أثار الرئيس الموريتاني جدلا واسعا، بتصريحاته الأخيرة التي قال فيها إن أشد رحمة بالأمة العربية من جماعات وجماعة ، متهمهم بأنهم وراء تراجع الأمة الإسلامية والعربية.

 

وأضاف “ولد عبدالعزيز” في كلمته، مساء الخميس، خلال أول مؤتمر صحفي له عقب الإعلان عن نتيجة الانتخابات البرلمانية والمحلية والجمهورية، أن حروب 67 و73 مع إسرائيل، لم تفتك بالعرب كما فتكت بهم أفعال الإسلاميين.

 

واستشهد الرئيس الموريتاني بالأوضاع الراهنة في سوريا بسبب الجماعات الإسلامية، قائلا: إن الإسلام السياسي قضى على العالم العربي وجلب له الويل والدمار لدول عربية كانت حتى وقت قريب آمنة ومنها سوريا، مشيرا إلى أن تيار الإسلام السياسي حطم دولا حكمها البعثيون والناصريون والاشتراكيون، ولم تشهد دمارا كالذي شهدته الآن.

 

ونشرت وكالة «سبونتك»، تصريحات ولد عبدالعزيز حول الانتخابات البرلمانية الأخيرة،التي قال عنها، إن حزب تواصل الإسلامي، الذي جاء في المركز الثاني، بإنه يكفر الجميع ويحتكر الدين، ويعتبر مرشحيه مسلمون والتصويت لهم يدخل الجنة، ومن صوت ضدهم سيكسب سيئات، فيما هدد الحزب بالحل، قائلا: “سننظر في الحل وسيكون كل شيء في وقته”.

 

يشار إلى أن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي (تواصل)، حزب إسلامي سياسي معارض محسوب على جماعة الإخوان المسلمين يترأسه محمد جميل منصور.

 

ويعد حزب تواصل حزبا حديث النشأة حيث تم الترخيص له في العام 2007، ولكن التيار الذي يمثله ظل يمارس إما من خلال أحزاب قائمة، أو من خلال أطر وواجهات أخرى، بعد أن رفضت الأنظمة المتعاقبة على حكم البلاد الترخيص لهم واتهمته بالسعي للانفراد بحمل لواء الإسلام دون بقية الأحزاب الأخرى، وهو ما رفضه أعضاء الحزب ورأوا ذلك “محاولة تبرير يائسة لإقصائهم سياسيا.

 

ويعتبر الحزب أقوى حزب إسلامي في موريتانيا اليوم، صوت أقلية هامة في الحياة السياسية في البلاد، و أقام علاقات مع الإسلاميين في أماكن أخرى في العالم العربي.

 

ويحمل هؤلاء الإسلاميون معتقدات وأهدافاً مختلفة عن معتقدات و أهداف الجناح الجهادي في موريتانيا، إلا أنه يعلن تبرأه من الحركات الجهادية في موريتانيا.