“أرادوني عميلا مزدوجا”.. الباحث البريطاني المطلق سراحه يروي تفاصيل ابتزازه وتعذيبه في سجون الإمارات

فجر الأكاديمي البريطاني “” الذي كان قد أدين بتهمة التجسس في وحكم عليه بالسجن المؤبد قبل أن يتم إصدار عفو عنه، مفاجآت كبيرة وكشف تفاصيل خطيرة عن احتجازه وتعذيبه بسجون .

 

“هيدجز” قال في مقابلة أجرتها صحيفة “تايمز” البريطانية معه، إنه كان يتعرض لمعاملة سيئة أثناء فترة احتجازه، فيما قالت زوجته إن عرض عليه أن يعمل “عميلاً مزدوجًا”.

 

وأوضح الباحث البريطاني أنه كان يجبر على الوقوف أيامًا كاملة ورجلاه مكبلتان بالأغلال، وكان يخضع للاستجواب لأكثر من 15 ساعة في المرة الواحدة خلال محنته التي استمرت ستة أشهر.

 

وذكر أن المدة الزمنية التي قضاها في سجن أبو ظبي كانت حبسًا انفراديًا، وأجبر على التوقف المفاجئ عن تناول دوائه الذي كان يعطى له بجرعات خطيرة.

 

وتابع هيدجز (31 عامًا): “لقد كنت خائفًا للغاية وفي حالة نفسية يرثى لها”،. وقد سببت له مصابيح زنزانته الفلورسنت نوبات صداع نصفي متكررة، واختار الجلوس في الظلام لأكثر من 23 ساعة في مايو وكان يضيئها فقط وقت تناول الطعام، وفق قوله.

 

وقال هيدجز إنه هدد بترحيله إلى سجن عسكري خارجي حيث سيتعرض للضرب. وتابع: “لقد عشت باستمرار في خطر داهم كأنما كان سيف ديموقليس معلقاً فوق رأسي طوال الوقت، وهو ما أبقاني في حالة توتر دائم”.

 

وقالت وزوجته دانييلا تيجادا (27 عامًا) إن الإمارات طلبت منه أن يكون عميلاً مزدوجًا، وأن “يسرق معلومات من وزارة الخارجية البريطانية”.

 

وقالا إن الخارجية البريطانية رفضت مشاركة المعلومات مع زوجته عن مكان وجوده طوال ستة أسابيع بعد احتجازه، زاعمة أن هذه المعلومات محظورة بموجب قوانين حماية البيانات. وأضافا أن الخارجية البريطانية لم تستجوبه منذ عودته إلى بريطانيا.

 

وأشار هيدجز إلى أنه بعد أن أرغم “تحت الضغط” على توقيع اعتراف باللغة العربية، التي لم يكن يتحدثها، شهد ضده صديق له إماراتي قديم.

 

وذكر أن ذلك جعله يشعر بخيبة أمل لرؤية صديق قديم يتآمر عليه، لكنه أضاف: “في مثل هذا البلد يمكن أن يحدث ذلك لأي شخص.. وكان بإمكانهم أن يهددوه بعدد من الخيارات”، متسائلاً: “هل أنا غاضب منهم؟ أعتقد أنني أشعر بالشفقة عليهم حقًا”.

 

ولا يزال هيدجز لا يدري لماذا استهدفته السلطات الإماراتية بعد قضاء أسبوعين في البلاد في إطار بحثه في أطروحته للدكتوراة عن “التركيبة الأمنية بعد الربيع العربي”.

 

وأشار إلى أن المحققين أخبروه أن “مصادر” مجهولة قد حثتهم على التحقيق معه. وهو لا يعتقد أن أيًا من الباحثين الذين أجروا معه مقابلات كان مسؤولاً. ويعتقد أيضًا أنه كان مراقبًا خلال أسبوعين قبل اعتقاله، وأن هاتفه كان مراقبًا أيضًا.

 

وكانت سلطات الأمن في مطار دبي اعتقلت هيدجز في مايو الماضي، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في الشهر الماضي، بتهمة التجبسس، قبل أن يتم إصدار عفو عنه وإطلاق سراحه قبل تسعة أيام بعد تدخل وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت.

 

وأدت قضية هيدجز إلى توتر العلاقات بين بريطانيا والإمارات، البلدين الحليفين منذ وقت طويل، ودفع لندن إلى إصدار رد دبلوماسي قوي، والتحذير من الإضرار بالعلاقات.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. بلوشي الباطنة يقول

    هزاب…خخخخخ

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.