قائد “قوات حفظ القانون” في العراق أصبح في خبر كان.. فيديو تعذيب الطفل العراقي محمد أرسله وراء الشمس

0

قالت وزارة الداخلية العراقية، إنه تقرر إحالة قائد قوات حفظ القانون، اللواء سعد خلف، إلى الآمرة على خلفية اعتداء عناصر القوة على المراهق العراقي الذي ضجت وسائل التواصل بفيديو تعذيبه.

 

وحسب وكالة الأنباء الرسمية، فقد وجه رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، باعتبار القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، بإقالة قائد قوات حفظ القانون واعادة النظر بهذا التشكيل.

 

وذكرت وزارة الداخلية في بيان انه تنفيذا لتوجيهات الكاظمي، الذي أمر بتحقيق فوري ودقيق، تمت المباشرة بالتحقيقات الخاصة بحادثة الاعتداء.

 

وأوضحت أنه بعد التحقيقات الأولية وجمع المعلومات والمعطيات توصلت اللجنة التحقيقية إلى أن الشخص الذي ظهر في الفيديو ووقع عليه الاعتداء، موقوف لدى مديرية مكافحة اجرام بغداد لسرقته دراجة نارية وفق قرار قاضي تحقيق محكمة الرصافة، مبينة أن حادث الاعتداء عليه من قبل منتسبي حفظ القانون تم قبل حوالي عشرون يوماً من تاريخ توقيفه.

 

وتابعت الوزارة، أنه تم تدوين أقوال المشتكي المجني عليه الذي طالب بالشكوى وتوجيه الاتهام ضد من قام بهذا الفعل، مؤكدة أنه تم التعرف على هوية مرتكبي هذا الفعل الاجرامي، وباشرت فرق العمل بإجراءات القاء القبض عليهم واحتجازهم لاستكمال التحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإنجاز التحقيق وعرض النتائج أمام القائد العام للقوات المسلحة.

 

وأوضحت الوزارة، انه لثبوت وجود تقصير في القيادة والسيطرة من قبل قائد قوات حفظ القانون وجه القائد العام للقوات المسلحة بإحالته إلى الامرة وإعادة النظر بهذا التشكيل الذي من المفترض أنه تم استحداثه لتعزيز سيادة القانون وحفظ الكرامة الإنسانية ومحاربة كل المظاهر غير القانونية، لا أن يكون هو نفسه أداة خرق للقانون والاعتداء على المواطنين بالصورة البشعة.

 

يأتي ذلك، بعد أن أظهر مقطع فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض مراهق عراقي للتعذيب على يد أفراد يرتدون زي عناصر الأمن، حيث بدت عليه آثار التعذيب وتحديداً على ظهره ورأسه.

 

ونشر مغردون عراقيون، فيديو للفتى رصدته “وطن”، يظهر فيه المراهق وقد جرد من ملابسه بالكامل بينما يستجوبه أفراد يرتدون ملابس تبدو عسكرية، موجهين له الإهانات، بينما يقطع أحدهم شعره باستخدام آلة حادة.

 

وحسب الفيديو، فإن المراهق يتوسل للرجال الذين حاصروه، قائلاً: “والله بعد ما أجي أبدا”، وأبلغ أحد مستجوبيه بأن اسمه محمد، فيما أصر من يقفون حول محمد على أن يعطيهم “اسمه الحركي”، بينما ردد هو “أنها أول مرة” يشارك فيها في مظاهرة على ما يبدو.

 

واستمر الاستجواب من عدد من هؤلاء، وكانوا يتحدثون في آن واحد، وسرعان ما بدأوا يسألون عن أم محمد وشكلها ولون بشرتها. ولم يكن أمام الفتى الذي كان الخوف يملأ عينيه، إلا أن يرد كما أحب محتجزوه أن يسمعوا.

 

وفي السياق، وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بالتحقيق الفوري بحادثة الاعتداء على مراهق أغضبت العراقيين.

 

وقال بيان للناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، إن “بعض مواقع التواصل الاجتماعي تداولت مقطع فيديو تظهر فيه مجموعة ترتدي الزي العسكري وهي تقوم بالاعتداء على أحد المواطنين”.

 

وتابع البيان أن “القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، وجّه الجهات المختصة بالتحقيق الفوري والعاجل لمعرفة تفاصيل هذا الموضوع ومعرفة مرتكبي هذه الجريمة التي لن تمر دون عقاب بحق مرتكبيها”.

 

الجدير ذكره، أن العراق يشهد منذ نهاية العام الماضي، احتجاجات شعبية غير مسبوقة طالب خلالها مئات الآلاف من العراقيين بوظائف وخدمات ورحيل النخبة الحاكمة. وقتل خلال المظاهرات أكثر من 550 شخصا وأصيب نحو 30 ألفا بجروح، إضافة إلى اغتيال وخطف عشرات الناشطين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.