل في وجود طفرات نادرة في جين MYO7A، مع ظهور طفرات في جينات أخرى، مثل CDH23 أو PCDH15 أو ADGRV1، والتي يتفاعل معها جين  MYO7A على حد سواء. تستند هذه الفرضية إلى النتائج التي تم الحصول عليها في الدراسة، التي أكدت أن تسعة من العائلات المشاركة لديها طفرات نادرة في هذه الجينات.

كما أشار الباحثون في الدراسة الطبية، إلى أنه يتم تمثيل هذه الجينات في منطقة معينة من الأذن، وهي الأهداب الفراغية للخلايا العصبية الحسية في الأذن الداخلية. هذه الخلايا مسؤولة عن نقل الصوت في عضو كورتي، وكذلك إدراك التسارع في المتاهة الخلفية، وإرسال نبضات عصبية إلى الجهاز العصبي المركزي. ولقد تم العثور على  نتوءات الستريوسيليا مجمعة في كل من هذه الخلايا.

وفقًا للباحثين، فإن الطفرات في جين MYO7A والجينات الأخرى قد تسبب في ظهور تغيرات في العديد من البروتينات، التي تربط الأهداب المجسمة معًا، مما يؤدي في النهاية إلى فقدان السمع والدوار.

وأوضحوا أن “الطفرات النادرة في جين MYO7A، بمفردها أو بالاشتراك مع الطفرات الأخرى التي تتفاعل مع جين MYO7A، قد تتسبب في حدوث تغييرات في البنية الشكلية للأهداب الفراغية، مما يسبب فقدان التماسك بينها، مع الفتح غير الطبيعي لمجمع النقل الميكانيكي، الموجود في الأهداب. وأخيرا هناك إمكانية لفقدان السمع أو الدوار.

فضلا عن ذلك، ارتبط الجين MYO7A بفقدان السمع الحسي العصبي أو التهاب الشبكية الصباغي، الذي يمكن أن ينتج عنه أيضا مرض نادر آخر يسبب العمى “.

ختاما، يمكن أن تساعد دراسة مرض منيير وتحديد الجينات الجديدة، التي يمكن أن تفسر أصل هذا الاضطراب في فك شفرة آلياته، وتسهيل التشخيص الجيني المبكر له، وكذلك تطوير وتطبيق عقاقير جديدة لعلاجه.

«تابع آخر الأخبار عبر: Google news»

«وشاهد كل جديد عبر قناتنا في  YOUTUBE»

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More