“إن لم تستح فاصنع ما شئت”، هذا المثل ينطبق تماما على الكاتب الصحفي السعودي ورئيس تحرير صحيفة “الرياض اليوم” ، الذي تناسى متعمدا جرائم بلاده السعودية وحليفتها الإمارات في ، ليتهم وقطر وسلطنة عمان وتركيا بالوقوف خلف المجاعة التي يعاني منها أطفال اليمن.

 

وقال “العثمان” في تغريدات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”#الامم المتأمرة وحليفها الحوثي وبسبب ارهابهم وتغطية جرائم الحوثي والفرق المارقة الاخرى اليمن الشمالي والجنوب العربي يتحول ابنائهم لهياكل عظمية نتيجة للجوع والمرض! تأمر دولي ايراني قطري عماني تركي !! لكم الله”.

 

 

وأضاف في تغريدة أخرى مكررا ادعاءاته ومزاعمه قائلا:” #سينتصر باْذن الله اول مشروع عربي يواجه المشروع الفارسي في اليمن المتمثل بالتحالف وقوات العمالقة وابطال اليمن، بالرغم من المؤامرة الكونية الدولية المتمثّلة في الامم المتأمرة وحلفائها روسيا الصين، الدويلة والسلطنة ! ان طال الوقت او قصر ! ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم”.

 

وتأتي هذه الاتهامات الجزافية من قبل “ألعثمان” في وقت أصبحت فيه الأوضاع الإنسانية في اليمن كارثية بكل ما تعنيه الكلمة و الإنسانية، حيث أن البلاد على شفا كارثة إنسانيّة في وقت عجز فيه العالم عن وضع حدّ للتدهور المتدحرج يوماً بعد يوم  عبر إيقاف الحرب التي تشنها السعودية على الشعب اليمني منذ مطلع العام 2015.

وأشارت عدّة تقارير صدرت مؤخرا حول أوضاع اليمن، أبرزها ما أعلنه ستيف نأوبراين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن الطيران السعودي يرتكب مجازر وحشية بحق المدنيين في اليمن بشكل مستمر، معتبراً أن الحصار الذي تفرضه السعودية وتحالفها على الشعب اليمني ولاسيما استمرار الحظر الجوي على مطار صنعاء تسبب بكارثة إنسانية.

 

يضيف أوبراين في تقريره أن نحو 14 مليون شخص، أي ما يقارب 80 في المئة من سكان اليمن في حاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة، محذّراً من مواجهة البلاد للمجاعة في العام الحالي.

 

التقرير الجديد الذي دقّ ناقوس الخطر كشف وجود مليوني شخص على الأقل في حاجة إلى مساعدة غذائية طارئة للبقاء على قيد الحياة، مشيراً إلى أن “طفل لا يتجاوز العاشرة يموت كل عشر دقائق لأسباب يمكن الوقاية منها”.

 

التقرير الجديد يأتي بعد تقارير مماثلة أكّدت أن  عشرة آلاف شخص على الأقل قتلوا وأصيب 40 ألف آخرين نتيجة العدوان المتواصل على اليمن ، وكذلك بالتزامن مع تقرير مشابه صدر عن المركز اليمني لحقوق الإنسان بالتعاون مع  مكتب الإحصاء بمحافظة صعده كشف تفاقم الكارثة الإنسانية وانعدام كل مقومات الحياة بالمحافظة نتيجة كثافة الغارات التي يشنها طيران العدوان السعودي.

 

وكشف التقرير تدهور الوضع الإنساني جراء استهداف الطيران للقطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والمياه والكهرباء والاتصالات، إضافةً إلى الأحياء السكنية والأسواق والمستشفيات والمدارس، ليخلص إلى نتيجة مفادها أن الجرائم تعدّ من أخطر الجرائم وفق القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية وتندرج في إطار جرائم حرب ضد الإنسانية.

 

صحيفة “الغارديان” البريطانية اتهمت بدروها الحكومة بالتواطؤ مع السعودية وعدم الدفاع عن أطفال اليمن، كما حث رئيس منظمة سايف ذا تشلدرن (إنقاذ الطفولة) الحكومة البريطانية على زيادة الضغط على النظام السعودي  لحماية الأطفال في اليمن الذين يعانون من الحرمان الشديد. وتابع الحقوقي هناك “فشل ذريع في إرسال القوة الناعمة (لغة الإقناع) البريطانية للدفاع عن حقوق الطفل التي تنتهك بشكل يومي”.