استمرارا لمسلسل البحث عن ثروة الرئيس الليبي الراحل الضخمة وأموال الدولة التي اختفت بظروف غامضة عقب الثورة، كشف فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا عن “عمليات كبرى لنقل الأموال الليبية”.

 

وأعلن الفريق أن عمليات كبرى لنقل الأموال من شركة في مالطا، يشتبه أنها واجهة للمعتصم القذافي”، حسب صحيفة “الوسط” الليبية.

 

وأكد الخبراء في تقرير لمجلس الأمن أن: “السلطات المالطية قدمت تفاصيل عن تلك الأصول، ومبالغ كبيرة جرى تحويلها من حساب مونكادا في مصرف فاليتا”.

 

وأشار التقرير إلى “إصدار حوالتين أجنبيتين باسم مدير مونكادا، بقيمة مليون يورو لكل واحدة منها في يونيو 2011، وتم تقديم الحوالتين للتحصيل خارج مالطا في مكان مجهول”.

 

وأوضح التقرير الأممي أنه فى مارس 2018، أبلغت السلطات المالية الفريق الأممي أنها “تتبع الأموال التي حولت من حساب مونكادا بين 26 فبراير و14 يوليو 2011، ومن هذه الأموال، تم تجميد ثلاثة ملايين يورو وثلاثة ملايين دولار”.

 

وكان محمد سعيد القشاط آخر سفير للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في ، قد كشف قبل أيام عن تفاصيل جديدة بشأن الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وذلك بعد أيام من مغادرته لتونس إلى مدينة جدة، عقب الثورة التي أطاحت بنظامه عام 2011.

 

وقال “القشاط” في تصريحات لصحيفة “الأهرام العربي” المصرية، إن “القذافي كان يعمل حينها على إعادة بن علي للحكم لكن الوقت لم يسعفه، وما حدث أن بن على اتصل بي ولم أرد عليه حتى أعرض الأمر على العقيد القذافي، وبعد الموافقة ذهبت إليه فى مقر إقامته بقصر الحمراء في جدة”.

 

وقال فيما قال: “لم أهرب ولكن عند تطور الأحداث رأت زوجتي أن تؤدي العمرة، وأصرت أن أذهب معها، ولما رجعت إلى مطار جدة بعد العمرة وجدت الطائرة قد غادرت عائدة إلى وأخبروا قائدها الطيار محمود شيخ بأنهم اتفقوا معي على ذلك، وهو ما لم يحدث”.

 

وأضاف: “بدأ بن علي (خلال المقابلة) يعدد إنجازاته طوال فترة رئاسته، وأنه من الناحية القانونية هو الرئيس الشرعي لتونس، وقال: “من حقي – ما دمت لم أقدم استقالتي – أن أتغيب دون تحديد الزمن”. وكان يتكلم بشكل متلاحق لا يترك لي فرصة التعليق وينتقل من موضوع إلى آخر، وأكد أنه خدم تونس 50 سنة وليست له حسابات في بنوك خارج تونس، وأنه خرج من تونس لا يملك إلا ملابسه التي يرتديها وأمسك بطرفي جاكيته، دلالة على أنه لم يحمل أي شيء معه، وقال إن زوجته تبكي ولا تأكل شيئا والأسرة أصبحت مشردة”.

 

وتابع القشاط: “أبلغت بن علي وصية العقيد القذافي، وهي: “نحن سنناقش ما حدث في تونس بالمؤتمر الإفريقي وسنجمد عضويتها، ويستحسن أن تخرج إلى حتى يسهل الاتصال بكم. كما أبلغت العقيد بكل ما دار تنفيذا لرغبة بن علي. وفي اللقاء الثاني كان بن علي مستاء لجحود الشعب التونسي. وبعد نهاية الحديث قدمت له مبلغ 250 ألف دولار أمر بها العقيد القذافي، وشكرني وطلب إبلاغ العقيد شكره وامتنانه وتأبط الظرف الذي يحوي المبلغ وافترقنا. وفيما بعد أنكر أنه أخذ مني أية نقود!”.

 

ويواجه الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، المقيم حاليا في السعودية، أحكاما عدة بالسجن بلغت حتى الآن 4 أحكام بالسجن المؤبد، فضلا عن 197 سنة سجنا، تضاف لها غرامة مالية بقيمة 213 مليون دينار تونسي.

 

والتقى الرئيس التونسي الأسبق، في مقر إقامته في مدينة جدة السعودية، القيادي السابق في حركة النهضة صابر الحمروني، وخرج بتصريحات للمرة الأولى منذ إطاحته من الحكم إثر ثورة شعبية في عام 2011.

 

وقال الحمروني، إن “بن علي” يعاني “أوضاعا مادية صعبة”، رغم أن منظمة “الشفافية العالمية” قدرت ثروة أسرته بـ13 مليار دولار منها 5 مليارات للرئيس التونسي الأسبق وحده.