قلق سعودي ـ إماراتي من انتصار الشعب بالجزائر.. إصرار على منع تكرار الربيع العربي خوفا من أن يدركهم الدور

1

قال الكاتب جورجيو كافييرو -وهو مدير معهد دراسات دول الخليج في واشنطن- في تقرير له بموقع ” لوبلوغ” الأميركي، إن المسؤولين في وبعض العواصم العربية الأخرى مصممون على الحيلولة دون تكرار الربيع العربي عام 2011.

وأورد “كافييرو” في تقريره أن الحراك الشعبي في الذي أجبر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على التنازل عن الحكم يثير مزيدا من القلق في دوائر المعسكر الذي تقوده والإمارات.

ونقل الكاتب عن بروس ريدل الخبير بشؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا، قوله إن المسؤولين السعوديين الذين يراقبون الأحداث في الجزائر “يشعرون بالقلق إزاء الآثار المترتبة عن تنحي زعيم أنهكه المرض، بسبب المظاهرات الشعبية والمطالبة بإرساء نظام سياسي أكثر انفتاحا، يتعارض مع النظام الملكي السعودي المطلق”.

وبحسب الكاتب فإن من المرجح أن القيادة في الرياض تأمل في أن تواصل مكونات الدولة الجزائرية، بما في ذلك قوات الجيش والأجهزة الأمنية وكبار رجال الأعمال، فرض سيطرتها على السلطة.

ومثلما قدّمت المملكة العربية السعودية الدعم المادي للجيش الجزائري عام 1992، يبدو من المحتمل أن تحاول الرياض مد يد المساعدة للسلطات الجزائرية بهدف الحفاظ على سيطرتها على البلاد، وفق الكاتب.

وأوضح الكاتب أنه من وجهة نظر السعودية، سيتمثل أسوأ سيناريو قد تعيشه الجزائر في ظهور نظام سياسي معاد للوضع الراهن في العاصمة الجزائرية، مضيفا أن الرياض تخشى صعود الإسلاميين، على غرار ما حصل في بين 2011 و2012، ولا سيما على خلفية موجة الغضب التي اجتاحت الشارع العربي ضد تقرّب الحكومات العربية من إسرائيل.

وأورد الكاتب أنه بالتزامن مع الانخفاض المستمر لأسعار النفط، والتكاليف المرتفعة للحرب التي تشنها السعودية والإمارات على اليمن، وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح للمملكة، قد تفتقر الرياض للأموال الكافية لمساعدة قادة الجزائر على البقاء في الحكم، ولا سيما في ظل التزاماتها المالية تجاه مصر ودول عربية أخرى.

بالإضافة إلى ذلك -يقول الكاتب- تلاحق ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، سمعة سيئة في الجزائر، إذ إنه خلال العام الماضي، تظاهر الجزائريون ضد زيارته للبلاد، كما تعرّض للتجاهل من قِبَل الرئيس الجزائري الذي ألغى اجتماعا كان من المقرر أن ينعقد بينهما. وبالتالي، من غير الواضح ما إذا كانت الرياض ستتمكن حقا من إقناع إدارة ترامب بدعم الجيش الجزائري.

ويرى الكاتب أن الاحتجاجات الأخيرة في الأردن ولبنان والمغرب وتونس توحي بأن الشارع العربي يستعيد صوته، كما تشير المظاهرات التي جابت جميع أنحاء الجزائر والسودان بين 2018 و2019، إلى أن الربيع العربي لم يندثر بعد.

وتخشى القيادات في السعودية وغيرها من “الدول المؤيدة للوضع الراهن” في العالم العربي، احتمال امتداد موجة التغيير، على غرار تلك التي تشهدها كل من الجزائر والسودان، عبر الحدود الدولية.

وذكر الكاتب أنه خلال القمة العربية التي عُقدت أواخر الشهر الماضي في تونس، كان هناك إجماع كبير حول الأزمة المتفاقمة في الجزائر والسودان. لكن الحكومات الاستبدادية، التي تتحد لقمع إرادة مواطنيها وتتجاهل ضرورة إجراء إصلاحات لتغيير الوضع الراهن، ليسوا بصدد وضع الأسس من أجل استقرار طويل المدى.

