علياء عبد النور من أهوال الظلم والمرض إلى القبر.. الأمم المتحدة تتجه لتحقيق شامل بوفاة معتقلة إماراتية

0

تضج مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام بسيرة المعتقلة الإماراتية علياء عبدالنور بعد وفاتها في سجون الإمارات، السبت، ودعت الأمم المتحدة الإمارات إلى إجراء تحقيق شامل في الظروف التي أدت إلى وفاة المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور.

جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، رافينا شمداساني، في مؤتمر صحفي عقدته الثلاثاء، بمكتب الأمم المتحدة في جنيف.

ولفتت شمداساني، إلى أن “علياء” توفيت السبت الماضي، في مشفى بمدينة العين، بسبب إصابتها بسرطان الثدي، مبينة أن المعلومات الواردة تشير إلى عدم تلقيها العلاج اللازم في السجن.

وعدت المسؤولة الأممية أن ما حدث لعلياء، قد يشير إلى ظروف اعتقالها “القاهرة”، وتلقيها معاملة “ظالمة ولا إنسانية”.

فيما دعت شمداساني السلطات الإماراتية، إلى إجراء تحقيق شامل حول “ادعاءات موثوقة”، بخصوص تعرض علياء إلى التعذيب وسوء المعاملة، وتقديم المشتبه بهم إلى العدالة.

وأمس الاثنين، اعترفت الإمارات بشكل رسمي، بوفاة الشابة علياء عبد النور، في أحد المعتقلات بمدينة أبوظبي، بعد إهمال علاجها عقب إصابتها بـمرض السرطان.

وبرر المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة في الإمارات، أحمد عبد الله الحمادي، الأمر بأن عبد النور فارقت الحياة بعد أن كان لها “تاريخ مرضي مع (سـرطان الثدي) والذي سـبق أن عولجـت منه في عام 2008 على نفقـة الدولـة”.

وتوفيت علياء عبدالنور، بعد معاناة مع المرض داخل زنازين جهاز الأمن، ورفضت السلطات مناشدات دولية ومحلية السماح لها بالبقاء باقي حياتها مع أفراد العائلة، كانت المدة المتبقية لحياتها أسابيع قليلة، يظهر ذلك “التسامح” السيئ الذي تقدمه السلطات للعالم.

وظلت عبدالنور تعاني من أورام سرطانية وتضخم بالغدد الليمفاوية وهشاشة عظام وتليف بالكبد، ووصلت حالتها لمراحل متأخرة تهدد حياتها بالخطر، لكن السلطات ظلت مستمرة في رفض الإفراج الصحي عنها في المخالفة للقوانين الدولية والقانون الإماراتي الاتحادي.

وتعرضت علياء للاعتقال بتاريخ 29 يوليو 2015، ثم الإخفاء القسري في مكان مجهول لمدة أربعة أشهر دون السماح لها بالتواصل مع أسرتها، ودون الإفصاح عن أي معلومة تخص مصيرها لأي جهة، ثم عرضت فيما بعد على الجهات القضائية، وحوكمت بتهمة تمويل الإرهاب والتعامل مع إرهابيين خارج البلاد، قبل أن يحكم عليها بالسجن عشر سنوات، والتهمة التي حكم على أساسها بموجب قانون سيء السمعة قالت علياء إنها لجمع المال من أجل النازحين السوريين.

وطوال الأشهر الأربعة الأولى من الاعتقال، عاشت علياء رهينة إخفاء قسري في زنزانة انفرادية دون فراش أو غطاء سوى الضوء القوي للمصباح المركز على جسدها، ضمن مسار تعذيب كانت تلك أبسط أشكاله، يضاف إليه المنع من زيارة الأسرة لها أو معرفة مكان اعتقالها أصلا، ضمن حالة من “التسامح” على الطريقة الإماراتية.

واستمر التعذيب والإخفاء دون محاكمة ثمانية أشهر أخرى، تعرضت فيها علياء -وفق أسرتها- لصنوف من التعذيب، شمل تقييد الأطراف إضافة إلى إجبارها على الوقوف ساعات طويلة.

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More