وخلص الكاتب إلى أنه إذا لم تلبّ هذه الحكومات الاحتياجات الأساسية لمواطنيها ولم يشعر هؤلاء بالرضا عن الخدمات الحكومية، فسيعجز الشعب عن كبت غضبه وسيقاوم السلطة مهما كانت قمعية.

ونوّه الكاتب بأن ما سيحدث بالجزائر في قادم الأيام، حين يتكاتف المواطنون العاديون ضد النخب العسكرية والتجارية والسياسية، سيكون بالغ الأهمية بالنسبة لمستقبل المنطقة.

تحرك عاجل للأردن واستدعاء القائم بأعمال النظام السوري في عمّان لأجل هذا الأمر الخطير

قالت وزارة الخارجية الأردنية اليوم، الخميس، إنه تم استدعاء القائم بأعمال السفارة السورية في عمان للاحتجاج على اعتقال مواطنين أردنيين في سوريا، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.

وذكرت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، أنها طالبت الحكومة السورية بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين والمحتجزين لديها من المواطنين الأردنيين، وإنفاذ القوانين الدولية المرعية في مثل هذه الحالات، والتي تلزم أي دولة تقوم باعتقال مواطن من رعايا دولة أخرى بالإفصاح عن ذلك، وتوضيح أسباب الاحتجاز ومكان وظروف احتجازه وتأمين زيارة قنصلية لسفارة بلاده للاطمئنان على صحته وظروف اعتقاله.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأردنية سفيان القضاة، إنه جرى استدعاء القائم بأعمال السفارة السورية في عمان أيمن علوش وطُلب منه أن ينقل إلى حكومة بلاده “قلق واستياء الحكومة الأردنية جراء تكرار عمليات اعتقال مواطنين أردنيين دون إبداء الأسباب”.

وأعربت الخارجية الأردنية عن أملها في استجابة الجانب السوري لمطالبة الحكومة الأردنية وذوي المواطنين المعتقلين بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.

وأضافت الوزارة أنه “إذا كان هناك أي تحفظ أو شك بأي مواطن أردني من قبل الجهات الأمنية السورية فإن من الأجدى أن يتم إعادته إلى الأردن وعدم السماح له بالدخول، أما أن يتم إدخاله ومن ثم اعتقاله فهذا يعتبر بالأمر المرفوض وغير المبرر، لاسيما وأن أعداد المعتقلين منذ إعادة فتح الحدود البرية بين البلدين بارتفاع مستمر”.

وقال القضاة إنه “جرى استدعاء القائم بأعمال السفارة السورية للمرة الرابعة على التوالي للمطالبة بالإفراج عن المواطنين الأردنيين الذين يذهبون إلى سوريا بقصد السياحة أو الزيارة ويتم اعتقالهم دون توضيح أسباب ذلك من قبل السلطات السورية”.

وأضاف أنه “منذ إعادة فتح الحدود البرية بين البلدين الشقيقين في منتصف شهر أكتوبر الماضي، قامت السلطات السورية باعتقال ما يزيد على ثلاثين مواطناً أردنيا، وفور إبلاغ وزارة الخارجية من قبل ذوي المواطنين قامت الخارجية بمتابعة هذه القضايا مع الجانب السوري من خلال سفارتنا في دمشق ومن خلال السفارة السورية في عمان”.

وتابع بالقول: “تم توجيه عدة مذكرات ومخاطبات رسمية بهذا الخصوص عبر القنوات الدبلوماسية المتبعة والمتعارف عليها بين الدول في مثل هذه الحالات، إلا أن الجانب السوري وبكل أسف لم يجب بشكل واضح على هذه المخاطبات، كما لم يبد أي نوع من التعاون لتوضيح أسباب اعتقال المواطنين الأردنيين وظروف اعتقالهم، حيث لم تتمكن سفارتنا في دمشق حتى تاريخه من مقابلة أي معتقل في السجون السورية ولا تعلم أي شيء عن ظروف الاعتقال”.

قد يعجبك ايضا
  1. وطني يكره الخونة يقول

    لا بد من إغلاق السفارتين السعودية والإماراتية وقطع جميع الاتصالات مع هاتين الدولتين لحين الانتهاء من المرحلة الانتقالية ولمدة 4سنوات يبقى إقصاء هاتين الدولتين لحين استبباب الأمن في الجزائر الشقيقة وفق الله الشعب الجزائري وحماه من كل عدو وكائد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.